كتبت" الشرق الاوسط": بالتوازي مع المعارك العسكرية التي يخوضها «حزب الله» في الميدان، خصوصاً جنوب البلاد، قرر عدد من قيادييه فتح معارك أخرى، معتمدين خطاباً تصعيدياً يتوجه للداخل اللبناني والسلطة السياسية، متوعدين بأداء جديد بعد انتهاء الحرب. فبعد مواقف لنائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، التي نبّه فيها إلى أن «المواجهة مع السلطة السياسية حتمية بعد انتهاء الحرب»، أتت مواقف عضو المجلس السياسي في الحزب وفيق صفا، في السياق المتشدد نفسه، إذ أعلن صفا أن الحزب سيجبر الحكومة
اللبنانية على التراجع عن قرار حظر أنشطته العسكرية «بغض النظر عن الطريقة»، لافتاً إلى أن الحزب لن يسقط الحكومة في الشارع حالياً، لكنه استدرك أن هناك «أجندة مختلفة» بعد الحرب قد تتضمن اللجوء إلى الشارع.
وفيما ردّ البعض هذا الخطاب لنتائج الميدان التي تؤكد استعادة الحزب الزخم العسكري وإعادة ترميم قدراته بعد مرحلة طويلة اكتفى خلالها بتلقي الضربات، رجح خصومه اللجوء إلى هذا الخطاب لشد عصب الجمهور الممتعض مما آلت إليه الأحوال نتيجة التهجير والنزوح والدمار والقتل الذي يتعرض له بشكل يومي.
وكتب أحمد الأيوبي في" نداء الوطن":
تكشف التسريبات أن في تفاصيل الشروط
الإيرانية في المفاوضات لا يوجد أي ذكر للبنان. فالإيرانيون يتعاملون فقط مع
القضايا التي تهمّهم. بمعنى آخر، لا تنوي
إيران إشراك
لبنان في الاتفاق، وسيجد لبنان نفسه في مواجهة
إسرائيل بمفرده.
وبينما لم تظهر قوة "حزب إيران" عندما قتل الإسرائيليون قادته من حسن نصراللّه إلى آخر عنصر من العناصر، ظهر "بأس" "الحزب" عند قتل المرشد
الإيراني علي خامنئي وتعرّض إيران للحرب المدمِّرة الحالية.
نقطة أخرى تكشف أن المساعدات الإنسانية التي ينظمها "حزب إيران" عبر جمعياته لا تصل إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، بل إلى المقرّبين من "الحزب" فقط. أمّا المحتاجون فعلًا فلا يتلقون شيئًا من جمعيات "حزب اللّه".
وعلى هامش هذا الاصطدام الحاصل، تبرز معضلة النازحين التي بدأت تأخذ أبعادًا خطرة، بسبب شبه اليقين بصعوبة إن لم نقل استحالة عودة النازحين في المدى المنظور والمتوسط، وما سيرتّبه ذلك من إفرازات على الصعيد الطائفي والمذهبي.
وكتب رضوان الذيب في" الديار":"طابور خامس " له ارتباطات محلية وخارجية يعمل على تغذية الحساسيات بين المقيمين والنازحين مستفيدا من اجواء الانقسام السياسي في البلاد ، وكل نشاطه محصور بتغذية وتكبير بعض الحوادث الفردية الطبيعية في بعض المناطق الحساسة وابرازها والتعويل عليها لبث الرعب والتبشير بالفتن الطائفية والمذهبية والخراب وهز الاستقرار ، فيما كل الوقائع الصادرة عن هيئة الكوارث الرسمية تسجل اعلى درجات التضامن الوطني في كل المناطق اللبنانية دون استثناء ، بالتوازي مع حملات حزبية لدعم صمود النازحين من الاشتراكي والقوات اللبنانية والتيار الوطني والمستقبل والمردة والكتائب الى جميع القوى السياسية مما يدحض كل ما تعممه بعض وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات الاعلامية عن اجواء غير طبيعية بين النازحين والمقيمين وحصول صدامات. وفي المعلومات، ان الاحزاب السياسية بما فيهم
حزب الله وحركة امل سلموا توزيع المساعدات الى هيئة الكوارث والوقوف خلفها، هذا
وحصرت هيئة الكوارث الزيارات على مراكز الإيواء بالنواب والجمعيات الرسمية فقط دون الاحزاب السياسية.
هذه الأجواء التضامنية تخرقها بعض التصاريح الوزارية والرد عليها من نواب حزب الله والمؤيدين ، لكنها تبقى تحت السقف الذي خرقه التصريح الاخير لرئيس الحكومة نواف سلام والذي قطع فيه كل اشكال التواصل المباشر وغير المباشر عبر وسطاء الخير او الوزراء مع حزب الله الذي رد بكلام قاس على سلام شخصيا ، فموقف رئيس الحكومة تضمن هجوما عنيفا على حزب الله "ومقاومته الإيرانية" كما اتهمه قاطعا خط الرجعة مع الحزب وإمكانية التعاون معه حتى في الحكومة مستقبلا.
ويبدي مصدر وطني متابع للعلاقة بين الطرفين ، تخوفا جديا من التصريح الأخير لسلام الذي تجاوز فيه سقوف
وزير الخارجية ضد حزب الله وبيئته مما قد ينعكس على الارض وتحديدا بين المقيمين والنازحين في بعض المناطق الذين ينتمون في معظمهم الى بيئة حزب الله.
وسال المصدر الحزبي الوطني رئيس الحكومة نواف سلام ، عن سر توقيت كلامه العنيف ضد حزب الله ، وبان "تهديداته لا تخيفنا" ، وأثر ذلك على الوحدة الوطنية وأمن النازحين؟ وسال ايضا عن الهدف من هذه المواقف في نفس الوقت الذي يسجل فيه شباب المقاومة انجازات في مواجهاتهم ضد العدو الاسرائيلي؟ ولماذا لا يترك تصفية الحسابات الى ما بعد وقف اطلاق النار ؟ فمواقف سلام حسب المصدر عينه ، تزيد من حالات الشرخ وتجعل الطلاق حتميا بينه وبين الرئيس بري وحزب الله ومعهما قسم كبير من الشعب اللبناني، والاستطلاعات الاخيرة لمراكز احصاءات محلية ودولية أظهرت ان ٦٦% من الشعب اللبناني ضد التطبيع مع اسرائيل، وهل من الممكن الذهاب إلى مفاوضات فيما جبهة الجنوب مشتعلة وشباب المقاومة يسطرون ملاحم بطولية ولماذا الإصرار على التخلي عن ورقة المقاومة ؟