سيطر العدوان الاسرائيلي على مجريات الوضع اللبناني، ولم تقطعه سياسياً سوى المعلومات عن انعقاد جلسة نيابية عامة يوم الاثنين المقبل للبحث في تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي، ولكن لم يتم تحديد مهلة التمديد بدقة ولو ان المعلومات أشارت الى مدة سنتين. لكن القرار النهائي يعود الى الهيئة العامة التي دعيت للانعقاد الاثنين المقبل.
ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس إلى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع في 9 آذار 2026، وذلك لدرس وإقرار اقتراحات القوانين. كما دعا إلى اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب في تمام الساعة 10:30 اليوم الجمعة في عين التينة.
وذكرت "الأخبار" أن تكتل "لبنان القوي" تقدم باقتراح قانون يقضي بالتمديد للمجلس النيابي الحالي 4 أشهر قابلة للتجديد مرتين، إذا اقتضت الحاجة. ويهدف التكتل من اقتراحه إلى عدم التسليم بالتمديد سنتين كاملتين، والقفز فوق المهل الدستورية.
وكتبت "نداء الوطن": انطلق مسار التمديد النيابي، إذ دعا بري لعقد جلسة عامة يوم الاثنين المقبل، لدرس وإقرار اقتراحات القوانين. في هذا السياق، عد أن حزب "القوات اللبنانية" عارض بشدّة التمديد للمجلس النيابي لسنتين، ولا يقبل بما يتجاوز المدّة التي تفرضها الظروف القاهرة التي قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات قسرًا، إذ لا يمكن المساومة على حق الناس في الاقتراع. لذلك لا تؤيد "القوات" الطروحات المتداولة التي تتحدث عن تمديد غير مبرَّر لسنتين. وبناءً عليه، تؤيد تمديد ولاية المجلس لمدّة أقصاها ستة أشهر فقط، لا أكثر، وهو ما فرضته الوقائع والقوّة القاهرة.
وكتبت "اللواء": أفيد ان مجلس النواب قد يعقد جلسة عامة يوم الإثنين المقبل على الارجح للبحث في التمديد للمجلس النيابي يسبقها الخميس اجتماع لهيئة مكتب المجلس لتقرير الموقف، وان النائب نعمت افرام قدّم اقتراح قانون بـتأجيلها وقعه معه نحو تسعة نواب من عدد من الكتل، في وقتٍ تستمرّ المشاورات بين الكتل النيابيّة للاتفاق على مدّة التمديد التي يُرجّح أن تكون لعامين. ولكنّ تكتل "الجمهوريّة القويّة" وافق على التمديد للمجلس النيابي، بسبب الظروف القاهرة، لمدّة ستّة أشهر.
وكتبت "الديار"؛ اعطى رئيس مجلس النواب اشارة الانطلاق للتمديد للمجلس الحالي ودعا الى عقد جلسة عامة في تمام الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين المقبل، وفي وقت يتمسك بري ومعه رئيس الجمهورية مع عدد من الكتل النيابية بالتمديد لسنتين، برز تمسك القوات اللبنانية مع نواب آخرين من "خصوم" "الثنائي" بتمديد تقني لستة اشهر، في محاولة للاستفادة من عامل الوقت الذي يرون انه في صالحهم الان.
وكتب كمال ذبيان في" الديار": فكرة التمديد لمجلس النواب سابقة بأشهر للحرب الاسرائيلية على لبنان وانخراط "حزب الله" فيها، وكان اول من اقترحه وليد جنبلاط على الرئيس بري، ولم يعارضه تحت تسمية "التمديد التقني"، بما يسمح للمغتربين ان ينتخبوا في لبنان من خلال زيارتهم له في الصيف، إذا تعذر عليهم في الخارج قانونا، لعدم انشاء الدائرة 16 التي يتمثلون فيها بستة نواب.
"التمديد التقني" لم يلق معارضة من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ولم يمانع حصوله رئيس الحكومة نواف سلام.
الظروف القاهرة، أوجبت اقتراح التمديد، وهو ما لم يقنع احد بأن الحرب هي السبب الوحيد، وليست الرغبة السابقة لدى غالبية النواب.
وسيعقد مجلس النواب جلسة تشريعية الاثنين القادم سيدعو رئيسه بري لها، والذي سيترأس اليوم جلسة لهيئة مكتب مجلس النواب، وسيكون التمديد لمجلس النواب على الجلسة التشريعية في 9 آذار الحالي، وقبل يوم من اقفال باب الترشيح.
وقدم أول اقتراح للتمديد النائب عبد المسيح ويكشف بأن اقتراحه كان يحظى بتأييد غالبية الكتل النيابية.
والتمديد سيحظى بتأييد نيابي واسع ما بين 70 و75 نائباً، وان "القوات اللبنانية" قد تمتنع عن التصويت، لكن رئيسها سمير جعجع أيده للظروف القاهرة، ويعارض التمديد "التيار الوطني الحر".
ويلاقي التمديد تحفظاً لدى رئيس الجمهورية الذي كان يعمل لحصول الانتخابات النيابية في موعدها، ولا ينزعج رئيس الحكومة من تأجيلها، لأنها تبقيه في رئاسة الحكومة.