تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لهذا السبب يمر شهر شباط أسرع من باقي الأشهر!

آية الحاج - Aya El Hajj

|
Lebanon 24
16-02-2026 | 02:30
A-
A+
لهذا السبب يمر شهر شباط أسرع من باقي الأشهر!
لهذا السبب يمر شهر شباط أسرع من باقي الأشهر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشتهر شهر شباط بين الناس بأنه الشهر الذي يمر بسرعة غير معتادة، مقارنة ببقية الشهور. يشعر الكثيرون أن الأيام تختفي وكأنها تجري نحو نهايتها بسرعة غير طبيعية. لكن ما أسباب هذا الشعور، وهل هو مجرد إحساس نفسي أم له تفسيرات علمية واقعية؟

أول ما يلفت النظر أن شباط هو أقصر أشهر السنة، إذ يحتوي عادةً على 28 يومًا، ويصل إلى 29 يومًا في السنة الكبيسة. هذا العدد القليل من الأيام يجعل الدماغ يتعامل مع الشهر وكأنه أقصر، ويترك شعورًا بأن الوقت يمر أسرع، إذ إن الدماغ لا يملك نفس الإحساس الممتد الذي تمنحه الشهور الأطول. كذلك، عند مقارنة شباط بشهر كانون الثاني أو آذار، يلاحظ الإنسان الفرق في طول الأيام، ما يعزز هذا الشعور بالسرعة.

كما يلعب الطقس دورًا مهمًا في إدراك الوقت. ففي شباط، غالبًا ما تتأثر الحياة اليومية بالبرودة وقصر ساعات النهار، ما يؤثر على المزاج والنشاط البدني. تشير الدراسات النفسية إلى أن الطقس البارد يقلل من حيوية الإنسان ويزيد شعوره بالكسل أو الرغبة في البقاء في المنزل، ما يسرّع شعور العقل بمرور الأيام من دون ملاحظتها بدقة. هذا التأثير يصبح أكثر وضوحًا عند المقارنة بأشهر الربيع والصيف التي يمتد فيها النهار ويشعر فيها الإنسان بالحيوية والنشاط.

ولا يقتصر الأمر على الطقس فقط، بل تشمل النشاطات الموسمية ما يعزز هذا الإحساس. شهر شباط يحمل معه مناسبات اجتماعية عديدة، مثل عيد الحب، والفعاليات الثقافية، والتحضيرات لاستقبال الربيع. الانشغال بالمهام اليومية والاحتفالات يجعل الأيام تتسارع في إدراكنا، وهي ظاهرة يطلق عليها علماء النفس “تسارع الزمن النسبي عند الانشغال”. إضافة إلى ذلك، الشعور بالانتهاء من موسم الشتاء الطويل يدفع البعض للتركيز على الإنجاز والاستعداد للأشهر المقبلة، ما يزيد من إحساس السرعة.

كما يقع شهر شباط مباشرة بعد بداية السنة الجديدة، حيث يمتلئ الناس بالخطط والقرارات السنوية. تراكم المهام والمسؤوليات منذ مطلع السنة يزيد الضغط النفسي ويعطي شعورًا بأن الوقت غير كافٍ لإنجاز كل المطلوب. هذا الشعور بالضغط والانشغال يضيف إلى إدراكنا لمرور الشهر بسرعة أكبر من الواقع.

وللثقافة الشعبية دورها أيضًا، إذ كثير من الناس يرددون عبارات مثل “شباط قصير ويمر بسرعة”، ما يجعل هذا الإحساس مشتركًا بين الأفراد ويصبح جزءًا من الثقافة. تتوارث هذه الأمثال من جيل إلى آخر، فتترسخ في العقل وتصبح جزءًا من طريقة إدراكنا للوقت خلال هذا الشهر.

ومع كل هذه العوامل، يمكن للإنسان أن يحوّل شعور السرعة إلى طاقة إيجابية. تنظيم الوقت، التركيز على اللحظات اليومية الصغيرة، والاستمتاع بالأنشطة البسيطة، يساعد على مواجهة الإحساس بأن الشهر يمر بسرعة. كما أن التعامل الواعي مع المهام والمناسبات يسمح بالاستفادة القصوى من الأيام القليلة قبل قدوم فصل الربيع.

خلاصة القول، إن شعورنا بأن شهر شباط أسرع من باقي الشهور يعود إلى قصوره بعدد الأيام، وتأثير الطقس، والانشغال بالمهام والمناسبات، إضافة إلى تأثيرات ثقافية واجتماعية. ومع ذلك، يمكن تحويل هذا الإحساس إلى فرصة لإنجاز أهدافنا والاستمتاع باللحظات الصغيرة قبل حلول نهاية الشهر.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
04:53 | 2026-02-16 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

آية الحاج - Aya El Hajj