أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الدكتور كمال شحادة، أن الأولوية الحالية للحكومة
اللبنانية تتمثل في تأمين الإيواء للمواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في الجنوب والمناطق المتضررة نتيجة القصف والتصعيد العسكري.
وفي حديث إلى قناة "الجديد"، أوضح شحادة أن "أولوية الحكومة هي وقف القصف على
لبنان ومنع المزيد من الدمار"، مشيراً إلى أن "الجهود تتركز على إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار".
أضاف: "لا ضمانة دولية في شأن حماية البنى التحتية في البلاد، سواء
المطار أو المرفأ أو طريق المطار"، لافتاً إلى أن "الحرب فُرضت على لبنان في ظل تطورات إقليمية معقدة".
واعتبر أن "ما يجري يعود إلى قرار اتخذه
حزب الله بفتح جبهة إسناد لإيران خلافاً لقرار الحكومة اللبنانية"، مؤكداً أن "إعادة الوضع إلى مساره الطبيعي تتطلب الالتزام بقرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وتسليمه إلى
الجيش اللبناني حصراً".
وفي ما يتعلق بدور الجيش اللبناني، أشار شحادة إلى أن "الجيش كان انتشر سابقاً جنوب الليطاني لحماية منازل المواطنين بعد تهديدات باستهدافها"، موضحاً أن "ما يُجرى الآن هو إعادة تموضع لبعض الوحدات بهدف عدم زجّ الجيش في حرب لم تتخذ الدولة اللبنانية قراراً بخوضها، وبخاصة في ظل محدودية إمكاناته مقارنة بما هو مطلوب لوقف أي تقدم للجيش
الإسرائيلي".
وشدد على أنه لا يمكن مطالبة الجيش بخوض "عملية انتحارية"، مؤكداً أن "حياة العسكري اللبناني توازي حياة أي مواطن، وأن الحفاظ على المؤسسة العسكرية أمر أساسي"، لافتاً إلى أن "الجيش ما زال يؤدي مهامه في الجنوب وبخاصة في تأمين طرق التواصل وخروج المدنيين من القرى المهددة".
كما وأشار شحادة إلى أن "
مجلس الوزراء أعاد تأكيد ضرورة أن يكون قرار الحرب والسلم في يد الدولة اللبنانية وحدها، وعلى تطبيق مبدأ حصرية السلاح شمال الليطاني"، معتبراً أن "تطبيق هذه القرارات في ظل القصف المتبادل بين
إسرائيل وحزب الله ليس سهلاً، ولكنه يبقى في جوهره قراراً سياسياً".
وتعليقاً على تصريحات نائب
الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، قال إن "الدولة اللبنانية اتخذت قرارها ولديها أكثرية في مجلس الوزراء ومجلس النواب"، معتبراً أن إطلاق الصواريخ لم يجلب للبنان سوى الدمار والزج به في حرب كان ثمة تحذير واضح من الانخراط فيها.
وفي ما يتعلق بالتحركات الديبلوماسية، أوضح أن الاتصالات مستمرة على أعلى المستويات مع عدد من الدول، مشيراً إلى أن "الرسالة الدولية واضحة لجهة ضرورة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وأن أي تعاون في هذا المجال يعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته".
كما وكشف أن الحكومة طلبت من
الأجهزة الأمنية والعسكرية ملاحقة وتوقيف أي عنصر تابع للحرس الثوري
الإيراني في حال وجوده داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى التدقيق عبر الحواجز الأمنية للتحقق من أي عنصر مسلح خارج إطار الدولة.
وعلى الصعيد الإنساني، أشار شحادة إلى أن "الدولة اللبنانية تعمل على تنظيم عمليات إيواء النازحين وتأمين الدعم لهم"، كاشفاً أن "عدد النازحين بلغ بعد ظهر اليوم ما بين 90 و93 ألفاً، قبل أن ترتفع الأعداد لاحقاً مع استمرار التصعيد".
وأكد أن الدولة بكل أجهزتها، تعمل على رعاية المواطنين المتضررين وتقديم الدعم للعائلات، موضحاً أن لا قرار يمنع توجه النازحين إلى مناطق معينة، وأن سياسة الدولة تقوم على عدم التمييز بين المناطق في استقبالهم.
وختم بالدعوة إلى التضامن بين اللبنانيين واحترام البيئات المضيفة، وتجنب أي ممارسة قد تثير التوتر، مؤكداً أن مساعدة النازحين مسؤولية وطنية مشتركة.