تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"يوم الغضب" في اوجيرو وإعتراضات نقابية على زيادات الضرائب

Lebanon 24
22-02-2026 | 23:05
A-
A+
يوم الغضب في اوجيرو وإعتراضات نقابية على زيادات الضرائب
يوم الغضب في اوجيرو وإعتراضات نقابية على زيادات الضرائب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت زينب بزي في" الاخبار": يزور، غداً، وزير الاتصالات شارل الحاج هيئة «أوجيرو» لمناقشة تطبيق القانون 431 والانتقال إلى «ليبان تيليكوم» التي يفترض أن ينضم إليها شريكٌ استراتيجي بعد سنتين. لكن النقاش، كما قرّر الوزير، لن يكون مع نقابة الموظفين، بل حصراً مع «كبار» المديرين في الهيئة، ما دفع النقابة إلى استقباله بـ«يوم غضب» دعت إليه، حتى لا يتاح للوزير إلغاء تعويضات الصرف المنصوص عنها في القانون 431 أو تلك المرتبطة بصندوق الاستقالات في «أوجيرو». فهل أتى الوزير لتنظيم عملية انتقال نحو «ليبان تيليكوم»، ذات طابع يتضمن قضم حقوق مكاسب الموظفين تمهيداً للشريك الاستراتيجي؟
بدا لموظفي أوجيرو، أن الوزير يحاول القفز فوق حقوقهم المكتسبة وتعويضاتهم المستحقة سلفاً، وأنه بدلاً من التجاوب معهم في تعديل قيمة المبالغ المنصوص عنها في المادة 49، أو بدلاً من البحث عن طرق لتغذية صندوق الصرف لدى الهيئة، يعمل الوزير في الاتجاه المعاكس، أي في اتجاه الدفع باتجاه ترحيلهم بلا تعويضات «وهو ما يفتح الباب أمام الشريك الاستراتيجي الذي يقال إنه من عائلة الخرافي وهو شريك لبعض أعمال الوزير خارج لبنان» كما يقول مصدر مطلع. عملياً يسعى الوزير إلى تقديم هذا المسار على أنّه إنجاز «بأقل كلفة ممكنة». غير أنّ الموظفين يرفضون هذه المقاربة، معتبرين أنّ خفض الكلفة يتمّ عملياً على حساب حقوقهم وضماناتهم، وأن الحديث عن تطبيق القانون يتجاهل حقيقة أنّ هذا القانون نفسه لم يعد ملائماً للواقع الحالي من دون تعديل.الواضح أن الانتقال إلى شركة «ليبان تيليكوم» يثير قلق موظفي أوجيرو، ولا سيما أنه يحصل من دون أي وضوح بشأن طبيعة العمل الجديد، ولا الهيكلية الإدارية أو الحقوق المكتسبة، أو شروط الاستمرار الوظيفي.
وبحسب مصدر نقابي، فإنّ الموظفين يشعرون بأنهم «ذاهبون إلى المجهول»، لا سيما أن الوزير يصرّ على تطبيق المادة 49 بصيغتها الحرفية بعد إهمال مبدئها الأساسي الرامي إلى الحفاظ على الحقوق. ويقول نائب رئيس النقابة مازن حشيشو، إن «يوم الغضب» ليس تحرّكاً رمزياً، بل يشكّل بداية مسار تصعيدي مفتوح، هدفه انتزاع حقوق الموظفين كاملة. ويشير إلى أنّ الخطوات اللاحقة ستُبنى على نتائج اجتماع الوزير مع المدراء، وقد تتدرّج وصولاً إلى الإضراب، معتبراً أنّ عقد هذا الاجتماع بحدّ ذاته هو التفاف على النقابة، في ظل رفضها الواضح لكل الصيغ التي طُرحت عليها خلال الأشهر الماضية.
وكتبت ريتا شمعون في" الشرق": مع إخضاع صفيحة البنزين لرسم إضافي يقارب ٪٢٥ ومع رفع ضريبة القيمة المضافة مبا يعادل نحو ٪١٠ مقارنة بمستواها السابق من ٪١١ الى ٪١٢ الأثر لن يبقى عند محطة الوقود ولا عند فاتورة الشراء فقط، فإن زياد البنزين ترفع كلفة التنقل فورا، ثم تنتقل تلقائيا الى كلفة النقل والتوزيع والتوصيل، فتبدأ الأسعار بالارتفاع تدريجيا في السلع الاستهلاكية والخدمات من السوبرماركت الى الدليفري ومن المواصلات الى الصيانة.
ومع زيادة ضريبة القيمة المضافة تصبح الزيادة أعم وأشمل لأنها تضيف عبئا مباشراً على جزء واسع من المشتريات الخاضعة لها، فتظهر يوميا على الفاتورة وتضغط على القدرة الشرائية، خصوصا عند العائلات التي يصرف معظم دخلها على الاساسيات. رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني يرفض الضرائب الجديدة التي اقرتها الحكومة، ويرى أن رفع الضرائب يخلق تضخما وهذا التضخم يشمل كل الشعب ليس فقط شريحة منه، مضيفا: لدينا تصور وحلول داخل لجنة الاقتصاد، نريد دعم الحكومة لكن من دون ضرائب لافتا الى ان وزير الاقتصاد قدم لنا الاسبوع الماضي تصورا للاقتصاد يتضمن ٣٠٠ صفحة ورؤية شاملة للانتقال من الاقتصاد الريعي الى المنتج وفق مقاربة علمية جديدة مشيرا الى أنه يشمل القطاعات كافة من الصناعة الى الزراعة والسياحة، مؤكدا أنه سيكون لنا موقف كلجنة اقتصاد نيابية من هذا التصور.
وقال البستاني، نحن لا نريد ضرائب، قائلا: من الضروري سحب هذا القرار لأنه في ظل هذا الانكماش الاقتصادي سيزيد التضخم ما يضيف عبئاً جديدا على المواطنين. مقترحا أن نبدأ بتحسين سعر صرف الليرة قبل أن نرفع الضرائب ونستطيع بوضع الذهب أن نحدث تعادلا ونخفض قيمة سعر الصرف الى ستين ألف ليرة، وإذا خفضناها الى ستين ألف معنى ذلك نحسن القوة الشرائية للمواطن بثلاثين في المئة وتفادي التضخم الناتج عن رفع الضرائب، لافتا الى ان الدولة تمتلك نحو ٨ مليارات دولار في حسابها الخاص لدى مصرف لبنان، متسائلاً عن جدوى إبقائها مجمدة، مقترحا إستخدامها لمدة سنة الى حين الانتهاء من المسح الوظيفي وخفض مصاريف الدولة.
وأشار الى أن القرار ليس في وقته، سائلا: كيف ان الحكومة إضطرت أن تلجأ الى موضوع الضرائب في الوقت الذي نستطيع أن نقوم فيه بواجباتنا تجاه العسكريين وتجاه القطاع العام ، وكنا نستطيع في فترة السماح سنة استخدام الاحتياطي لنسعف المواطن وندعمه، مشددا على ضرورة إعادة هيكلة القطاع العام بطريقة منتجة وعلمية واضحة.
وكتب فؤاد زمكحل في" الجمهورية:إقرار الموازنة في موعدها الدستوري ليس إنجازاً يستحق التصفيق والتهنئة مثلما حصل، لا بل واجب دستوري لأي بلد لإدارته. لكن، لقد اعتدنا في لبنان حرمان الشعب من حقوقه البديهية، ومن ثم استرجاعها بعد مثابرة شائكة، فيما ينتظر السياسيّون من هذا الشعب المسكين التصفيق والتهنئة قبل استرجاع الحقوق المسلوبة.
إنّ موازنة 2026 تُشبه ورقة حسابية بسيطة من دون أيّ نظرة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، ولا رؤية ولا استراتيجية واضحة للتنفيذ. إنّ الهدف الواضح كان فقط تأمين توازن بين النفقات والإيرادات لإرضاء صندوق النقد الدولي، من دون أي خطة استثمارية لإعادة بناء الثقة واستقطاب الاستثمارات والمستثمرين.
من الواضح أنّ الجزء الأكبر من النفقات يذهب إلى تأمين الرواتب والأجور وبعض النفقات الجارية، من دون أيّ استثمار في البنية التحتية أو معالجة الأزمات الهيكلية. وفي هذا السياق، نلاحظ غياب أيّ إصلاحات هيكلية جذرية، على رغم الحديث عن ضرورة الإصلاحات في القطاع العام والتقاعد والضرائب، ولا تتضمّن هذه الورقة الحسابية أي إصلاحات جوهرية تُعيد هيكلة الإنفاق العام أو تقوّي الإيرادات بصورة مستدامة.
في المحصّلة، إنّ موازنة 2026 اللبنانية تحمل أوجه قصور واضحة وعدم وجود إصلاحات اقتصادية عميقة تركّز على الإنفاق على الأجور بدل الاستثمار البنّاء، مع غياب حلول واضحة لكل الأزمات المتراكمة. إنّ هذه الموازنة القديمة - الجديدة باتت تقليدية أكثر من إصلاحية، في ظل أكبر أزمة يعيشها لبنان واللبنانيّون منذ سنوات. إنّ الأمل في الوجوه الجديدة والنية الصافية بدأ يتبخّر، حيث رجعت حليمة إلى عادتها القديمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك