تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

اليونيفيل لـ"لبنان24": التصعيد العسكري لن يحقق الاستقرار والقرار 1701 هو الإطار الأفضل

رانيا عبيد - Rania Obeid

|
Lebanon 24
24-03-2026 | 04:00
A-
A+
اليونيفيل لـلبنان24: التصعيد العسكري لن يحقق الاستقرار والقرار 1701 هو الإطار الأفضل
اليونيفيل لـلبنان24: التصعيد العسكري لن يحقق الاستقرار والقرار 1701 هو الإطار الأفضل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتجه المشهد في جنوب لبنان نحو مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة بين حزب الله وإسرائيل، حيث يتّضح أن المواجهة لم تعد تقتصر على تبادل الضربات المحدودة، بل باتت تأخذ طابع إعادة تشكيل ساحة المعركة. فإسرائيل تعمل تدريجياً على ضرب البنية التحتية الحيوية، وخصوصاً الجسور، في إطار استراتيجية تهدف إلى عزل جنوب الليطاني عن شماله وقطع خطوط الإمداد اللوجستي والعسكري لحزب الله.
في المقابل، يواصل حزب الله عملياته العسكرية باتجاه إسرائيل، عبر ضربات صاروخية ومدفعية تستهدف مواقع أو مستوطنات حدودية، ما يبقي جبهة الجنوب مشتعلة من دون أي أفق لوقف التصعيد في المدى القريب.

اليونيفيل تحذر: التصعيد يهدد بانفجار أوسع
 
وفي ظل هذا التصعيد الميداني المتسارع وتوسّع دائرة العمليات العسكرية على جانبي الحدود، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.

وفي السياق، أكد المتحدث الرسمي باسم اليونيفيل، داني غفري، في حديث عبر "لبنان24"، أن القوة الدولية تشعر بقلق متزايد إزاء تدهور الوضع الأمني في جنوب لبنان، في ظل التصعيد المستمر بين حزب الله وإسرائيل.

وأشار غفري إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي تُطلق من لبنان باتجاه إسرائيل تقابلها ضربات مدفعية وغارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة تنفذها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى توغلات برية داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن هذه التطورات تشكل انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وخطوة إضافية نحو التصعيد.

وأكد أن اليونيفيل تواجه تحديات أمنية كبيرة، خصوصًا بعد تعرض عدد من مواقعها لإصابات وأضرار نتيجة سقوط قذائف أو إطلاق نار في محيطها، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من عناصرها. وشدد على ضرورة تذكير جميع الأطراف بمسؤولياتها الواضحة في ضمان أمن وسلامة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ولفت غفري إلى أن القرار 1701 يواجه تحديات كبيرة منذ تشرين الأول 2023 مرورًا بعام 2024 وصولًا إلى الحرب الدائرة حاليًا، إلا أنه لا يزال يشكل الإطار الأفضل للعودة إلى الأمن والاستقرار إذا ما التزمت به الأطراف بشكل كامل.
وفي هذا السياق، ذكّر بأن القرار 1701 هو قرار دولي ملزم، وقد أعلن كل من لبنان وإسرائيل التزامهما به، مؤكداً أن اليونيفيل موجودة في جنوب لبنان وجاهزة لدعم تنفيذ القرار بكل الإمكانات المتاحة.

اليونيفيل تكثّف التنسيق الأمني والجهود الإنسانية

وأشار غفري إلى أن التنسيق مع الجيش اللبناني يتم بشكل يومي، إذ تستخدم القوة الدولية قنوات الاتصال الخاصة بها لتبادل الرسائل والإبلاغ عن مختلف الأنشطة على الأرض، ولا سيما الانتهاكات والخروقات.
وأوضح أن الدعم العملياتي للجيش محدود في المرحلة الحالية، إلا أن العلاقة بين الطرفين وثيقة والتنسيق مستمر على مدار الساعة.
كما أكد أن اليونيفيل تواصل الحفاظ على تواصل وثيق مع لبنان وإسرائيل، وتعمل على تبادل المعلومات مع الطرفين بهدف تجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تفاقم الوضع المتوتر أساسًا على الحدود.
وشدد على دعوة اليونيفيل على ضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد لتجنب تعريض المدنيين وقوات حفظ السلام لمزيد من المخاطر، محذراً من احتمال انزلاق الأوضاع إلى ما لا تُحمد عقباه.

وأوضح أن قوات اليونيفيل، التي تضم نحو 7500 جندي من 48 دولة، لا تزال منتشرة على طول الخط الأزرق وضمن نطاق منطقة عملياتها في جنوب لبنان، حيث تواصل رصد الخروقات للقرار 1701 والإبلاغ عنها بحيادية تامة.
وفي الجانب الإنساني، أشار غفري، إلى أن القوة الدولية تتواصل مع المنظمات والجمعيات الإنسانية لتقديم المساعدة قدر الإمكان، من خلال تسهيل وصول المساعدات الإنسانية ومساعدة المدنيين الراغبين في الانتقال من مناطق النزاع إلى أماكن أكثر أمانًا، إضافة إلى دعم مهام الصليب الأحمر التي تنفذ عشرات المهمات الإنسانية يوميًا.

 الحل العسكري لن يحقق الاستقرار

كما أعرب غفري عن أمله في أن تنجح الجهود الدولية، ولا سيما التي تقودها الأمم المتحدة، في إنهاء النزاع، مؤكداً أن الحل العسكري لن يحقق الاستقرار، وأن الحل السياسي وحده الكفيل بإرساء استقرار دائم في لبنان.
وختم بالتأكيد أن تنفيذ بنود القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية فورًا يشكلان الخطوة الأساسية للانتقال إلى مسار سياسي يحقق هذه الغاية.

يشار الى ان القرار 1701 هو الأساس القانوني لوجود اليونيفيل في جنوب لبنان، إذ صدر عن مجلس الأمن في آب 2006 بعد حرب تموز، وهدفه وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، تعزيز سلطة الدولة اللبنانية جنوب الليطاني، ومنع تهريب السلاح. 
غير أنّ اليونيفيل موجودة في لبنان منذ آذار 1978 بموجب القرارين 425 و426، ويتم تمديد ولايتها بشكل دوري، وقد مُدِّدت أخيراً حتى نهاية ٢٠٢٦."  
وبين التحذيرات الدولية والدعوات المتكررة إلى ضبط النفس ووقف الحرب، يبقى تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 والعودة إلى المسار السياسي الخيار الوحيد المطروح لتفادي انفجار أكبر، وإعادة تثبيت الاستقرار على طول الخط الأزرق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

رانيا عبيد - Rania Obeid