كتبت رندة تقي الدين في" النهار": علم من مصادر مطلعة أن اتصالاً هاتفياً سيحصل بين
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة
الإسرائيلية بنيامين
نتنياهو للحؤول دون توسيع الانتشار
الإسرائيلي داخل الأراضي
اللبنانية، وإعطاء رسائل واضحة لعدم التوسع في
لبنان الذي يراه الجانب الفرنسي خطأً إستراتيجياً.
وقد وصف ماكرون الحرب الإسرائيلية - الأميركية على
إيران بأنها خرق للقانون الدولي لأنها لم تكن بقرار من
مجلس الأمن، لكنه أضاف أنه يسعى إلى عدم توسيع الحرب إلى كل
الشرق الأوسط ولبنان. فالرئيس الفرنسي لا يزال يملك هامش تحرك لتجنيب لبنان الأسوأ، إذ إن لديه وجوداً في قوة "اليونيفيل" جنوباً ويدعم إعلان رئيس الحكومة نواف سلام حول انتشار الجيش وسيطرة نفوذ السلطات اللبنانية بما فيها في أماكن وجود "
حزب الله"، ويستطيع أن يقوم بذلك بدعم شركاء كانوا سيحضرون المؤتمر الباريسي لدعم الجيش الذي أرجئ بسبب الأوضاع.
وقال ماكرون إن استفزازات "حزب الله" تعرض مجمل الشعب اللبناني للخطر، لذا يجب أن تتوقف. ومع ذلك لا يمكن
إسرائيل ولا يحق لها ولن تتمكن من الحصول على أي دعم إذا كان الهدف إعادة احتلال لبنان. إنه سيناريو لايزال ممكناً تفاديه. وما زالت
باريس تؤكد للسلطات اللبنانية أنها لا يمكن أن تتنصل من مسؤولياتها بالنسبة إلى "حزب الله"، وأمن الأراضي اللبنانية هو مسؤولية السلطات اللبنانية، وفي إمكان باريس أن توفر لها الوسائل، وهذا ما تقوم به. وتشيد بشجاعة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في خطابهما عن الموضوع، وقد حذر ماكرون من المخاطر التي يسببها "حزب الله" للشعب اللبناني بأسره. فمن مسؤولية الجيش وقوى الأمن بمساعدة "اليونيفيل" إيقاف أعمال الحزب. ومعلوم أن ماكرون أعطى الأمر بتوجيه حاملة الطائرات النووية شارل ديغول إلى المتوسط، وإلى حين وصولها الذي يستغرق أكثر من أسبوع، يرسل فرقاطة إلى شاطئ قبرص لتلبية حاجات سكان منطقة المتوسط. وباريس قادرة على حماية حرية الملاحة البحرية والتصدي للهجوم على البواخر، لكنها لن تشارك في الحرب التي تراها ضد القانون الدولي.