يُخيّم المناخ العدواني الاسرائيلي على
لبنان والمنطقة في ظلّ غياب المبادرات التفاوضية والمؤشرات والمعطيات التي تشي بانطلاق المسار الدبلوماسي بشكلٍ جدي.
في المقابل، فان لبنان الرسمي متمسك بمبادرة الحل التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، فيما تؤكد المعلومات ان لا جديد على صعيد حل إشكالية تركيبة الوفد التفاوضي، في ظل الرفض الشيعي الشراكة في مفاوضات مباشرة مع
إسرائيل". وأكدت مصادر رسمية معنية عدم وجود أي إشارة حتى الآن حول تجاوب إسرائيل مع هذه المبادرة، وأوضحت أن "الاتصالات جارية على أكثر من خط خارجي لوقف الاعتداءات
الإسرائيلية وعودة النازحين إلى قراهم".
وكشفت المصادر"أن مسؤولاً أممياً مقيماً في لبنان زار إسرائيل قبل أيام وعاد بأجواء سلبية، تفيد بأن إسرائيل غير مستعدة لحوارات أو مفاوضات بقدر ما هي مستعدة لتوغلات داخل الأراضي
اللبنانية واحتلال جزء واسع منها".
ديبلوماسيا، افادت المعلومات ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قرّر إيفاد وزير خارجيته جان نويل بارو إلى
بيروت الأسبوع المقبل، في ظل إصرار فرنسي على رعاية عملية التفاوض.
توازيا سجل حراك ديبلوماسي تجلى في زيارة السفيرين الأميركي ميشال عيسى والفرنسي هيرفيه ماغرو، لرئيس مجلس النواب
نبيه بري. وتركزت المحادثات على التطورات الراهنة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية، وما يوازيها من جهود وحركات.
وافادت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء بين بري والسفير عيسى بأن "البحث تناول الوضع بصورة شاملة مع التركيز على آثار العدوان
الإسرائيلي على المناطق اللبنانية وما خلفه من ضحايا مدنيين ودمار وكارثة النزوح التي تسبب بها، والتشديد في أن على الضرورة القصوى لوقف هذا العدوان وإلزام إسرائيل بالتقيد بمندرجات اتفاق تشرين والقرار 1701".
ونقل زوار بري أنه أبلغ الجميع تمسّكه برفض أي حوار قبل وقف إطلاق النار، وأنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسالة إلى العواصم الغربية، بأن مصلحة الجميع تكمن في العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، واعتماد «الميكانيزم» كآلية لأي مفاوضات مُفترضة.
ميدانيا، تعكس المعطيات الميدانية والسياسية مساراً واضحاً لتوسيع نطاق العدوان البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ضمن مقاربة تقوم على الجمع بين التقدّم العسكري التدريجي والضغط السياسي. ويسعى العدو إلى فرض وقائع جديدة في المنطقة الحدودية، مستفيدا من التفوّق الناري والغطاء الجوي. في مقابل استمرار المواجهة مع مجموعات"
حزب الله"على الارض، واستمرار قصف المستوطنات الشمالية، مع سعي واضح من الطرفين إلى تثبيت معادلات تصرف في المسار السياسي.