تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رسائل من بري والحريري.. أين "حزب الله" منها؟

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
16-02-2026 | 04:30
A-
A+

رسائل من بري والحريري.. أين حزب الله منها؟
رسائل من بري والحريري.. أين حزب الله منها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خطوة رئيس مجلس النواب نبيه بري بتقديم ترشيحه للانتخابات النيابية، لا تُعتبرُ مشهداً "شكلياً" أو ضاغطاً باتجاه إجراء الانتخابات بموعدها فحسب، بل تمثلُ إشارة للداخل والخارج على حدّ سواء، أساسها أن بري يريدُ القول إن "الثنائي الشيعي" سيبقى على حاله لدورة انتخابية جديدة.


ما فعله برّي سبق خطاب الرئيس سعد الحريري، أمس السبت، في ذكرى 14 شباط، الذي ألمح فيه الأخير أنَّ الانتخابات قد لا تُجرى في موعدها، بينما ترشيح بري جاء ليؤكد إقامة الانتخابات.


وبين خطوة بري "ترشيحاً" وترقب الحريري "إنتخابياً"، يُعتبر "رئيس البرلمان" "سيد التحالف" بين حركة "أمل" و "حزب الله"، وتقول مصادر سياسية مقرّبة من الحركة لـ"لبنان24" إنّ "بري لا يريدُ افتراقاً مع الحزب، بل التقاءً تاماً والتصاقاً متماسكاً لأن المعركة واحدة"، مشيرة إلى أنّ "الهدف اليوم هو إحداث خروقات في جسم الثنائي، لكن بري يرفضُ ذلك تماماً".


ضمنياً، فإن بقاء بري في الواجهة البرلمانية يعني استمرار وجود غطاء سياسي لـ"حزب الله"، وهو الأمر الذي يريده الأخير أكثر من أي وقتٍ مضى، بينما الضمانة الوحيدة لهذا الغطاء لا يراها "الحزب" إلا من خلال رئيس مجلس النواب. أيضاً، قد يكون بري مُجدداً ضمانة للحريري في حال قرّر العودة إلى الساحة السياسية، لكنَّ الأخير تحدَّث عن عدم وجود حلفاء، فهل الرسالة موجهة إلى بري أيضاً أم أنه "مُستثنى منها"؟


في المقابل، ترى مصادر سياسية أنّ ترشيح بري يتقاطع مع أمور مهمة، الأمر الأول وهو إعمار الجنوب، الأمر الثاني هو مواكبة ملف حصرية السلاح بيد الدولة، والثالث هو سحب فتيل التنافر بين "الثنائي" نفسه أقله في المرحلة المُقبلة، بينما الأمر الرابع هو قطع بري الطريق أمام أي محاولات لتقليص عدد نواب "الثنائي" من قبل قوى أخرى تسعى إلى ذلك.


وخلال الفترة الماضية، كان هناك حديثٌ يفيدُ بأنَّ بري سينكفئ برلمانياً في هذه الدورة الانتخابية، لكنّ هذا الأمر كان مستبعداً تماماً، بينما كان هناك جهات تراهن على ذلك لتطويق "حصة الثنائي" ضمن المجلس، فيما كان هناك بحث جدي بـ"بديل عن بري" في رئاسة البرلمان.


المشهدية هذه نُسفت تماماً بترشيح بري، لكن الأمر الأهم يتمثل بتثبيت قوة حركة "أمل" على الساحة الشيعية، الأمر الذي قد لا يروق لـ"حزب الله" كثيراً، لكنه في الوقت نفسه يُمثل أمراً مطلوباً في ظل ما يعتبره "الحزب" انقضاضاً انتخابياً عليه.


وعليه، فإن بري سيكون بمثابة "دعامة كبيرة" لتحصين "الحزب" من أي خروقات، إذ أن وجوده على رأس التحالف "شخصياً"، سيجعلُ "الحواصل الانتخابية" ترتفع لصالح "الثنائي"، وبالتالي انكفاء القوى الأخرى التي تحاول إحداث خرقٍ ما في دائرة "حزب الله" - "أمل".


في خلاصة الأمر، يُعتبر بري هو المدخل لـ"إنقاذ حزب الله" من أي خروقات انتخابية قد تؤثر عليه، وهو أمر سيجعل الأخير يتنازل لصالح بري عن أمورٍ مختلفة انتخابياً، وذلك بهدف الوصول إلى البرلمان في كتلة "غير مخترقة" نيابياً.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر