تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

واشنطن: "فرصة للبنان"

Lebanon 24
01-03-2026 | 22:23
A-
A+
واشنطن: فرصة للبنان
واشنطن: فرصة للبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت مراسلة" نداء الوطن" في واشنطن امل شموني:"إنها لحظة مفصلية للبنان وحزب الله" قال مسؤول أميركي سابق، مشددًا على أن عملية "الغضب الملحمي" تمثل فصلًا حاسمًا في الجغرافيا السياسية المتغيرة للشرق الأوسط. فهذه الحملة العسكرية، التي تقودها الولايات المتحدة بالتنسيق الكامل مع إسرائيل، تُشير إلى تحوّل جذري في نهج واشنطن تجاه المنطقة، إذ تتخلى عن عقود من سياسة الاحتواء الحذرة لصالح تحرك حاسم يهدف إلى "إعادة ضبط موازين القوى الإقليمية" وتداعيات هذا التحول ستتجلى بوضوح في لبنان، حيث يواجه "حزب الله"، أقوى حلفاء إيران، تحديات غير مسبوقة لقوته ووجوده.
وأشار مصدر في الكونغرس إلى أنه لسنوات، اتسمت السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، ولا سيما تجاه إيران وشبكة وكلائها، بضبط النفس والمناورات الدبلوماسية وحالات متفرقة من الردع العسكري إلا أن عملية "الغضب الملحمي" تُبشر بعهد جديد، من خلال استهداف البنية التحتية الإيرانية والميليشيات التابعة لها بشكل مباشر. وبهذا تكون واشنطن قد وجّهت رسالة حازمة، لا تقتصر على إحباط طموحات إيران النووية فحسب، بل تمتد لتشمل تفكيك بنية النفوذ الإيراني خارج إيران واعتبار "حزب الله" هدفًا رئيسيًا.

وبحسب مصدر دبلوماسي أميركي، مسار "حزب الله" قبل إطلاق عملية "الغضب الملحمي" كان دراماتيكيًا بكل المقاييس فبعد أن كان يُحتفى به من قبل أنصاره باعتباره "المقاومة"، يجد "الحزب" نفسه يومًا بعد يوم تحت وطأة ضغوط متواصلة، أدت إلى إضعافه بشكل منهجي. كما وأن رواية "الحزب" التقليدية تضاءلت نتيجة تورطه في صراعات إقليمية وتفضيله المصالح الإيرانية على السيادة اللبنانية. ومع عملية "الغضب الملحمي"، اعتبر المصدر أن لبنان الرسمي والشعبي سيبدأ في التشكيك في جدوى موقف "الحزب" العسكري.
وفي هذا الإطار، أكد مصدر قريب من البيت الأبيض أن لبنان على مفترق طرق فيما اعتبر خبراء أميركيون في السياسة الخارجية أن عملية "الغضب الملحمي" تمثل لحظة حرجة ونقطة تحول محتملة في السياسة اللبنانية وهذا التغيير سيعزز من ضعف "الحزب" ويخلق بيئة أمنية مضطربة والعين ستكون على كيفية تصرف قيادة الجيش تجاه الأحداث التي شدد المصدر على ضرورة أن تكون حازمة غير أن خبيرًا أميركيًا أشار إلى أن الجيش اللبناني، الذي عانى تاريخيًا من نقص التمويل وقيود الواقع السياسي لتقاسم السلطة الطائفية، يواجه تحديًا وفرصة في آنٍ واحد، يتمثلان في بسط سيطرة الدولة كاملة.
من هنا أكد مصدر أميركي رفيع أن هناك اهتمامًا متجددًا بدعم الجيش اللبناني باعتباره حصنًا منيعًا ضد المزيد من عدم الاستقرار. لكن واشنطن هذه الأيام من النادر أن تكون على نفس الموجة مع الحلفاء الأوروبيين، إلا أنها استثنائيًا لا تزال تدرس بانفتاح احتمالات ضخ مساعدات سريعة رغم تأجيل عقد مؤتمر دعم الجيش بسبب مخاطر التصعيد وتعقيدات الديناميات الداخلية في لبنان.
ومع ذلك، يقول المصدر إن أمام القيادات السياسية اللبنانية فرصة غير مسبوقة لاستعادة سيادة الدولة، لا سيما من خلال النأي بنفسها عن أجندة "حزب الله"، والالتزام مجددًا بالإصلاحات التي طالما طالب بها المجتمع الدولي. فمن وجهة نظر الولايات المتحدة وإسرائيل، تُعدّ النتائج الأولية للعملية مُشجّعة. من هنا فإن إضعاف "حزب الله" لا يُقلّص قدرة إيران على بسط نفوذها في الشرق الأوسط فحسب، بل يُعزز أيضًا أمن الحدود الشمالية لإسرائيل.
عملية "الغضب الملحمي" تمثل إعادة ضبط ناجحة للاستراتيجية الأميركية في المنطقة لأنها تُعطي الأولوية للتدابير الاستباقية على حساب الاحتواء التفاعلي أما بالنسبة للبنان، فهي لحظة من عدم اليقين العميق، ولكنها أيضًا فرصة لتجديد الدعم لسيادة لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك