تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إضراب موظفي الادارة العامة اليوم وغداً.. والأسعار تأكل التصحيح النسبي في الأجور

Lebanon 24
23-02-2026 | 22:18
A-
A+
إضراب موظفي الادارة العامة اليوم وغداً.. والأسعار تأكل التصحيح النسبي في الأجور
إضراب موظفي الادارة العامة اليوم وغداً.. والأسعار تأكل التصحيح النسبي في الأجور photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة التوقف عن العمل والإضراب العام اليوم وغدا احتجاجاً على ما وصفته بـ«تسويف حقوق الموظفين» وعدم كفاية الزيادة التي أقرتها الحكومة.
وفي بيان صدر عقب اجتماع الهيئة الإدارية برئاسة رائد حمادة، اعتبرت الرابطة أن الزيادة الأخيرة «لا تلبي طموحات الموظفين»، ووصفتها بأنها «زيادة دفترية معلّقة» لارتباطها بإقرار قانون رفع ضريبة الـ«TVA»، ما يعني – بحسب البيان – تحميل الموظفين أعباء إضافية من دون مقابل ملموس، فضلاً عن فرض ضرائب ورسوم تفوق كلفة الزيادة رغم إمكانية تأمينها من فائض الإيرادات. وأكدت الرابطة أن الإضراب يأتي كخطوة تصعيدية للضغط باتجاه إقرار مطالبها، في ظل استمرار الأزمة المعيشية التي ترخي بثقلها على موظفي الإدارة العامة.

كما اعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين»، التحضير لتحرّك نقابي وشعبي واسع دفاعاً عن الحقوق الاجتماعية والمعيشية»، داعيا إلى «لقاء تنسيقي وطني يضمّ القوى العمالية والنقابية في القطاعين العام والخاص، والمتقاعدين بمختلف فئاتهم، وهيئات المجتمع المدني، من أجل بناء جبهة اجتماعية موحّدة في مواجهة السياسات التي تعمّق الفوارق الطبقية وتوسّع دائرة الفقر».
وأكّد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أنّ هذا الأسبوع سيكون حاسمًا لناحية تحديد الخطوات اللاحقة إزاء الزيادات الضريبية الأخيرة.
 وقال : أنّ التواصل مع رئيس الحكومة ووزير المال قائم ومستمرّ برعاية رئيس الجمهورية، أنّ ما يطرح اليوم إمّا الضرائب أو الغاء الزيادات ما يضعنا في مواقف حرجة جدًا.
وتحدث الأسمر عن حلول قدّمها الاتحاد لأصحاب الشأن لكنّها لا تعطي أموالًا فورية من حجم تحصين النظام الضريبي، مشيرًا إلى أنّ رئيس الحكومة أكّد انفتاحه على أي مصدر تمويل آخر يؤمّن هذه الزيادات. وكشف الأسمر عن اجتماع للعمالي العام مع اتحاد النقل اليوم، على أن يصار إلى توسيع اطار المشاورات مع النقابات المعنية للتّمكّن من توحيد الخطوات اللاحقة.
وكتبت" الاخبار": عُقد أمس اجتماع بين وزيرَي الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني، بحضور ممثلي التجّار، لبحث ارتفاعات الأسعار في السلع الغذائية ومبرّراتها. كان لافتاً للجميع أن وزارة الزراعة لم تعد تصدر لوائح أسعار السلع الغذائية، وبالتالي فقدت وزارة الاقتصاد مرجعيتها في البحث عن أصل السعر لمحاسبة المخالفين.
وبحسب مصادر مطّلعة، تركّز النقاش على ثلاثة قطاعات تُعدّ الأكثر حساسية وتأثيراً على الاستهلاك اليومي، وهي: الخضر، اللحوم والدواجن. وكان هناك تشديد خاص على أسعار الجملة ودورها في تحديد الأسعار النهائية للمستهلك. وأفادت المصادر بأنّه تمّ الاتفاق على إعادة تفعيل آلية نشر متوسط أسعار السلع المذكورة بشكل أسبوعي من قبل وزارة الزراعة، حتى يصار إلى تكثيف أعمال الرقابة.
ولفتت المصادر إلى أنّ التوقيت يُعد بالغ الحساسية، إذ يتزامن شهر رمضان عادة مع ارتفاع في الطلب والاستهلاك، ما يجعل الأسواق أكثر عرضة للتفلّت والاستغلال، خصوصاً في ظل الزيادات الحكومية الأخيرة التي برزت كـ«حجة» لا تحتاج إلى كثير من الشرح. وأكّدت أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً في الرقابة، في محاولة للحدّ من أي زيادات غير مُبرّرة أو مضاربات على الأسعار.
أمّا بخصوص ارتفاع سعر كيلو لحم البقر في الأسواق اللبنانية بنسبة وصلت إلى 33% أي ما يوازي 4 دولارات، فكالعادة كان التجّار يبرّرون الأمر، بوجود صدفة تزامنت بين ارتفاع سعر ضريبة البنزين وارتفاع الأسعار العالمية. وكأنها المرّة الأولى التي يستغل فيها التجّار ظروفاً كهذه لزيادة هوامش أرباحهم.
إلا أنّ ممثلي وزارتي الاقتصاد والزراعة، شدّدوا على أنّ ارتفاع الأسعار العالمية، إن حصل، لا يعني تلقائياً شرعنة أي زيادة محلية غير مُبرّرة، ولا يعفي الجهات المعنية من الخضوع للرقابة، خصوصاً في ظلّ تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى.  وفي هذا السياق، أشار مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس إلى أنّ المديرية تتلقّى يومياً عدداً من الشكاوى المرتبطة بارتفاع الأسعار، مؤكّداً أنّ التحقيقات بدأت فيها، وستصل نتيجة الشكاوى إلى المواطنين الذين تقدّموا بها.
في المحصّلة، رُميت الكرة اليوم في ملعب وزارة الزراعة، حيث يقع عليها الدور الأكبر في تحديد متوسط الأسعار، لتبني وزارة الاقتصاد على الشيء مقتضاه.

وكتب ماهر سلامة في" الاخبار": صحيح أنّ جزءاً من التضخّم بالدولار كان مستورداً، إذ شهدت الأسواق العالمية موجات تضخّم في الأسعار، إلا أن هذه الموجات انحسرت منذ مدّة في حين بقيت الأسعار في لبنان في مسار ارتفاع، وهو ما يشير إلى أن جزء كبير من التضخّم داخلي.
خلال الأزمة، كسب الدولار قوّة شرائية، إذ أسهمت سياسات الدعم في ارتفاع القدرة الشرائية للدولار. إلا أن هذه القدرة بدأت تتلاشى مع التخلّي عن سياسات الدعم التي أسهمت في ارتفاع الأسعار بالدولار في السنوات الأولى بعد الأزمة، ثم مع دولرة الأسعار وارتفاعها. وعبر مقارنة التغيّر في مؤشّر الأسعار الاستهلاكية مع التغيّر في سعر الصرف، يمكن ملاحظة هذه الحركة بشكل واضح، إذ انخفضت الأسعار بالدولار في السنوات الأولى من الأزمة، لتبلغ مستوياتها في حزيران 2021 نحو 29% من الأسعار بالدولار في بداية 2019، إلا أنها بدأت تتصاعد منذ ذلك الوقت.
وفي تموز 2024 أصبح مستوى الأسعار بالدولار موازياً لمستوى بداية 2019. اليوم أصبحت الأسعار بالدولار توازي نحو 120% من الأسعار بالدولار في بداية 2019، ما يعني أن الأسعار بالدولار الآن أصبحت أعلى من مستوى الأسعار في 2019 بنحو 20%، وهذا الأمر أسهم في إلغاء الزيادات في الأجور خلال الأزمة.
بشكل عام، تزامن تراجع الأجور مع غلاء معيشي كبير، وانعكس ذلك على الحياة اليومية للعمّال والموظفين. في المقابل لا يظهر أنّ أيّاً من أصحاب القرار لديه خطّة لمواجهة هذا الواقع المرير، رغم أنهم يصرّحون بتحسّن الوضع الاقتصادي مستندين إلى أرقام، مثل ثبات سعر الصرف والفرصة الضائعة للنمو الاقتصادي قبل الحرب الأخيرة، وهي مؤشرات لا معنى لها واقعياً خصوصاً مع الوضع المتردي للقدرة الشرائية للأسر اللبنانية.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك