تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

اسرائيل تسعى إلى توسيع المنطقة العازلة

Lebanon 24
11-03-2026 | 23:19
A-
A+
اسرائيل تسعى إلى توسيع المنطقة العازلة
اسرائيل تسعى إلى توسيع المنطقة العازلة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عباس صباغ في" النهار": لا تخفي تل أبيب نيتها إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع لبنان بما يعيد تجارب احتلال الشريط الحدودي الممتد من الناقورة على الساحل غرباً، وصولاً إلى مثلث الحدود اللبنانية - السورية مع فلسطين المحتلة.
والحال أن تجارب إقامة ذلك الشريط بدأت عملياً منذ عام 1978 مع ما عرف بـ"عملية الليطاني" خلال الاجتياح الأول للبنان في آذار 1978، ومن ثم إقامة ما عرف بـ"دولة لبنان الحر" بقيادة الرائد المنشق عن الجيش اللبناني حينها سعد حداد الذي خلفه أنطوان لحد. ولتسمية ذلك الاجتياح دلالة على الحلم التاريخي الإسرائيلي بالسيطرة على أطول نهر في لبنان.
بعد بدء سريان اتفاق وقف النار فجر 27 تشرين الثاني 2024، لم تلتزم تل أبيب بنوده ولم تنسحب من 5 نقاط داخل الأراضي اللبنانية، هي اللبونة بالقرب من الناقورة، وجبل بلاط القريب من بيت ليف، ورامية، وجبل الباط في عيتا الشعب، والدوير قرب عديسة، وتلة الحمامص قرب مدينة الخيام.
وخلال فترة الـ60 يوماً التي نص عليها الاتفاق لإنجاز الانسحاب، عمد جيش الاحتلال إلى التدمير الممنهج لبلدات الحافة الأمامية من الناقورة غرباً وصولاً إلى شبعا شرقاً، مروراً ببلدات القطاع الأوسط كعيتا الشعب ويارون ومارون الراس وعيترون. ونفذت مئات التفجيرات للمنازل على طول الحافة الأمامية، فضلاً عن تفجير ما تبقى من منازل في بلدات حدودية، منها الظهيرة ومروحين والبستان في قضاء صور، وبلدات بنت جبيل الحدودية باستثناء رميش ودبل وعين إبل، وبلدات في قضاء مرجعيون منها محيبيب ومركبا وعديسة وكفركلا.
التفجيرات الممنهجة وعدم السماح بإزالة ركام المنازل المدمرة ولا بإعادة الإعمار، ترافقت مع حديث أميركي وإصرار إسرائيلي على إقامة منطقة اقتصادية خالية من السكان على طول الحافة الأمامية بهدف منع المقاومة من العودة إلى تلك المنطقة. لبنان الرسمي أصرّ خلال اجتماعات لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق (الميكانيزم) على عودة الأهالي أولاً قبل مناقشة أي أمر آخر يتعلق بالمنطقة الاقتصادية. الطلب اللبناني قابله الجانب الإسرائيلي بالرفض القاطع، إلى أن توسع العدوان مطلع آذار الحالي ومعه تظهرت أكثر الرغبة الإسرائيلية في إقامة المنطقة العازلة. يشي الحشد البري الإسرائيلي على طول الحدود مع لبنان بالاستعداد للتوغل البري بهدف إقامة الشريط الحدودي. والهدف الأساسي إبعاد خطر الصواريخ الموجهة (الكورنيت) عن المستوطنات الإسرائيلية، إلا أن إدخال "حزب الله" صواريخ موجهة جديدة بمديات تفوق الـ10 كيلومترات يجعل المخطط الإسرائيلي الأولي من دون جدوى.
فذلك الشريط يُفترض أن يمتد على طول خط الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في 25 أيار 2000 أو ما يعرف بالخط الأزرق، وطول ذلك الشريط نحو 120 كيلومتراً بعرض يصل إلى 5 و7 كيلومترات، أي نحو 840 كيلومتراً مربعاً، بما مثل نحو 8 في المئة من مساحة لبنان.
التوزع الديموغرافي لسكان تلك البلدات فغالبيته من الشيعة، وتحديداً في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون، ويليهم سكان من الطائفة السنية في صور وحاصبيا، وسكان مسيحيون في علما الشعب ورميش وعين إبل.
عدد بلدات الشريط الحدودي المفترض 27، تتوزع على قضاء صور 9 بلدات، وبنت جبيل 8 بلدات، ومرجعيون 8 بلدات وحاصبيا بلدتان.
نسبة السكان الشيعة نحو 75 في المئة، والسنة نحو 20، فيما يشكل المسيحيون في البلدات الثلاث قرابة 5 في المئة.
الشريط بطول 120 كيلومتراً وعرض 7 كيلومترات، أي 840 كيلومتراً مربعاً يمثل أكثر من 8 في المئة من مساحة لبنان.
وإذا وصل إلى عمق 10 كيلومترات فستصل مساحته إلى 1200 كيلومتر مربع.

وكتب إبراهيم حيدر في" النهار": لا يبدو أن هناك إدراكاً كافياً لحجم المخاطر التي تحدق بلبنان جراء الحرب الإسرائيلية. إذ تضغط إسرائيل بالنار والتدمير والتهجير لفرض وقائع جديدة في ظل موازين قوى مختلة لمصلحتها وتفوقاً أمنياً وعسكرياً، فيما الولايات المتحدة ليست في وارد كف يد تل أبيب لا بل تضع شروطاً قاسية على الدولة لوقف الحرب لا تقف عند التفاوض السياسي المباشر مع إسرائيل، إنما تطلب اتخاذ اجراءات تصل إلى الحظر الكامل للحزب ونزع سلاحه والدخول إلى مواقعه وإنهاء بنيته العسكرية والتنظيمية.
يتضح أن الحزب تحايل على الدولة وقراراتها منذ إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية، إذ أنه لم يخرج من جنوب الليطاني وهو كان يعيد بناء قوته بالشعارات نفسها التي كانت سائدة قبل حرب الـ 33 يوماً، فلم يسهل للدولة بسط سيطرتها.
دخل لبنان في دائرة خطر وجودي خصوصاً أمام التهجير والتدمير والضغوط وحتى الفوضى الأهلية. فالخروج من المأزق يبدو صعباً جداً، لكن لا بد أن تتقدم الدولة لتتحمل مسؤولياتها ومعالجة كل الثغرات والأخطاء التي أضعفت هيبتها، والعمل على الإنقاذ، ليس ببت مصير سلاح "حزب الله" فحسب، إنما ببسط سيطرتها وإنهاء الهيمنة على قرارها، قبل أن تذهب البلاد إلى المجهول.  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك