ألقى العلامة السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة من
مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور شخصيات علمائية وسياسية وحشد من المؤمنين، وتناول في خطبته السياسية ملفات العدوان
الإسرائيلي، القرارات الحكومية الأخيرة، المفاوضات
الإيرانية – الأميركية، والأوضاع في
فلسطين.
واستنكر فضل الله استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية في الجنوب والبقاع، من اغتيالات وغارات وتفجير منازل وإلقاء قنابل صوتية بهدف إفراغ القرى من أهلها وإقامة منطقة عازلة. ودعا
الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها في السيادة واتخاذ إجراءات فورية لوقف نزيف
الدم والدمار، معتبراً أن ربط وقف الاعتداءات بحصرية السلاح فقط يتجاهل أن العدو يريد أبعد من ذلك.
وانتقد فضل الله قرارات
مجلس الوزراء بفرض زيادات ضريبية على البنزين وضريبة القيمة المضافة، معتبراً أنها فاجأت اللبنانيين الذين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة. ورأى أن الحكومة "كررت أخطاء سابقة بمد يدها إلى جيوب الفقراء"، وأنها أعطت بيد لتأخذ باليد الأخرى عبر التضخم الناتج عن القرارات. ودعا الحكومة إلى إعادة النظر في قرارها والبحث عن بدائل تمويل من غير الفقراء، متسائلاً عن تنصل أعضاء الحكومة من القرار.
وأعرب فضل الله عن أمله في استمرار المفاوضات بما يضمن سيادة
إيران وحقها في الدفاع عن نفسها، لكنه حذر من أن حشد الأساطيل والتوتر الإسرائيلي قد يؤدي إلى حرب تتجاوز تداعياتها حدود إيران لتطال المنطقة بأكملها.