تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سكاف تتجاوز الفخاخ: القوات الخاسر الوحيد في زحلة

Lebanon 24
05-05-2016 | 00:54
A-
A+
سكاف تتجاوز الفخاخ: القوات الخاسر الوحيد في زحلة<br/>
سكاف تتجاوز الفخاخ: القوات الخاسر الوحيد في زحلة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بالأسود والأبيض، كانت المنازل المحيطة بالطريق، في حيّ الميدان، صغيرة وتعدّ على الأصابع، فيما يقطع عشرات الأهالي وخروف الطريق في انتظار "البيك" الذي تنبئ أجراس كنائس الحيّ باقتراب وصوله. يصل بمرسيدس موديل العام (1968)، فيبدأون التدافع حتى يكاد الخروف يموت اختناقاً لا ذبحاً، فيما "البيك" يتقن لعبة الكاميرات فيختار أحد المتفرجين عن بعد ليلوّح له. بالأبيض والأسود، "البيك" هو جوزف طعمة سكاف. بالرماديّ هو إيلي جوزف سكاف. وأمس كانت الصورة ملونة تحل فيها مكبرات الصوت محل فرقة الزفة، وأعلام الكتلة الشعبية محل الكوفيات، والهواتف الخلوية محل المسابح، ومكعبات باطون بشعة محل البيوت الصغيرة، فيما أحفاد الأهالي أنفسهم وخروف يرتعش مما ينتظره، يترقبون وصول المرسيدس الجديدة. تصل ميريم سكاف وتشق طريقها وسط المؤيدين صوب منزل أحد المرشحين على لائحتها، حيث اجتمع بعض أهالي حيّه والأقرباء وسائر أعضاء اللائحة والمخاتير. الكل يريد "سلفي" مع "الست"، و"الست" تريد أن يعلق في ذهن الكل، أولاً أن القوات والعونيين هم من يريدون إلغاء الكتلة الشعبية لا العكس، ووجوب تكريس انهزام "معمل الموت" في صناديق الاقتراع ثانياً. تكرر ذلك منزلاً تلو منزل ومكتباً تلو مكتب من المكاتب الانتخابية للكتلة الشعبية. تتصرف كأنها في بيتها، سواء في بيوت الزحليين أو في مكاتب كتلتها، مذكرة الزحليين بالقول والفعل بالفارق الخدماتيّ والإنساني الشاسع بين تأييد من يعرفهم ويعرفونه أباً عن جد، وتأييد أحزاب هم مجرد أرقام في حساباتها. من يسبق سكاف بخطوة لمراقبتها، يلاحظ موازنتها بين الخطاب العاطفيّ المتعلق بإرث "حبيب قلبكم إيلي" وهجومها في ما خص "حرب الإلغاء" بدل الدفاع، على نحو يؤثر بأنصارها ويشدّ عصبهم، فيما الغريب هو تلك القدرة الاستثنائية التي يتوارثها جينياً أبناء البيوتات السياسية على حفظ الوجوه والأسماء وربط الأشخاص بعضهم ببعض. جينياً أيضاً، يتوارثون القدرة على التبسم للجميع والشد على أياديهم والقول لهم: "نحن هنا. لا تعتلوا هم شيء"، وتربيت الأكتاف مرددين: "كل اتكالنا عليك"، وإيصال من يهمهم أمرهم إلى الباب الخارجيّ، والانزواء بمن يعانون مشكلة ما حتى لا يسمع كل الموجودين ما يريدونه، وغيرها الكثير من أدوات سحر الناخبين التي لا يعرف الحزبيون الشاحبون دوماً حجم تأثيرها. علماً أن جولات سكاف اليومية التي تبدأ عند السادسة عصراً وتنتهي قرابة منتصف الليل تواجه بسيارات لمناصري القوات اللبنانية مزودة بمكبرات صوت تركن عند مفارق الطرقات ويجتمع حولها بضعة شبان يرددون مع الكاسيت أغنياته. لقراءة المقال كاملا اضغط هنا. (غسان سعود - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك