تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بري يراهن على وعي اللبنانيين وقلق من تهجير الجنوبيين

Lebanon 24
19-03-2026 | 00:06
A-
A+
بري يراهن على وعي اللبنانيين وقلق من تهجير الجنوبيين
بري يراهن على وعي اللبنانيين وقلق من تهجير الجنوبيين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب محمد شقير في" الشرق الاوسط": يقف لبنان أمام انسداد الأفق للتوصل لاتفاق وقف النار الذي أخذ يولّد حالة من الإحباط لدى سفراء المجموعة الأوروبية في بيروت الذين يدورون الآن في حلقة مفرغة، باعتبار أنه بات رهينة بيد الولايات المتحدة بالوكالة عن إسرائيل، وإيران بالإنابة عن «حزب الله»، ولم يعد لهم من دور سوى مواكبة الحرب المشتعلة وتداعياتها على الداخل اللبناني، ولا يخفون، كما يقول مصدر دبلوماسي أوروبي قلقهم الشديد حيال ارتفاع منسوب التهجير للجنوبيين من بلداتهم في ظل إصرار إسرائيل على إخلائها من سكانها، ولم تعد تقتصر على تلك الواقعة في منطقة جنوب نهر الليطاني، وإنما امتدت إلى شماله حتى حدود مدينة صيدا.
في المقابل، يصر رئيس المجلس النيابي نبيه بري على وقف النار وعودة النازحين، ودعوته لتحصين الوحدة الداخلية كأولوية لقطع الطريق على إحداث فتن مذهبية وطائفية متنقلة بين النازحين والمضيفين، وهو لا يزال يراهن، كما نُقل عنه، على «وعي اللبنانيين وتفهمهم الظروف المفروضة على النازحين لإخلاء بلداتهم، كون ذلك السلاح الوحيد لوأدها في مهدها وإحباط المخطط الإسرائيلي بتهجير الجنوبيين بشن غارات انتقامية على بلدات جنوبية لا تمت بصلة إلى بنك الأهداف بملاحقة مقاتلي (حزب الله) واغتيالهم، بمقدار ما أنها تصر على تهجيرهم لضرب النسيج الداخلي الذي يتميز به لبنان والعيش المشترك بين أهله». بدوره قال مصدر سياسي مواكب للأجواء بداخل «الثنائي الشيعي» إن الرهان على حصول خلاف بين «أمل» و«حزب الله» ليس في محله لتفادي انعكاسه على النازحين والمضيفين في آن معاً، من دون أن يعني أن التفاهم بينهما قائم على أكمل وجه، لأن بري يتمايز عن حليفه بعدم تأييده لتلازم المسارين اللبناني والإيراني، ولديه ملاحظات لا يخفيها أمام زواره يحاط بها الحزب وتتعلق بأداء حليفه، بدءاً بإسناده لغزة ومروراً بتفلت أمينه العام نعيم قاسم من تعهده بعدم التدخل عسكرياً إسناداً لإيران، ما شكل لبري إحراجاً أمام الرأي العام اللبناني، وانتهاءً بالمواقف النارية لبعض مسؤوليه وآخرهم نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي.
ورأى أنه لا جدال في تمايز بري عن الحزب في مقاربتهما للملف اللبناني بكل تفاصيله، لكن من غير الجائز الرهان على خلافهما، لأن الضرورة تقضي باستيعابه واحتضانه للانخراط في مشروع الدولة عندما تتوقف الحرب الدائرة بينه وبين إسرائيل. وقال إن أثقالاً سياسية تُلقى على أكتاف بري، ما يفسر إصراره على وقف النار وعودة النازحين، والالتزام بحصرية السلاح بيد الدولة، وربط بدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بدعوة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لأنه كما قال عون لا يمكن أن تبدأ تحت النار، وإن المطلوب التوصل إلى هدنة لبدئها، وهذا ما صارح به بري سفير أميركا في بيروت ميشال عيسى الذي حاول جاهداً إقناعه بأن يسمّي شخصية شيعية تكون في عداد الوفد المفاوض، لكنه اصطدم بثباته على موقفه وتفهمه لمبادرة عون، وإن كان يدعو لتفعيل اجتماعات لجنة الـ«ميكانيزم» لتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية.  
 
وكتب معروف الداعوق في" اللواء": لا ينكر مصدر ديبلوماسي ان الشروط الإسرائيلية التي كانت مطروحة على لبنان للتفاوض قبيل قيام حزب الله باشعال حرب الثأر لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي منذ اسبوعين، كانت أقل تشدداً من الشروط المطروحة من قبل الاسرائيليين على الاقل في الوقت الحاضر، ولو انه لم يتم الخوض فيها بالتفاصيل، لمعرفة ما كانت تخفيه من عقد ومفاجآت مخفية، لم يكشف النقاب عنها، ولم تطرح مسبقاً. وفي مقارنة بسيطة، يشير المصدر الى ان لبنان حاول بكل جهده، توظيف لجنة مراقبة وقف اطلاق النار «الميكانيزم»، من خلال ضم السفير السابق سيمون كرم كمدني، للفريق العسكري التقني باللجنة، للخوض في حل المشاكل المتأتية عن الحرب الإسرائيلية على لبنان بعد اشعال حزب الله حرب «الاسناد»، في تشرين الاول عام٢٠٢٣ ضد إسرائيل، وذلك لتجنب الدخول بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل والخوض بعقد اتفاق سلام اوتطبيعالعلاقات بين البلدين، بينما كان مطلب التوصل إلى ترتيبات امنية بين البلدين هو السقف الاعلى المسموح به من قبل لبنان.
ويكشف المصدر الى ان ضم السفير كرم إلى اللجنة لم يبدل مطلب الجانب الاسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية، بضرورة تشكيل وفد سياسي على مستوى رفيع لاجراء مفاوضات مباشرة لحل المشاكل بين البلدين وجهاً لوجه استنادا لنصيحة الموفدالاميركي توم براك يومها، وقد تردد المسؤولون بقبول هذا الطلب، بسبب رفض حزب الله مسار التفاوض المباشر، ما ادى بالنهاية إلى تعليق عمل اللجنة مرحليا، بعد التطورات المستجدة مؤخرا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك