تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل سيدخل "حزب الله" إسرائيل؟ الإجابة في تقرير أميركيّ

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
13-03-2026 | 16:03
A-
A+
هل سيدخل حزب الله إسرائيل؟ الإجابة في تقرير أميركيّ
هل سيدخل حزب الله إسرائيل؟ الإجابة في تقرير أميركيّ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرَ موقع "atlanticcouncil" الأميركي تقريراً جديداً سأل فيه عمّا إذا كانت الحرب التي يخوضها "حزب الله" مع إسرائيل في الوقت الرّاهن ستكون الأخيرة.
 
 
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنه في أعقاب النهاية غير الحاسمة للصراع الذي دام شهراً بين حزب الله وإسرائيل عام 2006، بدأ مقاتلو حزب الله بالإشارة إلى "الحرب الأخيرة مع إسرائيل"، وهي مواجهة حاسمة مستقبلية لن تكون فيها قيود على استخدام القوة، ولن يخرج منها إلا منتصر واحد، وأضاف: "عندما شنّ حزب الله صراعه مع إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023، ساد خوف مبدئي في لبنان من أن تكون هذه بداية الحرب النهائية التي طال انتظارها. بعد نحو شهر من الاشتباكات الحدودية، أوضح أمين عام حزب الله آنذاك، السيد حسن نصر الله، في خطابه الأول  أن  جبهة الدعم لحماس في غزة ليست سوى معركة واحدة على طريق القدس، وليست مواجهة نهائية".


وأكمل: "إلا أن الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المتواصلة على إيران واغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قد غيّرت الحسابات. الآن، يشرع حزب الله في ما يصفه مقاتلوه ومقربون منه بالحرب الأخيرة، وهو ملتزم تماماً بمواجهة طويلة ومؤلمة مع إسرائيل".

وفي السياق، ينقل الموقع عن مصدر مخضرم في "حزب الله" قوله: "لن تكون هناك حرب أخرى بعد هذه. إما أن ننتصر أو ينتصرون".


ودخل حزب الله الحرب في الساعات الأولى من صباح الثاني من آذار  بإطلاق عدة صواريخ  من منطقة شمال نهر الليطاني، مستهدفاً قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب حيفا. ومن المثير للاهتمام، أن هناك  قناعة متزايدة  بأن قرار الانضمام إلى المعركة لم تتخذه القيادة السياسية لـ"حزب الله"، بل ربما تم تنسيقه مباشرة بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والمقاومة الإسلامية، الجناح المسلح لـ"حزب الله".


ورغم أنَّ اغتيال خامنئي في الساعات الأولى من الحرب على إيران شكّل صدمة لـ"حزب الله"، لم تكن هناك أي مؤشرات على نيته القيام بردّ وشيك. حتى  بيان أمين عام "حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم ، الذي نعى فيه خامنئي، لم يتضمن أي تهديدات بالانتقام، بل تعهدات فقط باتباع نهج المرشد الأعلى.

وتتزايد حدة الخلافات الناشئة  بين المقاومة الإسلامية وقاسم، الذي انتُخب أميناً عاماً في تشرين الأول 2024 عقب اغتيال نصر الله في أيلول 2024.
 

وقبل العملية الأميركية - الإسرائيلية الأخيرة في إيران، بدا أن قاسم يرغب في توجيه "حزب الله" نحو مزيد من التركيز على لبنان. فعلى سبيل المثال، ركّز على إعادة هيكلة الحزب، ومركزية عملية صنع القرار، وتشديد الإجراءات الأمنية، كما اتخذ خطوات لتقليص حجم المقاومة الإسلامية، وتهميش المسؤولين المقربين من نصرالله، وترقية شخصيات ذات خلفية سياسية أكثر من كونها دينية أو أمنية أو عسكرية.


وكانت هذه الجهود، جزئياً، محاولةً لتبسيط تنظيمٍ أصبح ضخماً ومعقداً، وبالتالي عرضةً لاختراق المخابرات الإسرائيلية.


وثمة سبب آخر يتمثل في تعزيز موقف حزب الله داخلياً في ظل ضغوط غير مسبوقة نتيجةً للهزيمة التي مُني بها في صراع 2023-2024، وقرار الحكومة اللبنانية في آب الماضي بنزع سلاح الحزب.


ويقول التقرير إنه "على حزب الله تقبل النتائج مهما كانت بعدما دخل في الصراع"، وتابع: "لقد جاء رد فعل الحكومة اللبنانية سريعاً على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، فقد عقد مجلس الوزراء اجتماعاً طارئاً في غضون ساعات،  وحظر  كل أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية. أما تنفيذ هذا القرار فهو أمر آخر، وقد لا تُتخذ أي خطوات جادة في هذا الاتجاه إلا بعد انتهاء الصراع الحالي. ومع ذلك، فقد أبرزت هذه الخطوة غير المسبوقة شعور الحكومة بالإحباط والغضب من جرّ لبنان إلى صراع جديد لم يختره".


وفي أول تصريحاته  بشأن دخول الحرب، قلّل قاسم، متجاهلاً أي مخاوف شخصية محتملة، من شأن الربط بين الحرب وإيران واغتيال خامنئي. وبدلاً من ذلك، قال إن تحركات حزب الله جاءت نتيجة نفاد صبره بعد خمسة عشر شهراً من الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان، ومع استمرار القوات الإسرائيلية في شن غارات جوية شبه يومية على كوادر منظمته ومنشآتها. كذلك، وجد قاسم أنَّ الحرب "معركة وجودية" وأنَّ "الاستسلام ليس خياراً".


وأفادت مصادر من داخل حزب الله ومقربة منه بأن المنظمة قد حشدت ما يصل إلى ثلاثين ألف مقاتل للمعركة، بعضهم من وحدة رضوان النخبوية المنتشرة حالياً في جنوب لبنان.


وهؤلاء المقاتلون مدربون تدريباً عالياً، ولديهم دافعية كبيرة، ويتوقون للقتال. كذلك، شعر العديد منهم بالإحباط من سياسة حزب الله المتمثلة في "الصبر الاستراتيجي" المتمثلة في غض الطرف عن الهجمات الإسرائيلية المتكررة.


وساهمت الطبيعة الوجودية لهذا الصراع بالنسبة للنظام الإيراني، وربما لحزب الله أيضًا، في تحفيز المشاعر الأيديولوجية والدينية لدفع المقاتلين قدماً، بحسب التقرير.


وفي هذه المرحلة، من غير المرجح أن يفكر حزب الله في شن غارات عبر الحدود إلى إسرائيل، وهو تكتيك تدربت عليه فرقة الرضوان، ولكنه أصبح اليوم أكثر صعوبة في تحقيقه نظراً لوجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.


ويبدو أن استراتيجية حزب الله، التي يُرجّح أنها بالتنسيق مع إيران، تتمثل في إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بإسرائيل لأطول فترة ممكنة، على أمل التوصل إلى تسوية بين الطرفين المتحاربين تُبقي النظام في طهران قائماً. كذلك، يبقى مصير حزب الله في هذه الحالة غير واضح.


كذلك، وجد التقرير أنه "من السابق لأوانه التنبؤ بدقة بموعد وكيفية انتهاء هذه الحرب، فمصيرها مرتبط بتعقيدات الصراع الدائر مع إيران"، وتابع: "ولكن حتى لو وصلت الحرب مع إيران إلى نوع من الحسم، فمن المرجح أن تستمر جبهة حزب الله وإسرائيل إلى أن تقتنع إسرائيل بأن حزب الله لم يعد قادراً على الوجود كقوة عسكرية".


وختم: "لكن هناك شيء واحد مؤكد وهو أنَّ حزب الله الذي سيخرج من هذه الحرب لن يكون هو حزب الله الذي دخلها".

Advertisement
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"