تتجه الأنظار إلى جلسة
مجلس الوزراء الإثنين في قصر بعبدا، لما تكتسبه من أهمية في البند المتصل بملف السلاح المدرج في "عرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق
اللبنانية كافة تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة"، كما جاء في الجدول.
وكتبت سابين عويس في" النهار": نفت مصادر بعبدا أن يكون هناك أجواء تصعيد، وعازية موقفها إلى أن إدراج هذا البند في جدول أعمال الجلسة طبيعي ولا يرتبط بمهل زمنية ذات علاقة بمؤتمر باريس، بل هو ببساطة تقرير شهري
دوري عن تقدم العمل، وتاليا لا يحتمل أيّ تضخيم.
ونفت أن يكون هناك أي حديث أو نقاش في مهل زمنية أو ضغوط تمارس على المؤسسة، لافتة إلى أن قيادة الجيش وضعت خطتها وهي ملتزمة تنفيذها ضمن قدراتها المتاحة.
وتكشف مصادر سياسية تعليقاً على هذا الكلام أن الجيش ماضٍ في تنفيذ الخطة، وكان قد بدأ العمل بالمرحلة الثانية قبل أن يضع خطة لذلك من خلال أعمال الاحتواء الحاصلة منذ عام تقريباً في شمال الليطاني، حيث تجري مصادرة أسلحة وذخائر ومخازن ومستودعات، من دون أيّ مواجهة مع "
حزب الله". وعليه، تستبعد هذه المصادر أيّ أجواء تصعيدية على طاولة الحكومة، مشيرة إلى أن هناك تفاهماً بين الرؤساء على عدم الدفع نحو التصعيد بما يعطي إشارة سلبية إلى الخارج، ولا سيما إلى الدول المشاركة في مؤتمر باريس، حول
التزام الحكومة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الجيش.
وكتبت صونيا رزق في" الديار": قيادة الجيش وضعت خطتها وهي ملتزمة بتنفيذها ضمن قدراتها، ولن يكون هنالك موعد محدّد للتنفيذ، خصوصًا أن ظروف العمل في شمال الليطاني مختلفة عن جنوبه. وينفي مصدر أمني مطلّع "احتمال حدوث اي خلاف مع وزراء "
الثنائي الشيعي" خلال الجلسة الحكومية التي تنعقد اليوم في بعبدا، لانّ الخلاف في وجهات النظر قد تضاءل.
واشار الى ان هناك وساطات سبقت الجلسة واكدت على التفاهم في هذه المسألة، خصوصاً اللقاء الذي جرى يوم السبت بين مستشار رئيس الجمهورية العميد المتقاعد اندريه رحال والنائب محمد رعد، الذي سبق ان اعلن خلال زيارته قصر بعبدا في الرابع من شباط الجاري، "أنّ اللبنانيين معنيون بالحفاظ على مناخ الوحدة والتفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعا".
الى ذلك، أدّت التهدئة أيضا التي جرت على مستوى المواقف منذ فترة وجيزة بين بعبدا وحارة حريك، كذلك التناغم الذي حصل بين رئيس الحكومة وحزب الله، على أثر الزيارة التي قام بها الاول خلال نهاية الاسبوع الماضي وعلى مدى يومين الى الجنوب، حيث رحّب وأشاد به الحزب كذلك جمهوره الجنوبي.
وعلى صعيد التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح الذي سيعلنه قائد الجيش اليوم، فتوقيته لافت لانه يلي زيارته الى
الولايات المتحدة، حيث ناقش المهمة التي تقوم بها المؤسسة العسكرية، وقبل انعقاد مؤتمر باريس في الخامس من آذار المقبل، وهما يؤثران كثيراً في ما سيصدر خلال الجلسة اليوم من ضرورة التعاون، كيلا يوضع
لبنان في مواجهة مع
المجتمع الدولي، لما لذلك من تداعيات سلبية على نتيجة مؤتمر باريس، من ناحية تقديم المساعدات للبنان والجيش، وسط
أخبار بدأت تتردد حول احتمال تأجيل مؤتمر باريس في حال شعر المعنيون انّ تنفيذ المطلوب من لبنان سيطول لفترة غير محدّدة. مع الإشارة الى انّ الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر التي كانت ستعقد يوم امس في الدوحة جرى تأجيلها الى الرابع والعشرين من الجاري، بعدما تمّ التوافق بين اعضاء "اللجنة الخماسية" على انعقادها في القاهرة، في انتظار ما سيصدر عن جلسة الحكومة اليوم للبناء عليه، على ان يشارك في المؤتمر 52 دولة ومنظمّة دولية، وتكون المساعدات والمنح مرهونتين بالخطة التي سيقدمها الجيش قبل موعد انعقاده.