تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تحالف "التيار - القوات" على محك بلدية غوسطا

Lebanon 24
05-05-2016 | 00:33
A-
A+
تحالف "التيار - القوات" على محك بلدية غوسطا<br/>
تحالف "التيار - القوات" على محك بلدية غوسطا<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا تعكس شوارع بلدة غوسطا الكسروانية صورة دقيقة عن واقع الانتخابات البلدية فيها. فبلدة "الاديار والاحبار" تبدو هادئة مسترخية تستظل تاريخها كأنها لم تغادره. الا أن هدوءها هو تماما ذاك الذي يسبق العواصف. فبعد جونية وخصوصيتها وتعقيدات تحالفاتها وحساباتها، تكاد غوسطا تحتل المرتبة الثانية بالاهمية على المستوى الكسرواني. فالانتخابات هنا لها حسابات مناطقية وسياسية متعددة بلغت حدا وصل الى استعادة خطاب المشايخ والفلاحين وطانيوس شاهين. لكن الحكاية في مكان آخر. المواجهة اليوم بين لائحتين: "غوسطا العلية" برئاسة رئيس البلدية الحالي زياد الشلفون، و "كلنا غوسطا" برئاسة الدكتور اندريه قزيلي. اللائحة الاولى مدعومة من النائب السابق فريد هيكل الخازن و "حزب الكتائب"، والثانية من "القوات اللبنانية" و "التيار الوطني الحر". قبل الوصول الى اللائحتين سعى نقيب المقاولين وأحد المؤثرين من أبناء البلدة مارون الحلو الى الوصول الى لائحة توافقية موسعّة. حمل المسعى الكثير من الجدية ولقي تجاوبا أوليا، قبل ان يعيد الفريقان حساباتهما ويقررا خوض معركة استعراض القوة، وجس النبض وتسجيل نقاط سياسية، اوغيرها من التوصيفات التي يسوقها الاطراف المتواجهون بعضهم ضد بعض. حلو الذي واجه الخازن في محطات انتخابية سابقة، والمتعاطف مع "القوات"، ومع معظم شباب لائحة "كلنا غوسطا"، لا يخفي ميوله لكنه يؤكد أنه لا يتدخل في المعركة خصوصا أنها "أعطيت أكبر من حجمها، فبدت الشعارات أكبر من الضيعة ومن حاجاتها الفعلية". للاطراف المتواجهة خطابها المعلن ومصالحها وغاياتها المضمرة. فليس بسيطا، في حال فاز الشلفون مرة جديدة أن يتمكن فريد الخازن من الجهر بأنه انتصر على "التيار" و "القوات" معا في غوسطا. وهو يراهن على ذلك استنادا الى علاقات شخصية وطيدة مع معظم ابناء بلدته، والى خدمات كثيرة قدمها شخصيا أو من خلال البلدية لمسقط رأسه. يدعمه حزب «الكتائب» وفي حساباته البلدية المحلية مرشح ومقربون من الحزب. وفي حساباته السياسية صورة توافق معراب الذي يضيّق، في احد وجوهه، ملاعب الكتائب التقليدية. يؤكد الشلفون، الرئيس لثلاث دورات متتالية، ان حظوظ فوزه عالية جدا، مشددا على ان "أبناء ضيعتي هم من يقررون اذا شأووا انتخابي مجددا ام لا. وسيعبّرون عن رأيهم في صندوق الانتخاب". للاحزاب ايضا حساباتها غير المنتهية مع الخازن. فلن ينسى له "التيار" ولا "القوات" استقباله النائب سليمان فرنجية مرشحا رئاسيا في دارته في قلب كسروان. ويبدي الحزبان انزعاجهما من «اسلوب الخازن وليس مشيخته» كما يقول أحد الناشطين في "التيار" في غوسطا. يتجنب قزيلي الحديث الشخصي ويؤكد ان "غوسطا تعاني على المستوى الانمائي وتحتاج الى كثير من العمل". لا ينكر ان «المعركة اخذت طابعا سياسياً، فانتخاب ناطور في لبنان يتم تسييسه". ويجزم ان "توافق التيار والقوات سينعكس على الصناديق". لماذا يفعل هذه المرة وقد تحالفا في الانتخابات السابقة ولم ينجحا؟ يجيب "هذه المرة التحالف له جذوره خارج البلدة. وهو لم يعد محليا وصوريا فقط». قزيلي الذي يعرف ان الانتخابات ليست سهلة يؤكد «لم نعتد على المعارك السهلة"، ويضيف "متى انتهت الانتخابات تعود الامور الى حجمها ونبقى كلنا غوسطا". غوسطا البلدة التي اشتهرت بمدرسة عين ورقة، او "سوربون الشرق" كما قال عنها مارون عبود؛ غوسطا التي انجبت الرسام داود القرم ونجله جورج؛ غوسطا التي اعطت ثلاثة بطاركة للكنيسة المارونية، غوسطا التي ينتشر أبناؤها في العالم تتجه الى الانتخابات البلدية بحماسة استثنائية تجعل الهمس يدور عن استقدام مغتربين للمشاركة في بلديتها. فيوم 15 أيار سينتخب حوالي 2000 شخص من اصل 3050 مسجلين على لوائح الشطب 15 عضوا بلديا يرسمون سياسة البلدة الانمائية ويعكسون خياراتها السياسية عموما، وهو ما يستحق المتابعة. (دنيز عطاالله حداد - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك