قال النائب الدكتور بلال الحشيمي، في بيان :"في هذه اللحظة الخطيرة التي يمرّ بها
لبنان، حيث تنقل الشاشات يومياً مشاهد القصف والدمار والقتل والتهجير، كان يفترض أن يرتقي الخطاب السياسي إلى مستوى المسؤولية الوطنية. لكن المؤسف أن البعض اختار تحويل مسألة التمديد للمجلس النيابي إلى ساحة للمزايدات السياسية، وكأن البلد يعيش ظروفاً طبيعية تسمح بتسجيل النقاط والمواقف الإعلامية".
تابع:"لقد كان المنتظر من القوى السياسية أن تتجه إلى توحيد الجهود لوقف الحرب التي تضرب لبنان ولا تفرّق بين منطقة وأخرى ولا بين طائفة وأخرى، وأن يكون النقاش حول كيفية تفعيل المؤسسات والعمل سياسياً ودبلوماسياً لحماية البلد. لكن ما نشهده للأسف هو العكس تماماً".
اضاف:"فالقوى التي تطعن اليوم بالتمديد وتزايد باسم
الدستور، هي نفسها التي طرحت داخل المجلس النيابي تمديداً لأربعة أشهر أو ستة أشهر، بل وحتى سنة إذا اقتضت الظروف. وهذا بحد ذاته يكشف أن الجميع كان يدرك أن إجراء الانتخابات في هذه المرحلة غير ممكن عملياً. وهنا يبرز السؤال البديهي: هل يصبح التمديد دستورياً عندما يكون أربعة أو ستة أشهر أو سنة، ويصبح فجأة غير دستوري عندما يكون لسنتين؟".
ورأى ان "هذا التناقض الواضح لا يمكن تفسيره إلا كمزايدة سياسية مكشوفة أمام الرأي العام. فالشعب اللبناني الذي عانى كثيراً من الحرب ومن الانهيار الاقتصادي لم يعد يقبل أن يُستخفّ بعقله أو أن تُباع له الشعارات. اللبنانيون يريدون مواقف صادقة ومسؤولة، لا سجالات سياسية تزيد من تعب الناس ومعاناتهم".
وقال:"لقد اتُّخذ قرار التمديد انطلاقاً من مسؤولية وطنية لمنع الفراغ الدستوري في لحظة شديدة الخطورة، وقد تحمّلت أركان الدولة مسؤولياتها: رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس
مجلس الوزراء نواف سلام، و
رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب أكثرية نيابية بلغت ستة وسبعين نائباً صوّتوا لمصلحة التمديد حفاظاً على استمرارية المؤسسات".
ختم:"اليوم المطلوب من الجميع التوقف عن المزايدات السياسية، والتوجّه إلى ما ينتظره اللبنانيون فعلاً: العمل الجدي لوقف الحرب، حماية استقرار لبنان، ومعالجة الانهيار الاقتصادي وإطلاق الإصلاحات التي تعيد بناء الدولة ومؤسساتها. فلبنان في هذه المرحلة يحتاج إلى سياسة مسؤولة تحمي الدولة، لا إلى شعارات تزيد الانقسام وتضليل الرأي العام".