علق مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، على البيان الصادر عن المرجع الديني الأعلى
علي الحسيني السيستاني، بشأن استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية
الإيرانية، علي الخامنئي، معتبرا أن "كلمات المرجعية جاءت معبّرة عن وجدان الأمة ووعيها العميق بحساسية المرحلة".
وأكد أن "المرشد الأعلى الشهيد شكّل على مدى عقود ركيزة أساسية في تثبيت دعائم الجمهورية الإسلامية وصون قرارها السيادي، وقاد البلاد في ظروف بالغة التعقيد، فكان حضوره عنصر توازن وثبات في معادلات المنطقة".
وأشار إلى أن "استهداف القيادات الكبرى ومحاولة كسر إرادة الشعوب عبر العدوان العسكري الواسع لن يحقق أهداف المعتدين، بل يدفع الشعوب الحرة إلى مزيد من التماسك والالتفاف حول ثوابتها الوطنية والدينية، وهو ما شددت عليه المرجعية الرشيدة في دعوتها إلى حفظ الوحدة ورصّ الصفوف".
وأضاف أن "الموقع الرفيع الذي شغله سماحته لم يكن موقعا سياسيا فحسب، بل كان موقع مسؤولية تاريخية وأخلاقية، ما يجعل استشهاده حدثًا مفصليًا تتجاوز آثاره حدود الجغرافيا، ويحمّل الأمة مسؤولية الحفاظ على الاستقرار ومنع الانزلاق إلى الفتن".
وشدد على أن "المرحلة الراهنة تتطلب حكمة عالية وتغليبا لمنطق العقل، وصونا للوحدة الإسلامية، لأن قوة الأمة تكمن في تماسكها الداخلي ووعيها لطبيعة التحديات التي تواجهها".
وختم المفتي عبد الله داعيا الله أن "يتغمّد المرشد الأعلى الشهيد بواسع رحمته وعلوّ الدرجات، وأن يلهم الشعب
الإيراني الصبر والثبات، ويحفظ أوطاننا من شرور الحروب والاعتداءات، ويجنب منطقتنا مزيدًا من الدماء والآلام. ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم".