عاد ملف الجنوب إلى واجهة
النقاش السياسي - الأمني، مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن رغبة في تعديل آلية التنسيق القائمة منذ وقف إطلاق النار، عبر التنسيق مباشرة مع
الجيش اللبناني بدلاً من «قوة
الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان(يونيفيل)».
وكتبت" الشرق الاوسط": نقل الإعلام
الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين، خلال محادثات مع جهات أميركية، قولهم إنه «من الأفضل أن يعمل الجيش الإسرائيلي مباشرة مع الجيش اللبناني، دون مرافقة أو وجود (اليونيفيل) قرب الحدود». وعدّوا أن «(اليونيفيل) تسبب ضرراً أكبر من الفائدة».
وأفادت التقارير بأن «تفويض (اليونيفيل) في
جنوب لبنان سينتهي بنهاية العام الحالي. وفي الأسابيع الأخيرة رأت المنظومة الأمنية
الإسرائيلية أن (اليونيفيل) أصبحت أكثر عدائية تجاه الجيش الإسرائيلي وإسرائيل»، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
وأكد رئيس لجنة
الشؤون الخارجية والمغتربين في مجلس النواب، النائب فادي علامة، أنّ «المتداول في الإعلام الإسرائيلي لا يُلزم لبنان»، مشدداً على أنّ «المرجعية الوحيدة للبنان تبقى القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة».
وقال علامة في تصريح : «نحن ملتزمون القرارات الأممية المرعية الإجراء، لا سيما القرار (1701)، وندعم دور (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في
لبنان - يونيفيل) بوصفها الجهة الرقابية الدولية الوحيدة المنبثقة عن الشرعية الدولية، والتي تواكب تنفيذ القرار وتحفظ حق لبنان وسيادته ضمن الإطار الأممي».
وأضاف: «ما دام هناك قرار دولي صادر عن الأمم المتحدة، فإنّ تعديله أو إنهاءه يكون عبر الأمم المتحدة نفسها. القانون الدولي يفرض وجود رقيب دولي ما دام القرار قائماً، ولا يمكن تجاوز هذه المرجعية. تمسّك لبنان بالشرعية الدولية هو الثابت، وأي نقاش سيبقى ضمن هذا الإطار».
قال علامة: «لبنان ملتزم القرار (1701) ويتحرّك في هذا المسار بقرار حكومي واضح، ولا يوجد أي تغيير في الموقف الرسمي. بالنسبة إلينا؛ القرار (1701) وسائر القرارات الأممية هي الأساس».
وأوضح أن لبنان حريص «على أن يكون هناك وجود دولي يحافظ على الطابع الرقابي»، مشيراً إلى أنّ «لبنان في انتظار تقرير
الأمين العام للأمم المتحدة في حزيران (يونيو) المقبل، الذي سيحدّد الخيارات المطروحة».
وأضاف: «الخيارات قد تشمل الإبقاء على قوات دولية، أو قوات أوروبية، أو تعزيز عدد المراقبين الدوليين، لكن كل ذلك يبقى في إطار الأفكار إلى حين صدور التقرير الأممي»، مشدّداً على أنّ «أي وجود مستقبلي لقوات دولية يجب أن تكون له مهام واضحة في الإشراف والمتابعة والرصد، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني».
قال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن الطرح الإسرائيلي الذي يريد التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني من دون العودة إلى «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان» «يثير علامات استفهام»، مشيراً إلى أن «(اليونيفيل) موجودة أساساً ضمن آلية التنسيق القائمة، والتواصل مع الجيش يتم من خلالها ووفق لجنة (الميكانيزم المعتمد)».
وأوضح المصدر أن «الموقف الرسمي اللبناني لا يزال متمسكاً بوجود جهة دولية راعية ومراقِبة»، لافتاً إلى أن «لبنان يصرّ على بقاء مظلة دولية، سواء أكان عبر (اليونيفيل) أم أي صيغة يُتفق عليها دولياً، ما دام القرار (1701) لم يُنفذ بالكامل».