استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي، موفدًا من
رئيس حزب "
القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي أطلعه على نتائج زيارة وفد "القوات
اللبنانية" إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين.
وكان وفد من "القوات اللبنانية" زار العاصمة
السورية حيث استقبله وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى. وتألف الوفد من النائب رياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجية طوني درويش.
وأفادت مصادر مواكبة لزيارة دمشق "نداء الوطن" بأن "تعامل القوى السيادية مع
سوريا لم يعد استثنائيا، بل يشبه أي زيارة لدولة عربية مثل
السعودية أو الكويت وسائر العالم العربي الذي يتعامل مع
لبنان كدولة شريكة وأساسية. وقد انتهت مرحلة كانت فيها زيارة سوريا للاستقواء الداخلي وبتنا أمام سوريا جديدة تريد الخير للبنان وأولويتها سوريا. وبالتالي يجب تحصين هذه العلاقات وتطويرها وفتح مزيد من القنوات لما فيه مصلحة البلدين انطلاقًا من أن سوريا في سوريا وأن لبنان في لبنان". أضافت المصادر: "جاءت زيارة النائب رياشي إلى رئيس الجمهورية موفدًا من جعجع لوضع
الرئيس عون في صورة الملفات والعناوين التي أثيرت والتي هي عناوين مشتركة بين البلدين وكيفية تجاوز بعض العراقيل لما فيه مصلحة البلدين وكانت الأجواء جدًا إيجابية على هذا المستوى".
وتحت عنوان "رياشي خارج البرلمان... من يملأ فراغ الحوار؟" كتبت" الديار": أكدت مصادر مطلعة أن التعديلات التي تجريها القوات اللبنانية على لوائحها استعداداً للانتخابات النيابية المقبلة تشكّل محور نقاش داخلي واسع، سواء على مستوى
القاعدة الحزبية أو في الأطر التنظيمية. وتلفت هذه المصادر إلى أن القرارات المتخذة حتى الآن تُقرأ في سياق إعادة تقييم التجربة النيابية السابقة.
محاولة إدخال دم جديد إلى الكتلة البرلمانية وفق معايير تقول القيادة إنها تتصل بالأداء والمرحلة السياسية المقبلة.
وفي هذا الإطار، تشير المصادر إلى أن بعض حالات الاستبعاد فُسّرت داخلياً على أنها نتيجة تقييم تشريعي أو سياسي بحت، فيما أثارت حالات أخرى نقاشاً أوسع حول المعايير المعتمدة، وخصوصاً لناحية التوازن بين الأداء النيابي، والحضور الشعبي، والدور السياسي العام.
وتتوقف الأوساط نفسها عند خروج النائب ملحم رياشي من السباق النيابي، معتبرة أن هذا القرار، بصرف النظر عن خلفياته التنظيمية، يترك أثراً سياسياً لا يمكن تجاهله. فرياشي، بحسب هذه الأوساط، يُعد من الشخصيات السياسية التي تمتلك مقاربة فكرية موزونة، وخطاباً غير تصادمي، إضافة إلى شبكة علاقات واسعة مع مختلف القوى السياسية، ما جعله مقبولاً من أطراف متعددة.وتضيف المصادر أن غياب رياشي عن البرلمان قد يسبب نوعاً من الفراغ على مستوى الدور السياسي والفكري، في ظل حاجة المجلس النيابي إلى شخصيات قادرة على تأدية أدوار تواصلية وجسر هوة بين المكونات المختلفة، معتبرة أن خروجه يشكّل خسارة للبرلمان بقدر ما هو خسارة نيابية للقوات اللبنانية.