نشر موقع greenarea.me تقريرا مرفقاً بالصور عن اصطياد سمكة من نوع "سرغوس" بفم آدمي احمر اللون، في بحر منطقة الجيّة. هذا الموضوع الذي تناقلته الوسائل الاعلامية نظراً الى غرابة شكل السمكة وتخوّفاً من أن تكون هذه العوارض الظاهرة عليها ناتجة من تلوّث البحر، اثار اهتمام الرأي العام وصار حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
بحسب ما ذكر موقع greenarea.me، فان الشخص الذي اصطاد السمكة وافق على تسليمها الى الجمعية كي يصار الى نقلها الى مركز علوم البحار التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية كي يتمّ فحصها علمياً وتشخيص حالتها.
في اتصال مع "لبنان24" رفض مدير مركز علوم البحار الدكتور غابي خلف الغوص في تفاصيل حالتها قبل أن تخضع لدراسة علمية، مؤكداً أنها سترسل قريباً الى المركز، كما وُعد.
من ناحيته، علّق نقيب الغواصين المحترفين في لبنان محمد السارجي على هذه الظاهرة بالقول: "الصور التي تلتقطها الكاميرا تغشّ احياناً، لذلك لا بدّ من تصويرها بطريقة علمية وقياس حجمها وطولها واخضاعها لمعاينة علمية كي نخلص الى نتيجة واضحة".
السارجي لم يعاين السمكة عن قرب بل شاهد صورها. وفي اتصال مع "لبنان24" لفت الى انه تواصل مع مركز علوم البحار كونه الجهة المخوّلة القيام بالفحوص العلمية.
وبحسب رأيه، قد تكون السمكة مشوّهة خلقياً، أو أنها وليدة تزاوج بين صنفين من الاسماك، مستبعداً تأثير النفايات السلبي.
ويؤكد انه خلال مسيرته الطويلة في عالم البحر والاسماك، شاهد اسماكاً "غريبة" اكثر من مرّة. ويلفت الى أن "الاسماك التي تعيش في بقعة واحدة، مثل الموانئ، معرّضة اكثر من غيرها الى التلوّث الناتج من زيوت المراكب والصرف الصحي، على عكس تلك التي تسبح في عرض البحر".
ولفت الانتباه الى أن "بحرنا مفتوح على بحار اخرى، وبالتالي فإن انواعا جديدة من الاسماك باتت تعبر المسافات ومنها ما يستوطن في بحرنا، قائلاً: "سمك "النفيّخ" مثلا بات متواجدا بكثرة، بالاضافة الى سمك "القطّ" وما يعرف بـ Scorpion fish".
اذاً، لا يمكن التوّصل الى خلاصة ثابتة قبل اخضاع السمكة الى فحص علميّ، ليبنى على الشيء مقتضاه!