تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تهجير جماعي يسقط "نموذج غزة" على الضاحية الجنوبية

Lebanon 24
05-03-2026 | 22:12
A-
A+
تهجير جماعي يسقط نموذج غزة على الضاحية الجنوبية
تهجير جماعي يسقط نموذج غزة على الضاحية الجنوبية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يشهد لبنان في تاريخ الحروب والاجتياحات والكوارث مشهداً مخيفاً كمشهد التهجير الجماعي للضاحية الجنوبية الذي أثارته إسرائيل أمس، دافعة بحربها على "حزب الله" ومناطق بيئته نحو أخطر الذروات غير المتخيّلة من خلال إسقاط "نموذج غزة" على الضاحية رداً على إشعال "حزب الله" المواجهة الأخيرة "إسناداً لإيران".
 
 
فمشهد مئات الوف اللبنانيين المهجرين من الضاحية أسوة بنحو مئة الف نازح سبقوهم من الجنوب هائمين ومنتشرين على طرق وأوتوسترادات وساحات بيروت وعبرها على الطرق المؤدية إلى مختلف المناطق اللبنانية، أثار ما يتجاوز الرعب والذعر حيال احتمال إقدام إسرائيل على قصف تدميري منهجي للضاحية بعدما أفرغها الإنذار الإسرائيلي تماماً تحضيراً للقصف التدميري.
 
 
وإذا كانت النسبة الساحقة من النازحين من الضاحية تشرّدت في الساعات الاخيرة على الطرق والساحات في الهواء الطلق، كاشفة عن الافتقار إلى أماكن إيواء، فإن معالم أضخم وأخطر أزمة اجتماعية تصاعدت بسرعة منذرة بتداعيات غير مسبوقة على صعيد تأمين تجمّعات كبيرة لإيواء النازحين الجدد، كما أثارت الخشية الكبيرة من احتكاكات في المجتمعات المضيفة بما يستلزم تدابير وإجراءات كثيفة وسريعة تفتقر السلطات اللبنانية إليها قياساً بضخامة حجم النزوح الطارئ الذي فرضه "الهجوم" التهجيري الإسرائيلي غير المسبوق على الضاحية.
 
 
وأثار الواقع الطارئ المخاوف على حركة الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي، غير أن الحركة استمرّت من دون إسقاط المخاوف عليها في حال تصعيد إسرائيل الغارات على الضاحية وخروجها عن النمط السابق إلى قصف تدميري واسع.


وكتبت "النهار": هذا الإنذار التهجيري كان كفيلاً بإثارة حالة جماعية مرعبة من  التوتر والهلع بين سكان الضاحية والمحيط، حيث شهدت الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة زحمة سير خانقة، خصوصاً وأن العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم إلا في أوقات القصف والغارات. وملأت جموع حاشدة من سكان الضاحية الخارجين من الأحياء والمنازل طرق العاصمة وشوارعها الأساسية ووسط بيروت والأوتوسترادات ما بين بيروت والجبل والشمال والبقاع، في مشهدية جماعية ذكّرت بالنزوح الجماعي للجنوبيين إلى بيروت والمناطق لدى اندلاع الحرب في العام 2006.


وكتبت" الاخبار": كان مشهد الضاحية الجنوبية أمس الأكثر قسوة، ويشبه إلى حدّ بعيد الأجواء التي سادت قرى الجنوب التي غادرها الأهالي فجر الأحد مع بدء العدوان الإسرائيلي بعدما أصبحت الضاحية برمّتها في عين عاصفة التهديد. إذ لم يكتفِ العدو، على عادته، بإنذار مبنى أو حيّ محدّد، بل وجّه بعد الظهر إنذاراً شاملاً شمل حارة حريك وبرج البراجنة والشياح وصولاً إلى الحدث، في خطوة غير مسبوقة، بلغ بها حدّ توجيه الأهالي إلى مسارات النزوح نحو جبل لبنان أو طرابلس، محذّراً من التوجّه جنوباً.
 

