حملت ساعات ما قبل الإفطار أمس تطوّرات عسكرية وُصفت بالأعنف منذ حرب الـ 66 يومًا، في مشهد أعاد إلى ذاكرة البقاعيين أيامًا ثقيلة اعتقدوا أنها أصبحت خلفهم. من دون أي إنذار، اهتزت بلدات شمسطار، بوداي، فلاوى وجرود الهرمل على وقع أكثر من سبع غارات شنها الطيران الحربي
الإسرائيلي مع ساعات المساء، وامتد صداها إلى مدينة بعلبك، حيث دفع دويّ الانفجارات وارتجاج النوافذ عددًا من الأهالي للنزول إلى الشوارع تحسّبًا لأي تطوّر مفاجئ.
الضربات تكررت على دفعتين، بعدما أعقب الموجة الأولى هدوء لم يدم دقائق، وصل مجموعها لأكثر من عشرين غارة، واستهدفت الغارات مواقع في الجرود ، فيما اشير إلى استخدام صواريخ خارقة للتحصينات نظرًا لطبيعة الأهداف الجبلية، ما يفسّر شدّة الانفجارات والارتجاجات التي سُمعت في معظم أرجاء البقاع
الشمالي.
وأدت الغارات في حصيلة غير نهائية إلى سقوط السوري حسن محسن الخلف (17 سنة) شهيدا، في الغارة التي استهدفت منطقة مزارع بيت مشيك لجهة كفردان غرب بعلبك ، و29 جريحاً بينهم جريح بحالة حرجة.
وفي الجنوب، استكمل الجيش إجراءاته الدفاعية في منطقة «سردة»، حيث عمد إلى تركيب أسلاك معدنية شائكة، بمحاذاة الساتر الترابي الذي كان رفعه في مسلك يُستخدم عادةً للتوغلات الاسرائيلية من تلة الحمامص باتجاه جنوب الخيام.
وفي اطار الاعتداءات اليومية، إستهدفت مسيَّرة معادية بعد ظهر أمس حرش علي الطاهر. واستهدفت دبابة «ميركافا» متمركزة في الموقع المستحدث للعدو في جبل الباط، منطقة الزقاق عند أطراف بلدة عيترون بقذيفتين.
وفي الاطار الجنوبي، أعلنت قوة
الأمم المتحدة الموقتة في
لبنان «اليونيفيل»، أن الجيش اللبناني انتشر في 165 موقعًا في جنوب لبنان منذ تفاهم وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024.
وأوضحت «اليونيفيل» في بيان، أنها تواصل دعم الجيش في إعادة انتشاره جنوبًا، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا مهمًّا نحو بسط سلطة الدولة وتعزيز الأمن للمجتمعات المحلية.
وأشارت إلى أن هذا التقدم يستند إلى تنسيق وثيق على الأرض وجهود متواصلة لتهيئة بيئة أكثر استقرارًا، وذلك تنفيذًا للقرار الدولي قرار مجلس الأمن 1701.
وكتبت" البناء":وضعت مصادر عسكرية وسياسية الغارات
الإسرائيلية بالتزامن مع انعقاد جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية، في إطار الضغط التفاوضي على إيران عبر استهداف
حزب الله في لبنان، ورسالة إسرائيلية للمفاوضين
الأميركيين في جنيف بعدم تجاهل ملف النفوذ الإيراني في المنطقة ودعم التنظيمات المسلحة فيها وعلى رأسهم حزب الله وحركة حماس، ولاحظت المصادر تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً لافتاً منذ الإعلان عن بدء المفاوضات الأميركية – الإيرانية. ولفتت المصادر الى أنّ استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان مرتبط بنتائج المفاوضات في فيينا لكن لا يعني الوصول إلى اتفاق نووي أميركي – إيراني توقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان والانسحاب من النقاط المحتلة، لكن الاتفاق الأميركي – الإيراني سيُسهّل التفاوض على ملفات المنطقة وكل ما يتعلّق بأمن «إسرائيل» ومصالحها في المنطقة ومن ضمنها الوضع على الحدود الجنوبيّة مع فلسطين المحتلة.
اضافت" البناء": اللافت حملة التهويل والحرب النفسية الذي تشنّها وسائل إعلام محلية ومحللون سياسيون يدورون في الفلك الأميركي ويشارك فيها وزراء ونواب لبنانيون على رأسهم
وزير الخارجية يوسف رجي، عن حرب إسرائيلية عسكرية ضدّ لبنان ستطال البنى التحتية ومطار
بيروت الدولي بحال انخرط حزب الله بالحرب لإسناد إيران.
وتوقفت مصادر نيابية عند كلام وزير الخارجية التهويلي ضد بلده من دون الاستناد الى أيّ معطيات ووقائع ومعلومات دقيقة حتى صدر النفي من وزير إسرائيلي! ولفتت المصادر إلى أنه حتى لو كانت معطيات رجي صحيحة فمن الغباء والخيانة الوطنية التصريح بها أمام الإعلام والرأي العام وتقديم خدمات مجانية للعدو على حساب الوطن ومصالحه وأمنه واستقراره، مضيفة: على وزير الخارجية الذي يستحصل على معلومات خلال لقاءاته الدبلوماسية وعبر علاقاته الدولية، إبلاغ رئيسي الجمهورية والحكومة لا التصريح بها على الإعلام وإثارة الهلع بين المواطنين وإضعاف الشعور القومي ومشاركة العدو في الحرب النفسية التي يشنها على لبنان. وتساءلت المصادر لماذا لم يصدر توضيح من رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة تستنكر تصريحات رجي أو لم يتم استدعاؤه لتوبيخه ووضعه عند حدّه وإلزامه الالتزام بالسياسة الخارجية للحكومة.
وفيما نفت جهات رسمية علم رئيسي الجمهورية والحكومة بمعلومات دبلوماسية أو رسائل خارجية أميركية وأوروبية وعربية للدولة
اللبنانية تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية ضدّ لبنان تستهدف بنًى تحتية، نفى رئيس مجلس الإدارة المدير العام للطيران المدني في مطار بيروت، الكابتن محمد عزيز، صحة الأخبار المتداولة عبر بعض المواقع الإلكترونية عن تفعيل خطة طوارئ في المطار، مؤكداً أنّ «الحركة في المطار تسير بصورة طبيعية ولا وجود لأي إجراء استثنائي».