تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هذه خطّة إسرائيل للبنان.. نموذج غزة سيعود!

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
22-03-2026 | 04:30
A-
A+
هذه خطّة إسرائيل للبنان.. نموذج غزة سيعود!
هذه خطّة إسرائيل للبنان.. نموذج غزة سيعود! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الحرب المُشتعلة بين "حزب الله" وإسرائيل.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنَّ أحد الدروس الرئيسية التي تم استخلاصها من أحداث 7 تشرين الأول 2023 هو أنَّ إسرائيل بحاجة إلى مناطق عازلة، وتابع: "إن إسرائيل تحتاج إلى مناطق معقمة بين مجتمعاتها الحدودية والأعداء على الجانب الآخر حتى لا تتمكن أي قوات، كما حدث في ذلك اليوم المشؤوم من شهر تشرين الأول 2023، من اجتياح الحدود، ودخول المجتمعات، والقتل، والاغتصاب، والتشويه، وأخذ الرهائن".

وتابع: "لهذا السبب، أُنشئت منطقة عازلة - تتألف أساساً من نصف قطاع غزة تقريباً - في ما يُسمى بالمنطقة الصفراء داخل غزة. كذلك، أُنشئت منطقة عازلة تمتد كيلومترات داخل سوريا على طول الحدود الشمالية الشرقية، لمنع داعش أو أي جهة أخرى من الاقتراب من التجمعات الإسرائيلية في الجولان، والآن جاء دور لبنان".

وأكمل: "عندما انضم حزب الله إلى الحرب في الثاني من آذار الجاري بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، منح القدس الفرصة للقيام بشيء فشلت في القيام به في الماضي، وهو إنهاء تطهير جنوب لبنان من حزب الله. لقد بدأت إسرائيل هذه المهمة خلال عملية سهام الشمال في خريف عام 2024، حيث انتقلت من قرية إلى أخرى، ومن منزل إلى آخر، ولكن عندما تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الثاني من العام المذكور، توقفت قبل إتمام العمل. وبموجب شروط وقف إطلاق النار، كان من المفترض أن تتولى الحكومة اللبنانية - وتحديداً الجيش اللبناني - إتمام المهمة. وكما يتضح من استمرار الحريق من جنوب لبنان، فإن ذلك لم يحدث - بغض النظر عما ادعت بيروت في ذلك الوقت".

وتابع: "الآن تسعى إسرائيل، التي وسعت عملياتها البرية في لبنان هذا الأسبوع، إلى إنهاء ذلك، لكن الهدف ليس فقط تفكيك حزب الله جنوب نهر الليطاني، بل إعادة تشكيل المنطقة على طول الحدود، وتطهير مساحة واسعة من الأراضي بحيث لا تستطيع القرى الواقعة ضمن نطاق إطلاق النار من الحدود أن تشكل خطراً على مجتمعات مثل المطلة وشلومي وكريات شمونة".

واستكمل: "هذا يعني، كما صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هذا الأسبوع، تسوية المنطقة بالأرض على غرار غزة، قائلاً إنه لدى الجيش الإسرائيلي تعليمات بالعمل على تدمير البنية التحتية للإرهاب في القرى الحدودية على طول الحدود اللبنانية - لمنع التهديدات وعودة حزب الله إلى المنطقة - تماماً كما تمَّ فعله ضد حماس في غزة في رفح وبيت حانون ومناطق واسعة أخرى تم تحييدها".

وأضاف: "هذا التشبيه ليسَ عابراً، ففي أماكن مثل رفح وبيت حانون، لم تكتفِ إسرائيل بتدمير البنية التحتية لحماس، بل سوّت مساحات شاسعة من الأراضي الحضرية التي مكّنت حماس من العمل والازدهار. ويبدو أن الفكرة الناشئة في لبنان مماثلة وهي عبارة عن إنشاء شريط من نوع المنطقة الصفراء - منطقة خالية تماماً من السكان على مقربة من الحدود. وفي الواقع، فإن هذا الأمرُ يميز المنطقة الأمنية التي يجري التفكير فيها الآن عن تلك التي حافظت عليها إسرائيل في جنوب لبنان بين عامي 1985 و2000. حينها، بقي السكان - الذين كان معظمهم معادياً ومتعاطفاً مع حزب الله - في أماكنهم. أما الآن، فالفكرة هي إبعاد هؤلاء السكان عن المنطقة، بعيداً عن الاتصال المباشر بالحدود، لخلق مسافة بينهم وبين عناصر الحزب الذين كانوا، قبل فترة وجيزة، قادرين على التجسس على المطلة من المنازل الواقعة على طول الحدود".

واعتبر التقرير أن "حزب الله هو أضعفُ مما كان عليه منذ سنوات - عسكرياً وسياسياً ومالياً - وقد أدى الضرر الذي لحق به، سواء في عام 2024 أو الآن، إلى جانب الضغوط الإيرانية، إلى فتح نافذة ضيقة قد يتغير فيها التوازن داخل لبنان"، وتابع: "في الوقت نفسه، تشير بيروت - وإن كان ذلك بحذر - إلى رغبتها في إعادة تأكيد سلطة الدولة، مما يخلق إمكانية لم تكن موجودة بشكل فعلي في الجولات السابقة".

وقال: "لذا، يكمن التحدي الذي يواجه إسرائيل في كيفية استغلال هذه اللحظة دون تكرار أخطاء الماضي، وتتبلور حالياً استراتيجية تجمع بين العمل العسكري الفوري ورهان طويل الأمد يتمثل بإبعاد حزب الله عن الحدود الآن، ومراقبة قدرة الدولة اللبنانية على ملء الفراغ لاحقاً".

واستكمل: "لكن هناك سؤال آخر وهو: هل يؤدي إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان إلى حل المشكلة التي تم الكشف عنها في 7 تشرين الأول 2023، أم أنها ستكون خطوة ستدفع المشكلة بضعة كيلومترات إلى مسافة أبعد، لمواجهتها لاحقاً في ظل ظروف أكثر صعوبة؟ لقد جربت إسرائيل نسخاً من منطقة أمنية في جنوب لبنان من قبل: أولاً مع عملية الليطاني عام 1978، والتي هدفت إلى دفع الفلسطينيين إلى ما وراء الليطاني، ثم مرة أخرى مع حرب لبنان الأولى عام 1982".

وقال: "في الحالتين، أدى دفع ساحة المعركة شمالاً إلى الحد من التسلل، وإبعاد الصواريخ، وكسب الوقت، لكنه لم يقضِ على التهديد. وبمرور الوقت، فرض وجود إسرائيل في تلك المنطقة الأمنية ثمناً باهظاً تمثل في خسائر مستمرة، وتزايد استياء الرأي العام، والشعور بالانجرار إلى صراع بلا نهاية واضحة. كذلك، فإن الأعداء تكيفوا وأعادوا تنظيم صفوفهم وعادوا - وغالباً ما كانوا أقوى؛ في حين أن الضغط الدبلوماسي خلق قيوداً دولية على حرية إسرائيل في العمل".

وتابع: "قد تخلق المنطقة العازلة مسافة الآن، لكنها لا تغير، في حد ذاتها، الواقع الأساسي على الجانب الآخر منها. وفعلياً، تُعدّ المنطقة العازلة جسراً أكثر منها غاية في حد ذاتها، جسراً يخلق مساحةً ووقتاً. مساحةً، من خلال إبعاد حزب الله فعلياً عن الحدود، ووقتاً، للدولة اللبنانية، بدعم خارجي، لإثبات قدرتها على فرض سيطرتها حيث عجزت سابقاً. وإذا حدث ذلك، سيصبح الوجود الإسرائيلي طويل الأمد أقل ضرورة، ولن يعتمد الانسحاب على الثقة، بل على تغيير الواقع على الأرض".

وذكر التقرير أن "إسرائيل تعمل على خلق أمن فوري للمجتمعات الواقعة على جانبي الحدود من خلال إبعاد حزب الله عن السياج، وتفكيك بنيته التحتية، وإنشاء منطقة عازلة تقلل من التهديد الذي يواجه المجتمعات الشمالية"، وتابع: "في الوقت نفسه، تهتم اسرائيل باختبار ما إذا كان من الممكن تشكيل واقع لبناني مختلف، واقع تبدأ فيه الدولة، بدعم خارجي، بتحمل المسؤوليات التي طالما تهربت منها".

وختم: "يبقى نجاح هذا المسعى غير مؤكد. فللبنان تاريخ طويل في خيبة الآمال. لكن بعد السابع من تشرين الأول 2023، لم تعد إسرائيل مستعدة للاعتماد على التوقعات وحدها في بناء أمنها".
Advertisement
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
05:58 | 2026-03-22 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"