أكد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، عقب جولته التفقدية على مشاتل الوزارة في
حمانا وشتورة، أن وزارة الزراعة تواصل تنفيذ برامجها لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في
لبنان رغم الظروف الصعبة والعدوان القائم.
وأوضح الوزير هاني “أن عملية توزيع الشتول على المزارعين المسجلين في سجل المزارعين مستمرة عبر مشاتل الوزارة في حمانا، شتورة، الدبية، دير عمار، العبدة وصيدا”، مشيراً إلى “أن هذه التوزيعات تشمل شتول الأشجار المثمرة الموثقة ذات النوعية العالية”. وأضاف “أن الهدف من هذه البرامج هو ضمان استمرارية الإنتاج الزراعي وحماية سبل عيش المزارعين، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة”.
وأشار الوزير إلى “أن الظروف الأمنية حالت دون توزيع الشتول في الجنوب والنبطية، إلا أن الوزارة تبذل جهوداً لتعويض النقص وضمان وصول الدعم إلى جميع المزارعين”.
وشدد هاني على “أن المزارع هو الركيزة الأساسية للأمن الغذائي في لبنان، وأن الوزارة تعمل على متابعة سلامة الثروة الحيوانية وخلايا النحل في الجنوب، خاصة بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بهذا القطاع خلال الحرب السابقة والتي تجاوزت قيمتها 35 مليون دولار”.
ومع اقتراب فصل الربيع، أكد وزير الزراعة "أن الإنتاج المحلي من الخضار والفواكه يشهد ارتفاعاً مستمراً، مما يضمن توفر المحاصيل في الأسواق، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في ضبط الأسعار ومواجهة جشع بعض التجار". وأوضح "أن طن البطاطا المستورد من مصر يكلف بين 250 دولاراً، بينما يباع في السوق بسعر يتراوح بين 560 و600 دولار، وهو فارق كبير يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
ولتلافي هذه الظاهرة، تعمل وزارة الزراعة بالتعاون مع
وزارة الاقتصاد وأمن
الدولة على مراقبة الأسواق وضبط الأسعار، حمايةً للمزارعين والمستهلكين على حد سواء". وفي هذا السياق، تنشر الوزارة أسعار الجملة والمفرق بشكل أسبوعي، وعند الحاجة مرتين أسبوعياً، مع دعوة المواطنين إلى عدم شراء المحاصيل بأسعار أعلى من الطبيعي.
وختم الوزير هاني بالإشارة إلى "أن التعاون والتضامن الوطني ضرورة لضمان إمداد الأسواق بالمنتجات الزراعية وتأمين احتياجات المواطنين والنازحين"، مثنياً على" الجهود الكبيرة لفخامة رئيس الجمهورية ودولة
رئيس مجلس الوزراء على المستويات السياسية والدبلوماسية لوقف العدوان، بما يعيد الاستقرار ويحمي لبنان وقطاعه الزراعي".