تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مَنْ سيتجرأ ويساند إيران في حربها ضدّ أميركا وإسرائيل؟

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
28-02-2026 | 05:00
A-
A+
مَنْ سيتجرأ ويساند إيران في حربها ضدّ أميركا وإسرائيل؟
مَنْ سيتجرأ ويساند إيران في حربها ضدّ أميركا وإسرائيل؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع اتساع دائرة التصعيد بعد الضربة الإسرائيلية الاستباقية على إيران، المدعومة أميركيا، يعود السؤال المركزي في المنطقة إلى الواجهة من دون مواربة "من سيساند طهران عملياً إذا تحولت المواجهة إلى حرب مفتوحة."
في لبنان، يبرز حزب الله كالعنوان الأكثر حساسية لأنه يملك قدرة فتح جبهة مباشرة مع إسرائيل، لكن مؤشرات الأيام الأخيرة توحي بأن قرار التدخل ليس تلقائياً بل كان مشروطاً بسقف الضربات ومسارها. في هذا السياق نُقل عن مسؤول في حزب الله قوله لوكالة فرانس برس إن الحزب لن يتدخل إذا كانت الضربات الأميركية "محدودة"، لكنه اعتبر أي استهداف للمرشد الإيراني "خطاً أحمر". وفي المقابل، تُظهر الرسائل الإسرائيلية أن بيروت قد تُدفع ثمناً باهظاً إذا حصل الانخراط، إذ قالت معلومات إن إسرائيل أبلغت لبنان بأنها ستضرب "بقوة" في حال دخل حزب الله على خط أي حرب أميركية إيرانية.

الحوثيون جاهزون
على جبهة اليمن، ووسط السكون الذي يسود في البلاد، تؤكّد التقارير أنّ الحوثيين راكموا قدرات صاروخية ومسيّرات تجعلهم مرشحين لتوسيع الاشتباك باتجاه إسرائيل، لا الاكتفاء بورقة البحر الأحمر. وفي حسابات طهران، تبدو هذه الجبهة الأقل كلفة سياسياً والأكثر قابلية للاشتعال"عن بعد"، لأنها تضغط على إسرائيل وتربك الملاحة من دون أن تفرض على إيران مواجهة مباشرة مفتوحة.

العراق "الأقرب" إلى الاشتعال
إذا كان لبنان حساساً بسبب كلفة الحرب على الداخل، فإن الساحة العراقية تُعدّ عملياً الأكثر قابلية لتفريغ الرسائل. فهناك شبكات فصائل مسلحة موالية لإيران، تاريخياً ترتبط بخط "الرد" على واشنطن وحلفائها، ما يجعل القواعد الأميركية ومصالحها في الإقليم ضمن دائرة الخطر إذا اتسعت المواجهة. وتذهب تقديرات مراكز متابعة إلى أن مشاركة هذه الفصائل تبقى احتمالاً مرتفعاً إذا تحولت الضربات إلى مسار طويل لا إلى جولة محدودة.
وفي تطوّر لافت على الساحة العراقية، برز في الساعات الأخيرة اسم فصيل جديد يطلق على نفسه "جيش الغضب"، مقدّماً نفسه كقوة "تدخل المعركة" إذا اتسعت المواجهة، وملوّحاً بخيار حرب شاملة إلى جانب إيران.
ظهور "جيش الغضب" كفصيل عراقي "جديد" يهدّد بحرب شاملة إلى جانب إيران لا يمكن قراءته كعنوان عابر، لأنه يأتي في لحظة يبحث فيها محور طهران عن توسيع هامش الردع خارج حدود إيران، وبأدوات أقل كلفة من المواجهة المباشرة. بعض التقارير قدّمته كـ"ولادة فصيل" ضمن بيئة "المقاومة الإسلامية" مع خطاب جاهزية للانخراط إذا اتسع التصعيد.

روسيا والصين "مظلّة سياسية" لا جيوشاً

خارج الإقليم، تبدو موسكو وبكين أقرب إلى دعم سياسي ودبلوماسي واقتصادي، لا إلى انخراط عسكري مباشر. في لحظة تتسارع فيها العقوبات والضغوط، قد يكون "نَفَس" طهران المالي والتجاري جزءاً من المعركة، لكن تحويل ذلك إلى شراكة حرب مفتوحة يبقى مستبعداً، مع الإشارة إلى أن حسابات البلدين قد تركز على منع انهيار كامل للتوازنات لا على خوض مواجهة مع واشنطن.

الخليج وتركيا "مسافة محسوبة"
أما دول الخليج وتركيا، فتميل إلى التموضع على مسافة محسوبة. فهي لا تريد حرباً تطال الاقتصاد والطاقة، ولا تريد أيضاً فراغاً إقليمياً كبيراً. لذلك قد يبرز دور هذه العواصم في قنوات الوساطة وخفض التصعيد أكثر من دور "الداعم العسكري"، خصوصاً إذا اتجهت الأزمة إلى مفاوضات جديدة أو تفاهمات أمنية تفرضها الوقائع.

الخلاصة، أن سؤال "من سيساند إيران" لا يملك جواباً واحداً، لأن "المساندة" في المنطقة ليست قراراً ثنائياً بين حرب وسلم، بل طيف واسع يبدأ من الدعم السياسي والاقتصادي، ولا ينتهي عند فتح الجبهات. وبينهما، يقف معيار واحد يحكم الجميع: هل هي "ضربة محدودة" تُدار بحسابات الردع، أم حرب طويلة تُسقط السقوف وتُدخل المنطقة في اختبار لا أحد يضمن نهايته؟
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim