وجه المفتي الجعفري الممتاز،
الشيخ أحمد قبلان، رسالة الجمعة أكد فيها أن القدرة الوطنية تكمن في الاتحاد وتجيير الطاقات لخدمة الأهداف السيادية والمجتمعية، مشدداً على أن حماية
لبنان في ظل ما تتعرض له المنطقة من "خرائط خارجية مجنونة" هي ضرورة ميثاقية وواجب تاريخي يقع على عاتق السلطة والشعب وكافة الكيانات الوطنية.
ودعا قبلان
السلطة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمتها
الجيش اللبناني، إلى الالتزام بالدفاع عن البلاد وعدم التراجع أو الانسحاب من ميادين المواجهة، لا سيما عند الحدود
اللبنانية. وأشار إلى أن أي "فشل سلطوي" في هذا المجال يطعن في الحيثية الوظيفية للدولة، معتبراً أن اللحظة الحالية هي للاتحاد وحماية الدور الوطني بعيداً عن "النزعات الانتقامية".
وشدد المفتي قبلان على أن الدولة معنية بأن تكون "منيعة لا مستسلمة"، مطالبًا إياها بالقيام بوظيفتها في خدمة شعبها وإغاثة
النازحين وتأمين كرامتهم الاجتماعية. كما دعا إلى ترسيخ
الوحدة الوطنية ومنع الانقسام وضرب مشاريع الفتنة، مؤكداً أن "تاريخ العائلة اللبنانية" يثبت وحدة الشراكة والثبات بعيداً عن الفرز السياسي، وأن
الإسلام والمسيحية في هذا المجال "وحدة قلب ووجدان".
وأشاد قبلان بما تشهده
الجبهة الجنوبية، واصفاً التضحيات هناك بـ"الأسطورية" التي تؤكد قوة لبنان وقدراته، ووجه الشكر لكل من ساهم في تعزيز الوحدة الوطنية واستقبال النازحين. وختم رسالته بالتأكيد على أن لبنان سيعود "أعظم مما كان" بفضل صموده، وأن الوحدة الوطنية والشراكة التاريخية ستظل دليل هوية
هذا البلد الذي لا يقبل الفتنة أو الزوال.