تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مكفوفون يقرأون اللون بشمّه

Lebanon 24
06-05-2016 | 01:02
A-
A+
مكفوفون يقرأون اللون بشمّه<br/>
مكفوفون يقرأون اللون بشمّه<br/> photos 0
Documents 30412
Documents 30412 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تمسك نور القلم، تفتحه لتشمّه. تقع في حيرة. فجأة تعبّر عن فرحتها لتعرفها على اللون من خلال حاسة الشمّ، تصرخ «حامض، ما يعني أنه اللون الأصفر. نور ابنة الثماني سنوات كفيفة، حرمت من نعمة البصر مذ ولدت. الطفلة ابنة مؤسسة "الهادي للإعاقة السمعية والبصرية" التابعة لـ «جميعة المبرات»، كانت قد شاركت في ورشة عمل للفنان التشكيلي الأردني سهيل بقاعين حمل عنوان «قارئ اللون»، بدعوة من "الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم"، (AUCE). تبدع نور في رسوماتها التي تراها في خيالها فقط. تحبّ أن ترسم وروداً وأزهاراً، تتفنن فيها جميعها. لكن هناك شيئا واحدا لا يفارق خيالها، هو مدينة الملاهي التي لم تتعرف عليها يوماً، وتتمنى لو تستعيد نور عينيها كي تنعم برؤيتها واللعب فيها كباقي أترابها. خالد هو طفل آخر من أبناء «دار الايتام». لا يعاني من أي مشكلة في الرسم، بصيرته تساعده على إنجاز كل ما يريد. يبني علاقة جيدة مع الانسان، ويفضّل دائماً ان يرسم شخصيات افتراضية، وأن يختار لها ملامحها على طريقته الخاصة. لم يثن الفقدان الكلي أو الجزئي لحاسة البصر عددا من الأطفال المشاركين في ورشة العمل عن الإبداع ورسم لوحات جميلة، معتمدين في ذلك على حواسهم الأخرى وقدرتهم على التخيل. استمرّت الورشة يومين في مقر الجامعة في بدارو، بحضور رئيس الجامعة منيب الساكت ومسؤولة العلاقات العامة والإعلام زينب الموسوي، إضافة الى معلمات الاطفال. وشارك فيها إضافة الى، أطفال «المبرات الخيرية» و «المدرسة اللبنانية للضرير والأصمّ» و «دار الأيتام الاسلامية»، وتتراوح اعمارهم جميعاً بين 8 و12 سنة. ولبّى الفنان بقاعيني دعوة جامعة AUCE التي بدورها بادرت في تبني ورشة العمل، بهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع المجتمع اللبناني. تولى بقاعيني الإشراف على الرسومات، وساعد الاطفال في التعرف على الألوان من خلال الشمّ، مثنياً على "بصيرتهم القوية التي ساعدتهم على إنجاز أجمل الرسومات"، ضمن تقنية "قارئ اللون". ويلفت بقاعين الانتباه لـ«السفير» الى أنه أطلق مبادرته المذكورة مع المكفوفين في وطنه الام الأردن منذ أربع سنوات، وأحبّ نقلها الى لبنان لأنه يؤمن من خلال عمله بأنه من حقّ كل كفيف أن يتعلّم ويطوّر نفسه، بهدف دمجه في المجتمع، بحسب تعبيره. وأحضر بقاعين أقلاماً ملونة معه، تحمل كل واحدة منها عطرا لفاكهة أو خضار. فعلى صعيد المثال، يحمل اللون الاخضر رائحة النعناع، والبني يرمز الى القرفة، والقرمزي للعنب وغيرها. ويؤكد بقاعين أن هؤلاء الاطفال "أرادوا أن يرسلوا للعالم رسائل تقول إنّهم قادرون على إيصال أفكارهم المليئة بالمحبة والحياة والشوق للطبيعة وتلمسها». ويرى بقاعين أن «هؤلاء الأطفال يرسمون بشكل جميل ومبدع، وبرغم ان بعضهم فقدوا بصرهم وآخرون يرون جزئيا، إلا ان الجميع يرسم ببصيرته". أما الخطوة الثانية بعد "قارئ اللون" فستكون "عبق اللون" التي يحضّرها بقاعين حالياً في عمان، لينقلها بعدها الى لبنان ودول أخرى. (زينة برجاوي - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك