اعلن "
حزب الخضر اللبناني" انه يتابع "بقلق شديد التوجهات الحكومية الأخيرة المتمثلة في فرض حزمة من الضرائب غير العادلة، وعلى رأسها الزيادة الممنهجة على أسعار المحروقات، إن هذه الخطوات لا تعكس سوى استمرار العجز عن اجتراح حلول اقتصادية حقيقية، واللجوء الدائم إلى جيوب المواطنين والمواطنات المنهكين أصلاً لسد فجوات سوء
الإدارة المالية".
واكد "رفضه المطلق لهذه السياسات إنطلاقا من الثوابت التالية:
1- العدالة الاجتماعية المفقودة: إن فرض ضرائب غير مباشرة على المحروقات والسلع الأساسية هو إجراء مدمر بامتياز، حيث يتحمل الفقراء وذوي الدخل المحدود العبء الأكبر منه مقارنة بأصحاب الثروات، هذا التوجه يسحق الفئات الشعبية ويدفع بمزيد من اللبنانيين تحت خط الفقر.
2- غياب البدائل المستدامة: ترفع الحكومة أسعار الوقود دون أن تقدم للمواطن شبكة أمان أو نظام نقل مشترك أخضر ومنظم وآمن، إن إجبار الناس على تحمل كلفة تنقل باهظة في ظل غياب بدائل عامة هو حصار اقتصادي واجتماعي.
3- الأثر التضخمي: إن أي زيادة على المحروقات تترجم فوراً في أسعار الخبز، والخضار، وكافة السلع والخدمات الأساسية، مما يؤدي إلى موجة غلاء لا يمكن للرواتب الحالية تحملها".
وطالب بالتراجع الفوري عن هذه الزيادات الضريبية العشوائية التي تستهدف الطبقات الشعبية. التحول نحو نظام ضريبي تصاعدي يطال الثروات الكبيرة بدلا من الفئات الضعيفة. الاستثمار الفوري في النقل العام بدلا من جباية الأموال لتمويل الهدر، يجب توجيه الاستثمارات نحو إنشاء خطوط نقل تعتمد على
الطاقة النظيفة لتقليل ارتهان المواطن لتقلبات أسعار
النفط. تفعيل الرقابة لمنع الاحتكارات في سوق المشتقات النفطية وحماية المستهلك من جشع الشركات التي تستفيد من هذه الأزمات".
ختم:" إن حماية البيئة التي ننادي بها لا تنفصل عن حماية الإنسان وكرامته. لا يمكن بناء
لبنان الأخضر على أنقاض مجتمع منهك اقتصادياً، ونحذر من أن الاستمرار في سياسة التفقير هذه سيؤدي إلى انفجار اجتماعي لن تحمد عقباه".