وأشاع هذا التهديد الواسع حالاً من الهلع والفوضى في الضاحية، حيث سارع الأهالي إلى مغادرتها، إضافة إلى سكان مخيم برج البراجنة، في مشهد غير مسبوق تسبّب بزحمة سير خانقة عند مداخل العاصمة ومخارجها، وصلت في بعض المناطق إلى حدّ توقّف السير بالكامل، وسط غياب شبه كامل للقوى الأمنية قبل أن تعود وتفعّل حضورها لاحقاً في الشوارع الداخلية. ومع اشتداد الازدحام، اختار بعض الأهالي حمل ما تيسّر من أمتعتهم والنزوح سيراً على الأقدام. ولم يجدْ كثيرون ممّن غادروا منازلهم أي مأوى، فافترشوا الطرقات في ظلّ غياب وسائل التدفئة والخدمات الأساسية، علماً أن معظمهم غادروا منازلهم قبيل الإفطار.
 

وكتبت "الديار": "قد تكون هذه المرحلة الاكثر حراجة في تاريخ لبنان الحديث، فالبلاد تـقف على مفتـرق طرق خطـير للغاية فــي ظل حرب مدمرة تشنها اسرائيل، ومواجهة اقليمية قد تتحول الى حرب عالمية ثالثة، على ذمة النائب السابق وليد جنبلاط،والاخطر وجود انقسام داخلي يتدحرج نحو مواجهة قد تصبح حتمية في ظل ضغوط سياسية تقودها واشنطن على الحكومة اللبنانية،وضغوط ميدانية تتولاها حكومة الاحتلال لدفع البلاد الى اقتتال داخلي، مستفيدة من مناخات التوتر وحالة الطلاق المعلنة بين حزب الله والسلطة، حيث يجري البناء على ذلك لرفع سقف الشروط تزامنا مع ممارسة سياسة الارض المحروقة، والتهديد بالمزيد من عمليات التدمير.
 

في هذا الوقت كانت المقاومة تسجل المزيد من المفاجآت بحضورها الفاعل على الحافة الامامية حيث ادارت قتالا عنيفا وجها لوجه مع قوات الاحتلال، وأوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوفهم،ما شكل صدمة لدى القيادة العسكرية الاسرائيلية التي ظنت ان جنوب الليطاني بات منطقة مسيطر عليها.
 

وكتبت "نداء الوطن": فتح "الحزب" بصواريخه الفاشلة شهية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على توسيع "بيكار" الحرب والإخلاءات التي طالت أيضًا مناطق بقاعية، مستفيدًا من الزخم والحشد الدولي في حربه ضد إيران. فإنذار تفريغ الضاحية أمس، لم يكن مجرّد ضغط سياسي ونفسي فقط، بل يُقرأ أيضًا وفق خبراء عسكريين بأن إسرائيل تقوم بعزل جبهات الجنوب والبقاع عن مركز القيادة. إنها ضربة نوعية في قلب ومعقل العاصمة السياسية والأمنية لـ "حزب الله". 
 

في السياق، كشف مصدر سياسي رفيع أن أخطر ما يحيط بالحرب الدائرة حاليًا لا يقتصر على حجم العمليات العسكرية، بل يتمثل أيضًا، في غياب قنوات تواصل دولية فاعلة، يمكن أن تساعد على إخراج البلاد من المأزق الدموي الذي انزلقت إليه نتيجة المواجهة القائمة مع إسرائيل. وأوضح المصدر أن هذا الفراغ في المساعي الدولية يضاعف من خطورة المشهد، إذ إن لبنان يجد نفسه اليوم في قلب معركة مفتوحة من دون مظلة دبلوماسية واضحة أو مبادرة دولية قادرة على كبح التصعيد أو إعادة ضبط مسار الأحداث، الأمر الذي يرفع منسوب المخاوف من انزلاق الوضع نحو مراحل أكثر تدميرًا.
 

بالتوازي مع خط النار الذي يلف لبنان، تشير تسريبات من مصادر دبلوماسية غربية متابعة في باريس إلى أن الجهد الكبير الذي تبذله الدبلوماسية الفرنسية، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي دعا في منشور عبر "أكس" إلى "التحرّك من أجل لبنان"، وحث المسؤولين الإيرانيين "على عدم إقحام لبنان أكثر في حرب ليست حربهم"، لم ينجح حتى الآن في الحصول على ضمانات واضحة بتراجع إسرائيل عن تنفيذ تهديداتها، سواء بشكل كامل أو بشكل تدريجي وعلى مراحل.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك