مع تصاعد التوتر بين
الولايات المتحدة وإيران، برزت خلال الأيام الأخيرة مؤشّرات متزايدة إلى دخول المنطقة مرحلة أكثر حساسية وخطورة. وقد بدأ ارتفاع منسوب المخاطر ينعكس عملياً في عدد من الدول، ولا سيما في الخليج.
اما الداخل السياسي اللبناني فيبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
فلبنان لا يبدو بعيداً عن أجندات التحركات الدبلوماسية البارزة، إذ أعلنت
وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الوزير ماركو روبيو سيتوجه إلى
إسرائيل في زيارة تمتد من 2 إلى 3 آذار، حيث سيبحث مع المسؤولين هناك عدداً من الملفات الإقليمية. وأوضحت الخارجية أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في
لبنان وقطاع غزة.
أما السفارة الأميركية في القدس فأبلغت موظفي الحكومة الأميركية الموجودين في إسرائيل بضرورة الحفاظ على مسافة لا تقل عن 11.3 كلم عن حدود قطاع غزة وعلى مسافة لا تقل عن 4 كلم عن الحدود مع لبنان.
وكتبت" الاخبار": في لبنان، يُلقي هذا المناخ بثقله على خطط منظمات ووكالات
الأمم المتحدة العاملة في
بيروت، والتي تستعد لتقديم برامج استجابة إنسانية طارئة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع ترحيل السفارة الأميركية في بيروت عدداً من موظفيها غير الأساسيين.
وعلم أنّ المنظمات الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة العاملة، بقيادة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، مُنحت «مهلة أقصاها الأسبوع المقبل لتقديم خطط الجهوزية الخاصة بالاستجابة الإنسانية، في حال نشوب حربٍ في لبنان». وبحسب المعطيات، «تتوزّع الخطط الجاري إعدادها على مرحلتين أساسيتين: الأولى تتعلق بآليات الاستجابة السريعة التي يمكن لهيئات الأمم المتحدة ومنسّقي القطاعات تنفيذها خلال الساعات الـ72 الأولى من أي مواجهة محتملة، فيما ترتبط المرحلة الثانية بخطة استجابة ممتدة لثلاثة أشهر».
ولا يأتي تحسّب الأمم المتحدة بمعزل عن السياقات السياسية والأمنية المتصاعدة في لبنان والمنطقة. ووفق المعلومات، فإن هذه الخطوة تُعد استكمالاً لإجراء أول كانت وكالات الأمم المتحدة العاملة في لبنان قد بدأته قبل نحو شهرين، بتوجيه «OCHA» التي وضعت تلك الوكالات في أجواء احتمال اندلاع حرب إسرائيلية على لبنان.
ومع ارتفاع منسوب التهديدات الأميركية بشنّ حرب على إيران، وما قد تخلّفه من تداعيات إقليمية في حال توسّع المواجهة، رأت وكالات الأمم المتحدة أنّ ثمة عاملاً إضافياً يرفع تصنيف لبنان ضمن الدول العالية المخاطر الأمنية، وفي مقدّمة البلدان المرشّحة لتلقّي ارتدادات أي حرب واسعة في المنطقة. وتضيف المصادر أنّ تقديرات الأمم المتحدة «تستند إلى معطيات ذات طابع استخباراتي».
اضافت" الاخبار": في المرحلة الأولى، عقدت منظمات ووكالات الأمم المتحدة سلسلة اجتماعات مع الوزارات المعنية، ولا سيما وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى وحدات وهيئات تابعة لرئاسة
مجلس الوزراء، بهدف تنسيق الجهوزية تحسّباً لأي طارئ أمني واسع. غير أنّ هذه الاجتماعات أظهرت أن الموقف الرسمي اللبناني أقرب إلى الحياد السلبي، وعدم وجود أي تصوّر واضح أو خطة طوارئ لدى رئاسة الحكومة لمواجهة سيناريوات التصعيد المحتملة، وتحسّباً لأي اعتداء إسرائيلي واسع على لبنان، وهو احتمال يفترض التعامل معه بمعزل عن التهديدات الأميركية بشنّ عدوان على إيران.
وبعد انتهاء جولة النقاشات وتقييم الإمكانات المتوافرة والفجوات المطلوب سدّها، باشرت الوكالات الأممية إعداد خطط الجهوزية الخاصة بها، انطلاقاً من سيناريو تصفه بـ«الحرب غير المضبوطة»، بما يعني احتمال توسّع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق لبنانية لم تطاولها اعتداءات أيلول 2024. ويتضمن السيناريو المطروح فرضية تحرّك إسرائيلي محتمل انطلاقاً من الجبهة الشرقية للبنان أيضاً، بالتوازي مع استهداف واسع للبنى التحتية الحيوية التابعة للدولة
اللبنانية.
وكتبت" نداء الوطن": أتى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس غداة جولة المفاوضات في جنيف الخميس الماضي ليعزز خيار الحرب بقوله إنه «أحيانًا لا بد من استخدام القوة». مشيرًا إلى أن إيران لا تزال غير مستعدة للتخلي عن الأسلحة النووية مثلما طالبت الولايات المتحدة. وأفادت أوساط دبلوماسية بأن إيران تحاول شراء الوقت عن طريق المفاوضات لكن ذلك لا يمر عند
الأميركيين والإسرائيليين .
ولفتت إلى «فجوة كبيرة» في هذه المفاوضات انطلاقًا من الإيرانيين الذين يعتبرون أن التسليم بـ «الأصفار الثلاثة»: النووي والباليستي والأذرع، يعني استسلام طهران ونهاية النظام. لذا، يحاول الجانب الإيراني الوصول على الأقل إلى صفر واحد في النووي بتدوير الزوايا ولكن هذا لن يمر، وبالتالي أصبحت الأمور في أية لحظة جاهزة للضربة العسكرية .
وقالت الأوساط إنه من غير المقبول أن يبقى لبنان غير عالم بمصيره في هذه الحرب، والمطلوب حسم هذا الغموض، فضلًا عن أن «الحزب» أبقى الأمر معلقًا عندما قال إنه لن يتدخل إذا كانت الحرب محدودة لكنه سيتدخل في حال كان الهدف إسقاط النظام أو اغتيال خامنئي، ما يعني أن «حزب الله» ضرب بعرض الحائط خطاب القسم والبيان الوزاري وقرار 5 آب.
وكتبت" الديار":
الاميركيون والاسرائيليون يريدون لبنان في المحور الاسرائيلي، وترتيب ملفاته الداخلية على هذا الأساس ومواصلة المعركة ضد
حزب الله عسكريا وسياسيا واجتثاثه من كل مفاصل الدولة اللبنانية وجلوس الاسرائيليين واللبنانيين حول طاولة واحدة برعاية اميركية من دون اي دور للفرنسيين والامم المتحدة، والاسرائيليون في الاجتماع الأخير للميكانيزم طرحوا التواصل المباشر مع الجيش اللبناني وهاجموا اليونيفيل. وحسب التسريبات المؤكدة، فان الاميركيين عادوا خلال الاجتماعات الاخيرة الى طرح المنطقة العازلة في الجنوب بعمق 5 كيلومترات امتدادا حتى الأردن وتحويلها الى منطقة اقتصادية خالصة، والا فان الامور ستبقى على حالها «لا معلق ولا مطلق».