تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سلام: أولوية لبنان وقف الحرب والتدمير والنزوح وحماية المدنيين وتأمين العودة واطلاق اعادة الاعمار

Lebanon 24
19-03-2026 | 13:01
A-
A+
سلام: أولوية لبنان وقف الحرب والتدمير والنزوح وحماية المدنيين وتأمين العودة واطلاق اعادة الاعمار
سلام: أولوية لبنان وقف الحرب والتدمير والنزوح وحماية المدنيين وتأمين العودة واطلاق اعادة الاعمار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في كلمة من السرايا الحكومية، مساء اليوم لمناسبة حلول عيد الفطر: "يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام وقلوب اللبنانيين مثقلة بالقلق. لكن معنى العيد يبقى أعمق من الألم، لأنه يذكرنا بأن بعد الصبر رجاء، وأن المجتمع حين يتضامن، يستطيع أن يتجاوز أصعب الصعاب، وكذلك حال الوطن حين تتوحد إرادتُهُ،

فالعيد يأتي هذا العام فيما لا يزال لبنان تحت وطأة حرب قاسية دفعت مئات الألوف من أهلنا إلى النزوح، ودمرتما دمرت من البيوت والحقول، وهذه الحرب لم تكن حرب اللبنانيين ولا خيارهم، وبالأخص لم تكن حرب أهل الجنوب الذين يدفعون مرة جديدة الثمن الأكبر من أبنائهم وارزاقهم وأمنهم واستقرارهم. وما أصاب الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها لم يصب مناطقة بعينها، بل أصاب لبنان كله".

اضاف:"ويجد لبنان نفسه اليوم عالقًا في معادلة شديدة القسوة: مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجت به في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية لا من قريب ولا من بعيد، واعتداءات إسرائيلية متواصلة تنتهك سيادته وتفاقم معاناة شعبه دون ان يردعها رادع. وبين هذا وذاك، يبقى واجبنا الأول أن نحمي لبنان واللبنانيين جميعاً، وأن نتمسك بـالمصلحة الوطنية العليا.

ومن هنا، فإن مقاربة هذه المرحلة لا يمكن أن تقومعلى حرف الأنظار عن الحقائق، ولا على مطالبة الناس بالصمت كلما طرح السؤال المشروع، كيف وصلنا إلى هنا، وكيف نخرج من هنا؟ فاحترام معاناة المواطنين يبدأ بالصدق معهم".

وتابع: "الى جميع المواطنات والمواطنين أكرر القول، ان الدولة اللبنانية هي المرجعية الحاضنة وهي موجودة وحاضرة تعمل في كل انحاء الوطن لتأمين مراكز الإيواء لأهلنا النازحين ولتجهيزها وإيصال المحروقات والمياه ووجبات الطعام اليها وتأمين الرعاية الصحية فيها على مدار الساعة، كما هي تعمل مع الاشقاء العرب وفي عواصم العالم على حشد كل الطاقات لوقف الحرب بأسرع ما يمكن وعلى توفير متطلبات الاغاثة، وقد دخلت كل مؤسساتها ووزاراتها في حال استنفار كامل لمواكبة هذه المرحلة الدقيقة.

فإنكار كل ذلك، ورمي الدولة بسهام التقصير في حق أهلها، بينما نحن اول من يعترف بالنواقص عند وجودها لأنه المدخل الوحيد لمعالجتها، لا يعدو ذلك كونه محاولة مكشوفة للهروب الى الامام، وسعياً لحرف الأنظار عن خطيئة اقحام البلاد في هذه الحرب ونتائجها المدمرة، وهو الامر الذي لن يعيد نازحاً او يبني منزلاً … وكل ذلك بدل التبصر الصادق في الكارثة التي حلّت بالبلاد وسبل الخروج منها".

وشدد على انه "لا يجوز بعد اليوم قلب الوقائع أو رمي المسؤولية على الدولة، فيما الدولة لم تكن هي من اتخذ قرار الإسناد الأول، ثم الإسناد الثاني، فجاءت النتيجة مزيدًا من الخراب والدمار والنزوح والانكشاف، فيما تُركت الدولة، واللبنانيون جميعًا، لتحمل المسؤولية".

واشار الى انه "في موازاة هذه التحديات، يبرز خطر لا يقل جسامة، وهو تصاعد خطاب الكراهية والتشفي، وهو خطاب يصدر عن نفوس مريضة ويجب التصدي له بكل الوسائل، لأنه لا يعبر عن رأي سياسي بل هو سلوك هدام يضرب الثقة بين اللبنانيين ويهدد وحدتهم في لحظة مصيرية.

ولكن الأخطر هو تصاعد لغة التخوين والتهديد لأنه يشكل استهتارا خطيرا بالدولة والقانون والمؤسسات … والاهم انه يعرّض حياة المواطنين.

فما يصدر على بعض الشاشات والمواقع من خطاب تخويني وتهديدي، هو امر مرفوض تماما. مرفوض من حيث المبدأ، لأنه محاولة لفرض الصمت على اللبنانيين حتى لا تطرح الاسئلة التي لا يريد اصحاب هذا الخطاب الاجابة عنها. وقد اخذ هذا المسار، في مراحله الاخيرة، اشكالا أكثر خطورة، من التلويح بالعنف، الى التهديد بالقتل والاعدامات، الى التحريض على الفتنة والحرب الاهلية، وصولا الى محاولة تقويض سلطة الدولة نفسها. وهذا الكلام مرفوض رفضا قاطعا، ليس لأنه يستهدف الحكومة، فما من حكومة الا ومستقبلها ان تتغيّر عاجلا ام آجلاً، بل لأنه يؤسس للفتنة ويمس السلم الاهلي. فالتهديد بالعنف ليس سياسة، والتلويح بالحرب الاهلية ليس رأيا، ومحاولة تقويض الدولة بالترهيب ليست خيارا مشروعا في اي نظام في العالم".

وقال: "الدولة، أيها اللبنانيون ليست طرفا يهدد، بل مرجعية يحتكم اليها.لا يجوز ان يؤخذ البلد الى الحرب، ثم يمنع اللبنانيون من السؤال عن الجدوى من اخذهم اليها. لا يجوز الحلول مكان الدولة في اخذ قرار الحرب والسلم، ثم يطلب منها ان تتحمل وحدها نتائج ما لم تقرره. لا يجوز ان يفرض على اللبنانيين النزوح والدمار والخوف والانكشاف، ثم يقال لهم ان السؤال عن المسؤوليات خيانة.

ان خطاب التخوين مرفوض، ايضاً لأنه يفتح جبهة داخلية تستفيد منها اسرائيلاولا واخيرا. فلا شيء يخدم اسرائيل أكثر من بلد منقسم، ودولة مستباحة، ومؤسسات مشلولة. ومن هنا، فان الدفاع عن الدولة ليس مجرد خيار داخلي، بل هو جزء من الدفاع عن لبنان نفسه".

وشدد على ان "حماية لبنان تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم وايضا فك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لحروب الاخرين التي تتجاوز مصلحته. فربط لبنان بحسابات اقليمية أكبر منه لا يحميه، بل يضاعف الكلفة عليه ويمنح اسرائيل الذريعة لتوسيع عدوانها. ومن هنا، فان المطلوب واضح: ان نقرأ المتغيرات الإقليمية بعين حماية لبنان، وان نتقدم المصلحة الوطنية على اي اعتبار آخر.

فأولوية لبنان اليوم هي وقف الحرب، ووقف التدمير، ووقف النزوح، وحماية المدنيين، وتأمين العودة، واطلاق اعادة الاعمار.

واقول بوضوح: استعادة الدولة ليست ضد احد، ولا استهدافا لاحد، بل هي حماية للجميع.لا مستقبل للبنان اذا بقي نصف دولة ونصف ساحة.واستعادة الدولة تعني اعادة القرار الى مكانه الطبيعي، تحت سقف واحد ومرجعية واحدة وقانون واحد وجيش واحد.

لبنان ليس ملكا لاحد، بل وطن لجميع ابنائه. يتسع للجميع، ويقوم على المساواة بين جميع اللبنانيين في الحقوق والواجبات، لا على منطق الامتياز او الغلبة. فلا احد فوق الدولة، ولا احد خارجها، ولا احد يملك ان يحتكر الوطنية او يختصر لبنان بنفسه او بخطابه".

وختم: "واليوم، الدولة ماضية في استعادة دورها، وماضية في بسط مرجعيتها، وماضية في تطبيق القانون على الجميع بالتساوي. وفي هذا لا ظلم لاحد، لان من ساواك بالقانون ما ظلمك.

هذه لحظة مسؤولية. وهذه لحظة حماية لبنان. وهذه لحظة استعادة الدولة، مرجعية واحدة لجميع اللبنانيين، وضامنا وحيدا لأمنهم، ولمستقبلهم، ولسيادتهم.عشتم وعاش لبنان.وكل عام وانتم بخير".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك