كتب سعيد مالك في"نداء الوطن ": بتاريخ الثاني من شهر آذار قرر
مجلس الوزراء وأعلن رفضه المُطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من
لبنان. وأكّد أن قرار الحرب والسِلم هو حصرًا بيده، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون. وإلزامه بتسليم سلاحه إلى
الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي، بما يُكرّس حصريّة السلاح بيد الدولة
اللبنانية. وطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذًا لما تقدّم. كذلك قرر مجلس الوزراء الطلب من
قيادة الجيش المباشرة فورًا وبحَزم تنفيذ الخطة والتي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16/2/2026 في شقها المتعلّق بحصر السلاح شمال
نهر الليطاني.
لكن السؤال المطروح، ما هي الآلية الواجب اعتمادها لتنفيذ هذا القرار؟
فمن المفترض برئيس مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء، تكليف الوزارات المعنية تنفيذ هذا القرار، كلٌّ بما يعنيه. بمعنى آخر، تقتضي إحالة هذا القرار إلى جانب
وزارة الدفاع، لإعطاء الأمر العملاني للجيش اللبناني بكافة قطاعاته لتنفيذ القرار، أي وضع الخطة العملانية لفكفكة الهيكلية الأمنية والعسكرية لـ «الحزب»، وتنفيذها وتكليف مَن يَلزَم بذلك. وبالخُلاصة، ما أقدمت عليه
الحكومة اللبنانية يعتبر إنجازًا، وما أصدرته من قرارات يُعتبر جرأةً. فلم يعُد بالإمكان ترك الدولة والبلاد والعباد رهينة شريحة من القوم مرتهنة للخارج، مهمّتها تنفيذ أجندات خارجية. فما علاقة لبنان بإسناد غزة؟ وما علاقة لبنان بإسناد
إيران؟ فما أقدمت عليه الحكومة يعتبر إنجازًا وطنيًا بامتياز. وما تفضل به رئيس الحكومة في الجلسة من مداخلات يعتبر ظفرًا. وما بذله الوزراء السياديون يعتبر نجاحًا الوزراء الذين تحمّلوا الضغط والتخوين فأثبتوا أن بعنادهم وتشبُّثهم بالحق والدولة، توصلوا إلى ما يشتهيه كل مواطن. أن يرى وطنه حرًّ سيّدًا مستقلًّا، بعيدًا من أي حسابات إقليمية ضيّقة. حمى الله لبنان.