عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في
لبنان fenasol، اجتماعه برئاسة النقابي كاسترو عبدالله وحضور ألاعضاء، بحث في "القرارات الاقتصادية والضريبية التي أعلنتها الحكومة، ولا سيّما رفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1% وزيادة سعر صفيحة البنزين بمقدار 300,000
ليرة لبنانية".
وأكّد المكتب في بيان ان "ما عرضه رئيس الحكومة في مؤتمره الصحافي من تبريرات حول ضرورة تأمين إيرادات لتمويل رواتب القطاع العام، ورغم إقرارنا بعمق أزمة
المالية العامة، لا يمكن أن يشكّل مبرراً لاعتماد سياسات تعيد تحميل العمال وذوي الدخل المحدود كلفة الانهيار المتراكم منذ اعوام"، لافتا الى ان "رفع الضريبة على القيمة المضافة وزيادة أسعار المحروقات يشكّلان عملياً ضرائب غير مباشرة تطال الفئات الأكثر فقراً، لأنهما يمسّان الاستهلاك اليومي والنقل والغذاء وكافة عناصر الحياة الأساسية، في وقتٍ لم تُصحّح فيه الأجور، ولم تُعتمد شبكة حماية اجتماعية فعلية تحمي المواطنين من تداعيات الغلاء والانهيار".
واعلن ان "أي إصلاح مالي حقيقي يجب أن يبدأ من العدالة الضريبية، لا من جيوب العمال والفقراء وذوي الدخل المحدود"، مطالبا ب"إقرار حدّ أدنى جديد للأجور في القطاع الخاص لا يقلّ عن 1000 دولار أميركي شهرياً، بما ينسجم مع الحد الأدنى لمتطلبات الحياة الكريمة من سكن وغذاء وطبابة وتعليم ونقل، ويعيد التوازن المفقود بين الأجور والأسعار
بعد سنوات من الانهيار، اعتماد ضريبة تصاعدية عادلة على الأرباح والثروات الكبرى، بحيث يدفع من يملك أكثر نسبة أعلى، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على الضرائب غير المباشرة التي تضرب الفقراء وتُعفي كبار الرساميل من مسؤولياتهم الاجتماعية، فتح ملف الأملاك البحرية والنهرية والمشاعات المنهوبة، واسترداد الأموال العامة المتأتية من التعديات على الملك العام، باعتبارها موارد مالية أساسية يجب أن تعود إلى الخزينة بدل اللجوء إلى جيوب المواطنين لتغطية العجز".
كما دعا الى " تشديد الجباية من المحتكرين والكارتيلات والشركات الكبرى التي حقّقت أرباحاً استثنائية خلال الأزمة، وفرض رقابة فعلية على الأسواق لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار ووضع خطة اقتصادية إنتاجية واضحة تدعم الزراعة والصناعة وتخلق فرص عمل مستدامة، بدلاً من سياسة جباية استهلاكية تعمّق الركود وتوسّع دائرة الفقر"، مؤكدا رفض منطق "تمويل الرواتب عبر جيوب الفقراء"، لافتا الى ان "العدالة الاجتماعية ليست شعاراً بل شرطاً أساسياً للاستقرار الوطني والسلم الاجتماعي".
وشدد على ان "الدفاع عن الأجور، وعن الحق في السكن والعمل والتعليم والصحة، هو معركة وطنية متياز ولن نقبل بأن يتحمّل العمال وحدهم نتائج سياسات مالية خاطئة تراكمت على مدى عقود"، واعلن "التحضير لتحرّك نقابي وشعبي واسع دفاعاً عن الحقوق الاجتماعية والمعيشية"، داعيا إلى "لقاء تنسيقي وطني يضمّ القوى العمالية والنقابية في القطاعين العام والخاص، والمتقاعدين بمختلف فئاتهم، وهيئات
المجتمع المدني، من أجل بناء جبهة اجتماعية موحّدة في مواجهة السياسات التي تعمّق الفوارق الطبقية وتوسّع دائرة الفقر".
وختم:"المرحلة تفرض وحدة الموقف والوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن
لقمة العيش وكرامة الإنسان".