تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون يعمل على آلية التفاوض المباشر وينتظر الجواب الاميركي

Lebanon 24
10-03-2026 | 23:04
A-
A+
عون يعمل على آلية التفاوض المباشر وينتظر الجواب الاميركي
عون يعمل على آلية التفاوض المباشر وينتظر الجواب الاميركي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إتخذ العدوان الإسرائيلي المستمر على الجنوب تحديداً، دلالات بالغة الخطورة امس مع بدء تفريغ البلدات ذات الغالبية المسيحية من سكانها بما يثير احتمالات الاقتراب من التوغل البري الواسع للعدو الإسرائيلي وفرض المنطقة العازلة التي كثرت مؤشرات إقامتها.
وتزامنت التطورات الميدانية في الجنوب واشتداد وتيرة الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى، انسداد ديبلوماسي لا يزال يطوّق جهود رئيس الجمهورية جوزاف عون لتعبئة ديبلوماسية لدى الدول المعنية، ولكن باستثناء فرنسا التي صعّدت تحرّكها لبنانياً بطلب انعقاد مجلس الأمن الدولي اليوم، لا تزال هذه الجهود تصطدم بعدم الاستجابة المطلوبة.
وغابت عن المشهد الحركة الدبلوماسية، باستثناء المشاورات الجارية لإيجاد آلية تنفيذية للمبادرة التي اطلقها الرئيس عون، وحظيت باهتمام لبناني واسع، وهو ما بحثه رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، وتمام سلام خلال الزيارة الى عين التينة، والاجتماع مع الرئيس نبيه بري.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة ان مبادرة رئيس الجمهورية لوقف التصعيد ما تزال قائمة بانتظار نتائج الاتصالات بشأنها، ورأت انه من المبكر القول انها لن تشق طريقها طالما ان ما من مواقف نهائية بعد.

وكتبت"الديار":المطلعون على أجواء الإدارة الأميركية، يؤكدون أن المناخ السياسي في واشنطن لا يشجّع حالياً على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل للدخول في مفاوضات، في وقت تبدو فيه غير مستعجلة للتوصل إلى اتفاق، خصوصاً في ظل تراجع مستوى الثقة، حسب زعمها، بقدرة الدولة اللبنانية أو الجيش على ضبط الوضع في جنوب الليطاني، حيث ان المبادرات اللبنانية جاءت متأخرة، بعدما استبقت الحرب، أي محاولة جدية للتفاوض، ما جعل الكلمة حالياً للميدان أكثر منها للمسار السياسي.
فاذا كانت خارطة طريق رئيس الجمهورية، التي تقوم على وقف إطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية، ثم إطلاق مسار تفاوضي سياسي في قبرص، جاءت في وقت لا تبدو فيه الأطراف المعنيّة مستعدة للتجاوب معها، فإن طرح حزب الله بالعودة إلى صيغةٍ تشبه ما كان قائماً قبل العام 2000، أي انسحاب إسرائيلي مقابل هدنة وتبادل أسرى، يرفضها الاسرائيلي شأنها شأن رؤية رئيس مجلس النواب، بالعودة إلى الميكانيزم كإطار للحل ووقف الحرب، حيث تجزم المصادر بأن اتفاق تشرين 2024، بكل مندرجاته قد سقط، والبحث اليوم يجب أن يتمحور حول المعادلة الجديدة.
وفي سياق المبادرات السياسية، كشفت اوساط دبلوماسية ان محاولة فاتيكانية للتواصل مع واشنطن، لتأمين وقف اطلاق النار مع لبنان لم تنجح في احداث اي خرق، رغم كل الضغط الذي مارسه البابا ليون الرابع عشر شخصيا، في مقابل غياب علني كامل ولافت للوسيط المصري، لرئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، الذي سوقت بلاده لمبادرة قيل يومها ان الثنائي الاميركي كوشنير - ويتكوف، يقف خلفها، قامت على مبدأ «احتواء السلاح».

