تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التمديد سنتين لمجلس النواب اليوم: تمديد تقني ام نصف ولاية"؟

Lebanon 24
08-03-2026 | 23:12
A-
A+
التمديد سنتين لمجلس النواب اليوم: تمديد تقني ام نصف ولاية؟
التمديد سنتين لمجلس النواب اليوم: تمديد تقني ام نصف ولاية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتجه الأنظار إلى الجلسة التشريعية التي يعقدها مجلس النواب اليوم والمخصّصة للبحث في اقتراحات التمديد للمجلس، وسط معلومات أن التمديد للمجلس سيكون لسنتين.

وكتبت" الديار": رغم الأجواء التي أشيعت عن وجود أكثرية ستصوت للتمديد للمجلس لعامين، اعتبرت مصادر «القوات» أن «هناك من يروج لهكذا جو وهو غير موجود»، لافتة الى أن «البونتاج الذي أجريناه يؤكد ألا أكثرية ستصوت مع الاقتراح». وأضافت :»نحن نواصل جهودنا لجمع الاصوات لتمرير التمديد لـ6 أشهر قابلة للتمديد في حال استمرار الحرب، علما أننا على يقين أنها ستنتهي خلال أسابيع معدودة».

اما " نداء الوطن" فكتبت: وصف المراقبون هذا التمديد بأنه "تمديد سياسي وليس تقنيًا يستجيب للظروف القاهرة الحالية". ولفت هؤلاء إلى "أن التمديد التقني يكون لمدة أشهر لكن المصالح السياسية جنحت إلى تمديد نصف ولاية".

وكتبت" الاخبار": يمدّد المجلس النيابي اليوم ولايته عامين إضافيين، بذريعة «الظروف الأمنية وانعدام الاستقرار». وفي حين تقدم التيار الوطني الحر باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات أربعة أشهر، وحزب «القوات اللبنانية» باقتراح آخر للتمديد ستة أشهر، يرجح أن تصوّت الأغلبية لصالح اقتراح 10 نواب من توجهات مختلفة، التمديد عامين كاملين.

بالنسبة للتيار، يمكن فهم حرصه على إجراء الانتخابات، بأمله في تحقيق ربح طفيف، معولاً على خروجه من السلطة، وفشل منافسيه في العهد الجديد في تنفيذ وعودهم بوقف المحاصصة ومكافحة الفساد وتأمين الكهرباء.
في المقابل، يحاول حزب «القوات» التخفيف من تداعيات الفخ الذي أوقع رئيس الحزب سمير جعجع نفسه فيه. ففي حين تفادت غالبية الأحزاب الغوص في الترشيحات إلى حين التأكد من حصول الانتخابات في موعدها، تسرع جعجع في الاعلان عن نيته استبعاد 7 من نواب كتلته دفعة واحدة من زحلة الى الشمال (جورج عقيص، ملحم رياشي، سعيد الأسمر، فادي كرم، شوقي دكاش، نزيه متى، إيلي خوري)، ما أحرج معراب وأظهر أنها، كما عند كل استحقاق مفصلي، خارج دائرة صناعة القرار.

وبتأجيل الانتخابات، يكون جعجع قد افتعل مشكلة داخلية ستلاحقه خلال العامين المقبلين، إذ سيكون من الصعب على النواب المستبعدين أن يعملوا كأن شيئاً لم يكن، خصوصاً بعد أن رافقت استبعادهم إجراءات طالتهم بـ«الشخصي»، كما هي حال النائب عقيص الذي رشّحت معراب «خصمه» ميشال فتوش في زحلة لقطع الطريق أمام إعادة ترشحه بعد أربع سنوات. وكذلك الأمر في في كسروان، حيث استبدل جعجع نائبه شوقي دكاش والناشط البارز شادي فياض بمغترب عير معروف يُدعى غوستاف قرداحي، ما أثار اعتراضات ستكبر حكماً في الأشهر المقبلة.

هكذا، انقلب سحر جعجع عليه، وتحولت خطته القائمة على مباغتة القاعدة الحزبية بمرشحين جدد قبل شهر من الانتخابات لقطع الطريق أمام الاعتراضات، إلى نقمة ستلاحقه وتُقسّم محازبيه. يضاف إلى ذلك شعور باقي النواب أنهم مهددون أيضاً، خصوصاً بعد تناقل أخبار عن نية معراب استبعاد نائبين إضافيين.

لكل ذلك، يمكن فهم محاولة جعجع تقصير مدة التمديد رغم إعلانه موافقته عليه، ولا سيما أن تمثيله الوزاري في الحكومة يُخسّره أكثر مما يربحه، وإطالة عمر الحكومة العاجزة سيراكم على حزبه الخسائر.

بيان القوات
وعشية الجلسة صدر عن تكتل "الجمهورية القوية" بيان أشار إلى أن "بعض النواب يحاول الاستفادة من الظروف القاهرة التي يمرّ بها لبنان من أجل التمديد لأنفسهم لمدة سنتين، أي ما يوازي نصف ولاية كاملة، في وقتٍ تقتضي فيه هذه الظروف نفسها تمديدًا تقنيًا لا يتجاوز بضعة أشهر.

إن الصورة في المجلس النيابي حتى اللحظة تنقسم إلى اتجاهين:

الاتجاه الأول يضم نوابًا يتذرّعون بالظروف الاستثنائية لتمديد ولايتهم لمدة سنتين، فيما يضم الاتجاه الثاني كتلًا ونوابًا آخرين يسعون إلى تمديد تقني يتراوح بين أربعة أشهر أو ستة أشهر، أو حتى سنة كحد أقصى.

إننا ندعو جميع النواب والكتل الذين يؤيدون خيار التمديد التقني إلى الالتقاء حول طرحٍ واحد لتمديد تقني يتلاءم مع الظروف القاهرة القائمة، ويكون قابلًا للتجديد في حال استمرت هذه الظروف. ولسنا أبدًا مع التمديد الطويل الذي يسعى إليه البعض حاليًا ويصل إلى حدود السنتين، لأنه يشكّل ذريعة لإطالة الولاية النيابية للبعض، ولا علاقة له بالظروف القاهرة.

وعليه، نرى ضرورة أن يتم التنسيق بين جميع الكتل المؤيدة للتمديد التقني، ونبدي كامل استعدادنا لأن يُصار إلى التفاهم على مدة واحدة للتمديد التقني، منعًا لفرض تمديد لنصف ولاية، لما في ذلك من مخالفة للمبادئ الدستورية والديمقراطية، وتجاوز لمبدأ تداول السلطة واحترام اختيار الناخبين.
 
وكتب جوزف القصيفي في" الجمهورية": إنّها الملهاة اللبنانية تتبدّى بألف زي وزي، فيما الشعب غافل أو متغافل، ومستسلم، مثلما استسلم لرفع سعر صحيفة البنزين في تدبير عشوائي لحل مشكلة فئة، فإذا النتيجة جاءت معاكسة، دفع ثمنها مَن سعوا إلى تحقيق مطالبهم العادلة، وكان شأنهم كشأن «المستجير من الرمضاء بالنار».

والواضح أنّ اقتراح التمديد للمجلس النيابي كان قيد المداولات في الأطر الضيّقة، قبل أن يتقدّم النائب أديب عبد المسيح باقتراحه. نائب الكورة لم يستحِ على الأقل من إعلان رأيه وقناعته، وكان الناطق العلني نيابةً عن عشرات النواب الذين يهمسون في سرّهم وكواليسهم بضرورة تأجيل الانتخابات النيابية أقله لسنة. وأيضاً الحكومة لم يُصِبها «عسر هضم». فهي أحبّت هذا الاقتراح، لأنّه يُمدِّد عمرها لسنتَين، يتعيّن على اللبنانيِّين تقبُّلها شاءوا أو أبوا. ولذلك، ستكون من الحكومات الأطول عمراً. والحقيقة، أنّ الحرب كانت: «توفيقة»، بل حجة مثالية للساعين إلى الهروب من الاستحقاق الانتخابي، للمطالبة بالتأجيل.

والحقيقة، أنّ إرادة التأجيل وتمديد ولاية المجلس النيابي، كانت الشغل الشاغل لكتل برلمانية بعضها حزبية، والبعض الآخر يضمّ مزيجاً من النواب على قاعدة مناطقية أو مذهبية، وشكّلت الحرب فرصة ذهبية لها لتجاهر برأيها من دون استحياء أو مواربة.

الرئيس جوزاف عون كان الأكثر حرصاً على إجراء الانتخابات ولا يزال، كذلك الرئيس نبيه بري، فيما الرئيس نواف سلام كان متردِّداً في حسم موقفه.

إنّ العدد الأكبر من النواب التغييريِّين ضمنوا بقاءهم في المجلس لنصف ولاية، بعدما كانت الاستطلاعات قد أجمعت أنّ لا حظوظ لهم بالنجاح هذه المرّة، وأنّ الأفضل لهم أن يوضّبوا حقائبهم ويعودوا إلى منازلهم وأعمالهم الخاصة. فهم لم يُقدِّموا أي إضافة تُذكَر.
الكل يعرف فداحة الوضع الأمني، ويترقب التطوّرات الميدانية على الأرض، والنتائج السياسية المترتبة على ما يحصل، وقد يتسامح بتمديد يُمكِّن الدولة من إلتقاط الأنفاس في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، لكنّ الحرص على احترام مواقيت الاستحقاقات الدستورية، يبدو أكثر إلحاحاً، لأنّ أحداث الماضي ندية في ذاكرة اللبنانيِّين عندما مُدّدت ولاية المجلس غير مرّة، وتعذّر انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومات جديدة لتحل محلّها حكومات تصريف الأعمال التي تولّت صلاحيات السلطة الإجرائية كاملة، وهي مستقيلة. فهل يكون مشروع التمديد سياسياً بمفعول تقني ينتهي بانتفاء أسبابه؟
 

 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك