تواصل العدوان الاسرائيلي اليومي مستهدفا قرى الجنوب من الساحل الى اقصى الشرق، والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين ان
إسرائيل نقلت قوات برية ومدرعة إضافية إلى الحدود الشمالية مع
لبنان وسط معلومات عن نيتها توسيع الهجوم البرّي شمالا بإتجاه نهر الليطاني. وتم توجيه انذارات لإخلاء عدد من قرى الجنوب واحياء الضاحية. وإرتفعت وتيرة الغارات مساء امس على كامل اقضية الجنوب تقريباً.
وفيما اشارت" النهار" الى تطور ميداني شكّل المؤشر الأقوى على تطوّر العملية البرية وتمثّل في وصول الجيش
الإسرائيلي إلى ساحة الخيام مع تقدم رتل من الآليات من تلة الحمامص في اتجاه البلدة، كتبت"الشرق الاوسط": أعادت الاشتباكات في محيط بلدة الخيام وبلدات حدودية طوال ليل الأحد، الحديث عن أهمية هذه البلدة والاستعدادات
الإسرائيلية للاجتياح البري، وسط تصاعد الغارات والقصف الذي طال البقاع والجنوب محيط صيدا.
وشهدت الحدود
اللبنانية الجنوبية تصعيداً ميدانياً لافتاً مساء السبت، مع إعلان «حزب الله» خوض اشتباكات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي داخل مدينة الخيام الحدودية، بالتزامن مع سلسلة عمليات استهداف لمواقع وتجمعات للجنود الإسرائيليين على طول الحدود.
وفيما لم يعلن «حزب الله» عن عدد عناصره الذين قتلوا في المواجهات، أفادت بيانات صادرة عنه بأن مقاتليه استهدفوا قوة إسرائيلية حاولت إخلاء دبابة مدمرة قرب المدخل الشرقي لبلدة الطيبة بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية، واستهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين قرب بوابة فاطمة في كفركلا.
وبينما يأتي هذا التصعيد المتبادل بالتزامن مع المعارك الدائرة في محيط الخيام، التي تبقى النقطة الأكثر حساسية في أي سيناريو محتمل لتوغّل
بري إسرائيلي في جنوب لبنان، يرى مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات العميد الركن المتقاعد خالد حمادة أن المعطيات المتداولة حول ما يجري مقابل الحدود الجنوبية خلال الأيام الأخيرة لا تشير إلى استعدادات إسرائيلية لتنفيذ عملية برية واسعة في جنوب لبنان، معتبراً أن الحديث عن حشود عسكرية لا يكفي وحده لتأكيد القرار بذلك، وأشار إلى أن تقييم الوضع الميداني بدقة يحتاج عادة إلى صور جوية ومراقبة ميدانية مباشرة، وهو ما لا يتوفر بالكامل في الوقت الراهن.
فيشدد حمادة على أن المنطقة تتمتع بأهمية عسكرية خاصة، موضحاً أن «تلة الخيام، الممتدة بين تلة الحمامص ومحيط ما كان يعرف بمعتقل الخيام، تُعد من أبرز النقاط الحاكمة في القطاع الشرقي من الجنوب». وأضاف: «هذه التلة تشرف على مساحات واسعة، من بينها سهل مرجعيون ومناطق قبل السقي والقطاع الشرقي، ولذلك فإن السيطرة عليها مسألة ذات أهمية عسكرية كبيرة».
وأشار إلى أن الإمساك بهذه التلة ليس أمراً سهلاً؛ نظراً لاتساعها وطبيعتها الجغرافية التي تمتد لنحو كيلومترين تقريباً وتوفر مواقع ممتازة لاستخدام الأسلحة ومراقبة التحركات في محيطها. وقال: «لهذه الأسباب تبقى التلة هدفاً دائماً لمحاولات السيطرة أو منع الطرف الآخر من استخدامها».
وكتبت" الاخبار": صعّدت
المقاومة وتيرة عملياتها يومي السبت والأحد، ونفّذت عشرات الضربات التي طاولت العمق الاستراتيجي للاحتلال، بينها قصف قاعدة «بلماخيم» جنوب تل أبيب ومجمع الصناعات العسكرية «رفائيل»، إضافة إلى قواعد «ستيلا ماريس» و«عين شيمر» و«ميرون»، باستخدام أسراب من المسيّرات الانقضاضية وصواريخ نوعية.
ميدانياً، خاض المقاومون اشتباكات مباشرة في مدينة الخيام وتصدّوا إلى محاولات التقدم عند الحافة الأمامية في العديسة والطيبة، ما أدى إلى تدمير دبابات «ميركافا» واستهداف تجمعات الجنود بالصواريخ الموجّهة والمدفعية. وسُجّلت محاولات عدة لقوات الاحتلال للتقدم، خصوصاً في جنوب الخيام وبعض الأحياء الشرقية، وشهدت المنطقة الممتدة بين الحي الجنوبي ووطى الخيام والحي الشرقي تحركات لآليات العدو، بالتزامن مع تحليق مروحيات قرب الحدود المقابلة لمنطقتي الوزاني والمجيدية. في المقابل، لم تُسجَّل أي تحركات لقوات الاحتلال في محيط المعتقل ووسط المدينة والأحياء الغربية، رغم تعرّض هذه المناطق إلى غارات جوية وقصف مدفعي طوال النهار.
وشملت عمليات المقاومة أيضاً قصف مستوطنات
الشمال، بينها كريات شمونة ونهاريا والمطلة، بصليات صاروخية مكثفة، إضافة إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل ثكنات وقواعد عسكرية في الجولان السوري المحتل، مع الإعلان عن إسقاط محلّقة مسلّحة وتعطيل منظومات دفاع جوي.
وكتبت" الديار": يبدو واضحا أن
حزب الله لا يكترث راهنا لكل ما يحكى عن مبادرات وطروحات تلحظ استسلامه، باعتبار أن آدائه الميداني يوحي بكثير من الأوراق التي يلعبها تباعا، والتي ستحسّن شروطه التفاوضية. اذ يواصل الحزب صد الهجومات الاسرائيلية المتواصلة برا، ويخوض معارك ضارية خاصة في بلدة الخيام، التي استخدم فيها العدو الاسرائيلي في الساعات الماضية كل أنواع الأسلحة ، من دون القدرة على تحقيق تقدم فعلي في المدينة. كما لجأ الحزب الى تصعيد كمّي ونوعي بعملياته، اذ أعلن تباعا استهداف مجمّع الصناعات العسكريّة التابع لشركة رفائيل شمال منطقة الكريوت ، كما قاعدة بلماخيم الجوّيّة جنوب «تل أبيب»، والتي تبعد عن الحدود اللبنانيّة 140 كلم «بصاروخ نوعيّ».
وطال قصف المقاومة أيضا «تجمّعا لآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ، في خلّة العقصى في خراج بلدة العديسة الحدوديّة بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة، ودبّابة ميركافا في مشروع الطيبة بصاروخ موجّه ، وقد شوهِدت تحترق». كما استهدف المقاومون ثكنة كيلع في الجولان السوري المحتل ، وقاعدة تسنوبار اللوجستيّة في الجولان المحتل.