وذكرت "نداء الوطن"، أن بعبدا تنكب على وضع آلية للتفاوض المباشر في حال وافقت إسرائيل، وتنتظر الجواب عبر الولايات المتحدة رغم أن الأجواء غير إيجابية.
وفي خطوة كانت متوقعة، رفض الثنائي "أمل" و "حزب الله" مبادرة الرئيس عون. وقد تبلّغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الرد السلبي من عين التينة، حيث أكد الرئيس نبيه بري تمسكه الحصري بآلية "الميكانيزم" القائمة كإطار وحيد لأي تفاهم. وأثارت هذه المواقف تساؤلات حول ما إذا كان بري يدفع باتجاه إطالة أمد الحرب والمخاطرة بدمار ما تبقى من الجنوب والبقاع والضاحية، بدلًا من السير في أي طرح جدي لوقف العمليات العسكرية.
في السياق ذاته، جاء موقف رئيس كتلة "الوفاء لإيران" النائب محمد رعد، ليضع المبادرة في خانة "الاستسلام"، معتبرًا أن الخيارات المتاحة تنحصر بين المواجهة أو الخضوع؛ وهو ما قرأ فيه مراقبون إغلاقًا تامًّا لأبواب الدبلوماسية المباشرة. وأثار هذا التقاطع بين رفض "الثنائي" ورفض تل أبيب المفاوضات تساؤلات: هل هو مجرد تلاقٍ موضوعي في المصالح، أم أن "الثنائي" يسعى لاحتكار ورقة التفاوض ومنع أي مرجعية رسمية أخرى من إدارتها؟
في المقابل، تشير مصادر دبلوماسية غربية إلى فتور قوبلت به ورقة الرئيس الإنقاذية، لأسباب عدة، أبرزها أن المجتمع الدولي فقد ثقته بالدولة اللبنانية وبقدرتها على الفعل، وقد تكوّنت لدى العواصم الكبرى، قناعةٌ، بأن السلطة في بيروت "تتكلّم كثيرًا فيما تتصرف قليلًا"، وآخر دليل على ذلك، أن القرار الذي اتخذته الحكومة منذ أكثر من أسبوع، لم يُنفذ بعد، ولا تبدو قيادة الجيش اللبناني متحمسة لتنفيذه. أما العامل الثاني، فيتمثل في مسارعة رئيس كتلة عصابة "حزب الله" النيابية، النائب محمد رعد، إلى إلقاء كلمة متلفزة، وكأنه ندّ للرئيس عون، بدا فيها يرد على رئيس الجمهورية، محددًا شروطَ "دويلته" لوقف الحرب. أما العامل الثالث، تتابع المصادر، فهو اشتراط الورقة وقف الاعتداءات الإسرائيلية أوّلًا، بينما ترى تل أبيب أن الأولوية يجب أن تكون لجمع سلاح "حزب الله"، وبعدها، لكل حادث حديث.
ودعا مصدر أميركي لبنان، إلى استلهام تجارب معاهدات السلام الناجحة في الأردن ومصر، والتي مكنت تلك الدول من تجاوز الأزمات الشديدة وتثبيت استقرارها الدائم، مشددًا على ضرورة التفكير الاستراتيجي في مرحلة "ما بعد الصراع". وبينما ترددت أنباء عن تواصل بيروت مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، للتوسط مع الجانب الإسرائيلي، إلا أن الخارجية الأميركية أكدت أن سفيرها في لبنان ميشال عيسى، هو القناة الرسمية التي نقلت مقترح الرئيس عون للأطراف المعنية.

الخارجية الفرنسية
في التحركات الديبلوماسية، اكدت أمس الخارجية الفرنسية "أن قرار حزب الله بالانضمام للهجمات الإيرانية ضد إسرائيل غير مسؤول وعليه إنهاء عملياته وتسليم أسلحته". ودعت "إسرائيل للامتناع عن أي تدخل بري أو عملية عسكرية واسعة النطاق في لبنان".
وأعلنت الخارجية الفرنسية أنها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم الأربعاء لبحث تصاعد العنف في لبنان.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، السفير الأميركي ميشال عيسى.
كما اجتمع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعد الظهر في بعبدا، وتلقّى عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع أكدا خلاله "أن الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلّت أمني من أي جهة أتى".
وفي المواقف الإسرائيلية من الحرب، شدّد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر على "أن إضعاف حزب الله يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان"، وأشار خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، إلى "أن حزب الله انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الـ8 من تشرين الأول 2023".
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك