تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

توتر بين الجيش والعدو الاسرائيلي وطرح أميركي بإنشاء منطقة خالية من السكان على طول الحدود

Lebanon 24
25-02-2026 | 22:18
A-
A+
توتر بين الجيش والعدو الاسرائيلي وطرح أميركي بإنشاء منطقة خالية من السكان على طول الحدود
توتر بين الجيش والعدو الاسرائيلي وطرح أميركي بإنشاء منطقة خالية من السكان على طول الحدود photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بالتزامن مع انعقاد اجتماع الميكانيزم، تقدمت قوة إسرائيلية مؤللة إلى محيط نقطة الجيش المستحدثة في العمرة بعد أن كان العدو قد هدد أول أمس باستهدافها في حال لم يتم إخلاؤها. ومع اقترابها، استنفر الجنود وتدخلت قوة من اليونيفيل. وبعد اتصالات أجريت مع المجتمعين في رأس الناقورة، تراجعت القوة المعادية.
اعتداء العمرة كان في صدارة الملفات التي حملها وفد الجيش إلى رأس الناقورة. فقد ادّعى جيش الاحتلال في بيان سابق أن تمركز الجيش في النقطة لم يُنسّق مسبقاً معه.
مصادر متابعة أوضحت لـ«الأخبار» أن استحداث نقطة المراقبة في تلة العمرة يندرج ضمن خطة لتعزيز انتشار الجيش في الثغرات الحدودية التي تتسلل منها قوات الاحتلال إلى الأراضي اللبنانية. وقد سبقها استحداث نقاط حدودية عدة من عيتا الشعب إلى كفركلا. وأكدت المصادر أن الخطة، بما فيها نقطة العمرة، «منسّقة مع لجنة الميكانيزم»، ما يعني أن العدو كان على علم مسبق بالخطوة، لكنه رفضها نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للتلة. وحتى ليل أمس، كانت قيادة الجيش ترفض سحب عديد النقطة، فيما عملت قوة من الجيش يوم أمس على استحداث نقطة في تلة المطران المقابلة للأطراف الجنوبية لسهل الخيام و المحاذية لتلّتي يعقوصا والحمامص المحتلتين.
اضافت" الاخبار": يتصرف الجميع، بأنه لا ينتظر من «الميكانيزم» أي خطوة جدّية لردع إسرائيل عن اعتداءاتها على الجيش. خصوصاً وأن آلية التواصل، باتت أقرب إلى حال الإطار الذي كان يضم ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي بين عامي 2006 و2023 برعاية اليونيفيل، حين غرق في الشكليات من دون أن توقف الاعتداءات. ويُرجَّح أن تكون المماطلة عنوان المرحلة المقبلة من عمل «الميكانيزم»، بعد تعليق التمثيل المدني.
وبحسب المصادر، تلعب الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الضائع على مستويين: الأول، إنهاء دور الأمم المتحدة في الجنوب بالتوازي مع استكمال خفض عديد اليونيفيل. وفي هذا السياق، يُنتظر أن يناقش مجلس الأمن في نيسان المقبل اقتراحاً بشأن مهمة بديلة لمهمة حفظ السلام، وسط تداول بفكرة إنشاء بعثة مراقبين دوليين تنتشر على الحدود الجنوبية لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
أما المستوى الثاني، فيتمثل في حصر النفوذ الميداني في الجنوب بالولايات المتحدة وإسرائيل عبر «الميكانيزم» الثلاثية، بما يهمّش أي تأثير لطرف ثالث، من فرنسا إلى ألمانيا وبريطانيا وصولاً إلى الأمم المتحدة.
وتشير المصادر إلى أن التسوية التي تعمل عليها واشنطن وتل أبيب تقوم على إنشاء منطقة خالية من السكان على طول الحدود الجنوبية، ينتشر فيها الجيش بإشراف «الميكانيزم»، وهو مخطط حاولت إسرائيل تمريره سابقاً عبر تحويل الاجتماع الثلاثي إلى قناة تفاوض مباشرة مع لبنان.
وإلى أن تتضح مآلات هذه الترتيبات، تعمل إسرائيل على إفشال المقترحات الأوروبية وغيرها بعدما أنهت مهمة اليونيفل بصيغتها الحالية. فالحليفتان، بحسب المصادر، نجحتا في ضرب روحية مهمة حفظ السلام التي لن يُجدَّد لها بشكلها الراهن. غير أن السؤال يبقى: إذا كانت اليونيفيل، بعديدها وغطائها الدولي، لم تتمكن من حماية المدنيين، فهل تفعل ذلك «الميكانيزم» التي لا تملك قوةً على الأرض؟
وكتب عباس الصباغ في" النهار": ليس أمراً عادياً أن يعلن الجيش بقاءه في النقطة التي استحدثها في منطقة سردا (مرجعيون) بالقرب من موقع الحمامص المحتل داخل الأراضي اللبنانية، فخطوة الجيش جاءت استكمالاً لما بدأته القيادة بنشر نقاط متقدمة على الحدود. قيادة الجيش أصدرت الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران، فيما واصل جيش الاحتلال استفزازاته من خلال إطلاق الرصاص التحذيري أو من خلال إرسال مسيرات تطلق تحذيرات عبر مكبرات الصوت للجيش للانسحاب وترك النقطة المستحدثة.
الاعتداءات الإسرائيلية على الجيش اللبناني التي شهدتها منطقة سردا تمثل تطوراً خطيراً لجهة محاولة تكريس معادلة ميدانية على الحدود مفادها أن أي انتشار أو تحرك للجيش اللبناني يجب أن يتم من خلال التنسيق المباشر ومن دون اعتماد القنوات السابقة. ففي بيانه أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن استحداث النقطة لم يكن منسقاً، ما يطرح الأسئلة عن الواقع الميداني الذي تريد تل أبيب تكريسه جنوباً، وخصوصاً على الحدود. فالتنسيق سابقاً كان من خلال قوات "اليونيفيل"، فيما بانت تلك القوات بنظر الإسرائيليين "قوات معادية" وتُستهدف أكثر من مرة وبشكل مباشر. ممثل الحكومة السابق لدى اليونيفيل العميد منير شحادة يشرح أن "الإسرائيلي يتعامل منذ أشهر مع أي تموضع لبناني جنوب الليطاني، حتى لو كان للجيش اللبناني، بوصفه عنصر تغيير في قواعد الاشتباك". فمنطقة جنوبي الليطاني خاضعة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والجهة الشرعية المخولة الانتشار هناك هي الجيش اللبناني بالتنسيق مع "اليونيفيل"، واستحداث أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية لا يعد خرقاً فهي ضمن السيادة اللبنانية وحق مشروع للجيش اللبناني. أما الاعتداء على نقطة للجيش اللبناني فيحمل رسالة تتجاوز البعد العسكري بحسب شحادة حيث إن "إسرائيل تريد تثبيت معادلة مفادها أنها هي من يحدد السقف الميداني جنوباً ومكان تموضع الجيش اللبناني وانتشاره". وفي مقابل التهديد أصر الجيش اللبناني على الصمود، ما يعني قراراً واضحاً بتكريس السيادة وأن أي تراجع كان سيُقرأ كإقرار عملي بحق إسرائيل في فرض خطوط ميدانية داخل الأراضي اللبنانية. ويلفت إلى أن "الجيش حريص على عدم الظهور بمظهر المتفرج أمام الرأي العام، خصوصاً في الجنوب، وأن لبنان الرسمي ما زال يمارس دوره جنوباً، وأن الساحة ليست متروكة بالكامل لمعادلات أخرى. أما ما كشفه مصدر أمني لـ "النهار" فإن تثبيت النقاط الحدودية سيتواصل ليغطي المنطقة الحدودية بأكملها.  
وكتب ابراهيم ناصرالدين في" الديار": اكدت مصادر مطلعة ان التمادي الاسرائيلي في التهديد والتهويل على الوحدات العسكرية كان جزءا من النقاشات الساخنة، التي جرت بالامس خلال اجتماع لجنة "الميكانيزم" في الناقورة، حيث حمل الوفد العسكري اللبناني لائحة موثقة تفند الاعتداءات والمضايقات المتواصلة من قبل جنود الاحتلال، والتي بدأت تتخذ منعطفا خطرا سيؤدي حتما الى صدام ميداني مفتوح على كل الاحتمالات.
ووفق المعلومات، لم تصل الاتصالات الى نتائج حاسمة، وعلى الرغم من حرص الاميركيين على تهدئة الموقف، وايجاد قواعد ثابتة "لفض الاشتباك"، وعدم حصول اي مواجهة، فإن "الاسرائيليين" لم يتعهدوا باي شيء في هذا الاطار،وتحدثوا عن اولويات "الامن الاسرائيلي"، فيما اكد وفد الجيش وجود اوامر صارمة من قبل القيادة العسكرية، بالتمسك بكل النقاط التي تم استحداثها.
وفي هذا السياق، تعتقد اوساط سياسية بارزة ان العدائية للجيش من قبل "الاسرائيليين" ليس مستغربا، ويبقى الموقف السلبي والعدائي تجاه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ووفق مصادر ديبلوماسية، يعتقد "الاسرائيليون" انه شخصيا مسؤول عن الاستراتيجية الصلبة القائمة حاليا، ولطالما اتهموه امام الاميركيين بانه غير متعاون، وطالبوا بالضغط لتغييره.
ثمة عدائية تجاوزت كل الحدود في الآونة الاخيرة، وبدأت تلامس "الخطوط الحمراء" وتنذر بعواقب خطرة، والرهان يبقى على تدخل جدي من واشنطن للجم القوات الاسرائيلية، والا فان الصدام يبدو حتميا.  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك