كتب معروف الداعوق في" اللواء": لم يأتِ صدفة الاجتماع المقرر للجنة وقف اطلاق النار « الميكانيزم» بعد يوم غدٍ الاربعاء، من دون مشاركة ممثلين مدنيين عن
لبنان واسرائيل للمرة الثانية على التوالي. ويكشف مصدر ديبلوماسي النقاب عن ان حصر مهمة لجنة «الميكانيزم»، بمهمة وقف النار، ومنع البت، بانهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، وتسهيل عودة سكان المناطق الى قراهم الحدودية، واعادة الاعمار، وغيرها من المشاكل القائمة بين لبنان واسرائيل، هدفه التقليل من اهمية مبادرة لبنان ضم السفير السابق سيمون كرم الى اللجنة، باعتبارها خطوة للالتفاف على مطلب اسرائيل، للتملص من جرِّ لبنان لمفاوضات مباشرة معها. ويشير المصدر الى ان الرفض الاسرائيلي وبتأييد من
واشنطن، دفع الى استبعاد مشاركة مدنيين في «الميكانيزم»، نهائياً كما هو حاصل حتى اليوم، وطرح بالمقابل حصر مهمة التفاوض بين لبنان واسرائيل، بممثلين حكوميين، برتبة وزير وما فوق، بشكل مباشر،ومنفصل عن اللجنة، لتسهيل التوصل الى اتفاق على المشاكل المعلقة بأسرع وقت ممكن، استناداً لنصيحة الجانب
الاميركي. ويكشف المصدر بأن لبنان تبلغ طلب رفع مستوى التفاوض مع اسرائيل من خلال الاتصالات الديبلوماسية الاميركية مباشرة. ازاء محاذير طلب التفاوض المباشر مع اسرائيل، ورفض المسؤولين اللبنانيين، الانجرار الى هذه الخطوة، والاستعاضة عنها بالاتصالات الديبلوماسية مع الجانب الاميركي، مزيد من الضغوطات العسكرية الاسرائيلية المتوقعة على لبنان، في انتظار ما تقرره الادارة الاميركية في النهاية بهذا الخصوص.
وكتب غاصب المختار في" اللواء": لا شك ان غارات العدو
الإسرائيلي العنيفة ليل الجمعة - السبت على البقاع، بمثابة رسالة إسرائيلية استباقية لما يمكن ان يحدث إذا تدخّل
حزب الله في دعم
إيران ضد أي ضربة عسكرية أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة. وقد يكون العدوان، بمثابة اختبار لمدى قدرة الحزب على تحمّل ضربات نوعية إسرائيلية.وبغض النظر عن العوامل الخارجية المؤثرة حكماً على الوضع اللبناني، فإن العوامل الداخلية المتعلقة بالتعاطي مع الاعتداءات ، فإن هذه الفترة الطويلة أثبتت بلا أدنى شك فشل لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية - الميكانيزم أو عدم رغبة رئاستها الأميركية بوقف الاعتداءات. فإلى متى يستمر رهان لبنان الرسمي وبعض القوى السياسية عليها وعلى رئاستها الأميركية المنحازة لكيان الاحتلال الإسرائيلي؟
وبرغم تساهل حزب الله مع كل هذه الوقائع وتسهيله إجراءات الجيش جنوبي نهر الليطاني ومناطق أخرى، فلا حلّ قريباً في الأفق لهذا التصعيد في لبنان وفي المنطقة إلّا بيد الأميركي وخلفه الإسرائيلي، وحتى الآن ما زال الرئيس
ترامب وأركان إدارته يديرون الوضع بسياسة «العصا والجزرة» لتحقيق أهداف سياسية باتت معروفة، سواء في إيران أو في
سوريا وفلسطين أو في عموم
الشرق الأوسط. ولكل هذه الأسباب والوقائع فإن تنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح ستكون معقّدة وغير سهلة التطبيق لأسباب لبنانية داخلية أولاً وأسباب إقليمية ثانياً، ما لم يتغيّر الأداء الأميركي والإسرائيلي.
وكتب الان سركيس في" نداء الوطن":شكّلت غارات البقاع جرس إنذار قوي للوضع اللبناني. أعلن "حزب اللّه" في الفترة الأخيرة إعادة بناء قوّته ونظف صفوفه من العملاء، لكن ما أكدته غارات البقاع أن كلّ ادّعاءات "الحزب" كلام بكلام. وينتقل مركز الثقل العسكريّ لـ "حزب اللّه" إلى البقاع بدل الجنوب. وباتت منطقة جنوب الليطاني شبه خالية من السلاح. وفي شمال الليطاني عاجلًا أو آجلًا سينزع السلاح، وقد أقرّت قيادة الجيش خطتها وعرضتها على الحكومة ووافقت عليها. وبما أن "الحزب" يعمل على شراء الوقت، فقد يستغرق وصول الخطة إلى البقاع نحو سنة، لذلك نقل كلّ تركيزه الأمني والعسكري إلى تلك المنطقة.
وتشير المعلومات لـ "نداء الوطن" إلى أن أجوبة "حزب اللّه" إلى الدولة
اللبنانية والمفاوضين أتت سلبية بالنسبة إلى تسليم المسيّرات والصواريخ البعيدة المدى والدقيقة.
ولم تصل إشارات من إيران تدلّ على قبولها بتسليم أذرعها، بل لا تزال تعرضها في سوق المفاوضات مع واشنطن. ورغم تواصل الدولة اللبنانية مع "حزب اللّه" لثنيه عن الدخول في أي معركة، إلّا أن الأمور لم تصل إلى أي نقطة تطمينية، وقد صعّد "الحزب" مواقفه الأخيرة بعد الغارات البقاعية ويواصل رفع سقف التحدّي علمًا أنه لم يتجرأ على الردّ على أي غارات. وإذا كان سلاح "حزب اللّه" مشكلة داخلية، إلّا أن سلاح حركة "حماس" مشكلة أخرى، فهذا السلاح يعمل بالتنسيق مع "الحزب"، وما الغارات الأخيرة إلّا دليل على تحرك "حماس" و "الجهاد الإسلامي" في لبنان وعدم قدرة الدولة اللبنانية على ضبط تحرّكهما.