لم يتأخر رد "
حزب الله" السياسي والميداني على قرارات الحكومة امس بحظر نشاطاته الأمنية والعسكرية، فاصدر ليلا بيانا اصر فيه على موقفه من اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل، معتبراً ان رده على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان كسبب مباشر لكل ما يجري في
لبنان".
واعقب "حزب الله" بيانه الاول ببيان ثان صباحا اعلن فيه "انه ردًّا على العدوان
الإسرائيلي استهدفت المقاومة الإسلاميّة عند الساعة الخامسة من فجر اليوم بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية مواقعَ الرادارات وغرف
التحكم في قاعدة رامات دافيد الجوية شمال فلسطين المحتلة."
كما تم اطلاق اربعة صواريخ من جنوب لبنان بإتجاه اسرائيل .
وبدا واضحا من مسار القرارات الحكومية المتخذة امس، ان لبنان دخل مرحلة جديدة كرست عملياً "الفراق" مع "حزب الله"، من خلال تصنيف الجناحين العسكري والامني لحزب الله بانهما خارج القانون، والطلب الى الجيش تنفيذ حصرية السلاح.
وافادت مصادر رئيس مجلس النواب
نبيه برّي انه مصدوم من تصرّف "حزب الله"، وأن التحالف دخل مرحلة مراجعة قاسية تتجاوز العتاب. وتضيف أن برّي أجرى اتصالًا هاتفيًا برئيس الجمهورية أثناء اجتماع
مجلس الوزراء، ما اضطر
الرئيس عون إلى مغادرة القاعة والتوجّه إلى مكتبه لتلقي المكالمة. وخلالها، عبّر برّي عن تأييده الكامل لقرار الدولة
اللبنانية، وقد تُرجِم ذلك عمليًا بعدم تحفظ وزراء "حركة أمل" على بيان مجلس الوزراء، في خطوةٍ قُرِئت كإشارة واضحة إلى رفع الغطاء السياسي عن "حزب الله"، وتكريس موقفٍ مستجدّ.
وتضيف المصادر" ان ما أقدم عليه "حزب الله" غير مقبول وان خيارات الموت لا يجوز أن تُفرض جماعيًا. فمن يريد أن ينتحر فلينتحر وحده، لا أن يجرّ معه مليونًا ونصف المليون شيعي إلى مصير لم يختاروه".
وعلم انه خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء امس قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل: "لا يمكن أن أطلب إلى العسكري الذي يتقاضى 200 دولار، أن يقاتل في
الشمال وفي الشرق وفي الجنوب، وأن يقاتل أهله"، فردّ رئيس الحكومة نوتف سلام: "الأمن لا يكون بالتراضي". وعندما كرّر هيكل عدم وجود إمكانات تسمح بتنفيذ الخطة سريعاً، مكرّراً ضرورة التنسيق والتفاهم مع "حزب الله"، أجاب سلام: "مطلوب منك التنفيذ بكل الوسائل المتاحة".