جال وزراء التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي والإعلام المحامي د. بول مرقص والدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، في ثانوية زاهية سلمان المختلطة ومدرسة العلامة صبحي الصالح المتوسطة الرسمية في
بيروت، للاطلاع على سير العمل في مراكز الإيواء وتأمين الاحتياجات الأساسية للأهالي الوافدين من المناطق المتضررة.
وأعلنت وزيرة التربية خلال الجولة "وضع أكثر من 400 منشأة تربوية، تشمل مدارس وثانويات ومعاهد فنية، بتصرف هيئة الإغاثة لاستقبال
النازحين"، مؤكدة "
التزام الوزارة بشعار تعليم أي طفل في أي لحظة"، مشيرة إلى "انطلاق مبادرات للتعليم عن بُعد" في بعض مدارس المناطق الحدودية مثل مدرسة الخيام، لضمان عدم ضياع العام الدراسي على الطلاب النازحين".
وقالت: "نحن اليوم في جولة تفقدية لمراكز الإيواء للاطلاع عن كثب على أحوال أهلنا الذين اضطروا لمغادرة بيوتهم وقراهم نتيجة العدوان. ما نراه اليوم مأساة إنسانية حقيقية، لكن في الوقت نفسه نرى تجسيدا رائعا لمعنى
الوحدة الوطنية والتكاتف بين اللبنانيين".
اضاف: "لقد استمعنا إلى مطالب النازحين، وهي مطالب محقة وبسيطة تتعلق بكرامة العيش وتأمين المستلزمات الأساسية من طبابة وغذاء وإيواء لائق. ومن جهتنا، نؤكد أننا لن نألو جهدا في متابعة هذه المطالب مع الجهات المعنية، والعمل على ضمان وصول المساعدات بشكل عادل وشفاف إلى كل مستحق".
ووجهت "التحية والتقدير لجميع المتطوعين والجمعيات والمبادرات الفردية التي تواجدت في الميدان، وأثبتت أن الشعب اللبناني، رغم كل الأزمات، يبقى متمسكا بإنسانيته ووطنيته".
وقالت: "رسالتنا اليوم هي رسالة صمود، فنحن باقون في أرضنا، وسنتجاوز هذه المحنة كما تجاوزنا غيرها، بفضل وعينا وتضامننا ووقوفنا صفا واحدا خلف مؤسساتنا الوطنية".
من جهته، شدد الوزير مرقص على "أهمية الدور الذي تلعبه
وسائل الإعلام في هذه المرحلة الدقيقة"، داعيا "المؤسسات الإعلامية إلى الابتعاد عن خطاب الكراهية والفتنة، والتركيز على تعزيز أواصر الوحدة الوطنية ونقل حاجات النازحين بوضوح إلى الممولين والداعمين".
وأكد "حرص الحكومة على الحريات الإعلامية المقرة دستوريا، مع ضرورة الالتزام بالقانون بما يحفظ السلم الأهلي".
بدوره، شدد
وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية على أن "الوزارة تعمل على تطوير آليات التنسيق الرقمي بين مختلف الوزارات لضمان سرعة الاستجابة وتفادي الازدواجية في تقديم المساعدات"، مؤكدا أن "الأولوية هي لتذليل كافة العقبات الإدارية التي قد تعيق عمل الفرق الميدانية"، مشيرا الى "ضرورة ايجاد آلية شفافة وواضحة لتوثيق حاجات النازحين وضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها بكرامة".
وختاما، أكد الوزراء أن "الحكومة تعمل كفريق واحد من خلال اجتماعات يومية مكثفة لمتابعة الأوضاع الميدانية"، مشيرين إلى أن "التنسيق بين الوزارات المعنية يهدف إلى خلق شبكة أمان متكاملة تحمي النازحين وتدعم صمودهم في هذه المرحلة الدقيقة".