أثناء انعقاد مؤتمر "الدّبلوماسيّة الفاعلة" التي نظّمته وزارة الخارجية والمغتربين هذا الأسبوع في فندق "لو رويال" الضبية، حصل نقاش شيّق وغنيّ بالمعلومات بين رؤساء البعثات الدبلوماسية اللبنانية من سفراء وقناصل عامين ومديرة عام الأحوال الشخصية في وزارة الدّاخلية سوزان خوري. إذ كان السفراء يطالبون بأن تفرج خوري عن سجلات الأحوال الشخصية لتتيح لهم التأكد من الجذور اللبنانية للمتحدرين من أصل لبناني الذين سيقدمون طلبات إستعادة الجنسيّة، لكنّ خوري أصرّت على الرفض قائلة للسفراء بأنّ الإطلاع على السجلات ممنوع عليهم وهي منوطة حصراً بمأموري النّفوس.
أمّا أبرز الأفكار التي طرحت في النقاش الذي دار بين رؤساء البعثات اللبنانية وبين خوري فتتعلّق بالأفكار الآتية:
ضرورة تبسيط معاملات إستعادة الجنسية، إيجاد حلول للمشاكل التي تؤخر قبول الطلب من قبل مديرية الأحوال الشخصية كالأخطاء في ترجمة العائلات أو كتابة الأسماء. وقد ألقت سوزان خوري المسؤولية على السفراء وقالت أنهم معنيون بإرسال ملفات كاملة وصحيحة ولا ضرورة لأن تهيء وزارة الداخلية نماذج لاعتمادها لأنّ كلّ حالة تعالج على حدة.
وطرحت اسئلة حول تبسيط عمليات إستعادة الجنسية، خصوصا أن خوري أكدت أنه منذ تاريخ تقديم الطلب تحتاج العملية الى ما يقارب الـ12 شهرا للبتّ فيه. ولفتت الى أنّ مديرية الأحوال الشخصية لا يمكنها تزويد البعثات الدبلوماسية بسجلات الأحوال الشخصية لأنها سرية ولا يحق لأحد الإطلاع عليها سوى مأمور النفوس، وبالتالي – بحسب خوري- على المتحدر من أصل لبناني أن يجلب معه الى أي سفارة لبنانية في العالم ما يثبت جذوره اللبنانية فترسل السفارة المستندات الى مديرية الأحوال الشخصية لإتمام العملية. ولفتت الى أنّ وزارة الداخلية فيها 48 قلم نفوس للمقيمين والمغتربين، وبالتالي لا إمكانية لزيادة عملها والقيام بعمليات تحقيق في جذور كل متحدر من أصل لبناني.
وبغية إيجاد حلّ لقضية عدم جواز الإطلاع على سجلات الأحوال الشخصية للتأكد من جذور كل لبناني، لأن ذلك يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء، إقترح وزير الخارجية جبران باسيل حلا بأن يتم وضع جهاز معيّن يجيب على الإستفسارات فلم يلق اقتراحه صدى لدى خوري التي لم تستحسن إيجاد حلقة جديدة في الآلية مكتفية بالقول:" لتقدم البعثات الطلب كاملا ومستوفيا الشروط المطلوبة ونحن نتكفّل بالباقي". في حين برز اقتراح بأن تتمّ مراجعة هيئة التشريع.