أكد رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، بعد اجتماع الهيئة السياسية، رفض أي تدخل سوري "تحت أي ظرف"، مشدداً على أن اللبنانيين سيواجهونه، ومؤكداً أن العلاقة اللبنانية السورية يجب أن تكون "ندية وسوية" وقائمة على التعاون والتعاطف بين الشعبين.
وقال إن المطلوب من اللبنانيين إيجاد الصيغ اللازمة لحماية وطنهم، عبر إبعاده داخلياً عن الفتن وتحييده خارجياً عن الحروب، من خلال تفاهمات على مستوى المبادئ والالتزام بآليات تنفيذها. كما شدد على نبذ العنف ورفض الاقتتال الداخلي واعتباره "خطاً أحمر" لا يجوز اللجوء إليه، واعتماد لغة الحوار والتخاطب المسؤول مهما تعمق الخلاف السياسي.
وأضاف أن الحل يبدأ بحصر السلاح في يد القوى الأمنية الشرعية، ضمن استراتيجية دفاع وطني تقرها الحكومة سريعاً وتشمل الجوانب العسكرية والدبلوماسية. ودعا أيضاً إلى تعزيز حماية
لبنان عبر تسليح الجيش وتحييد البلاد عن سياسة المحاور، ولو تطلب ذلك تفاهمات داخلية واتفاقات دفاع وضمانات دولية. كما طرح اعتماد لبنان مسار "السلام العادل والشامل" عبر محادثات مع
إسرائيل برعاية خماسية دولية، بالتوازي مع مسار إقليمي مشابه، بما يضمن إعادة حقوق لبنان وحماية سيادته واستثمار ثرواته ومعالجة قضية اللاجئين والنازحين ويؤدي إلى إعطاء إسرائيل حقها بالأمن.
وشدد باسيل على
التزام الجميع بسقف الدولة والدستور والقانون، مع تحميل الحكومة المسؤولية الكاملة في الإيواء المؤقت والمشرّف للنازحين والعمل على عودتهم السريعة إلى أرضهم وإعمار منازلهم، رغم ضعف إمكانياتها وعجزها في إدارة الأزمة. كما دعا إلى منع أي إنشاءات جديدة كي لا يتحول النزوح المؤقت إلى إقامة دائمة وواقع ديمغرافي جديد، وعدم السماح باستضافة عناصر ضالعة في الحرب ومعرضة للاستهداف حفاظاً على سلامة المضيفين والنازحين، مع التشديد على المسؤولية الشخصية والحزبية لعدم وجودهم في أماكن الإيواء.
ورفض خطاب التحريض والعزل والتهويل، داعياً إلى عدم السماح بتفلت الغرائز ولغة التخوين والترهيب، وإلزام
وسائل الإعلام باعتماد خطاب وطني جامع بعيد عن التحريض وإثارة النعرات، مع الحفاظ على حقها في إبداء الرأي ونقل الوقائع الصحيحة من دون تشويه أو تضخيم. كما شدد على الحفاظ على مرجعية الدولة ورفض الأمن الذاتي، سواء من المجتمعات المضيفة أو النازحة، وتكليف القوى الأمنية الشرعية بالتواجد حيث يلزم وضبط أي مخالفات بشكل فوري وحاسم، مع التأكيد على شرعية الدولة ومؤسساتها وأجهزتها ورفض أي شكل ميليشيوي.
وأكد التزام جميع القوى السياسية بلبنان وطناً واحداً موحداً غير قابل للتجزئة أو التقسيم أو التوطين، واعتماد دستور الطائف ناظماً للدولة من دون الخروج عنه، بل تنفيذه كاملاً وتطويره بما يتفق عليه اللبنانيون، بما يكرس المشاركة المتناصفة بين المسيحيين والمسلمين وعيشهم الواحد المتعدد، ليبقى لبنان نموذجاً للتنوع ضمن دولة حديثة.
ولفت إلى أن من البديهي اتفاق اللبنانيين على رفض ثلاث حالات تضعف
الدولة على حساب "اللادولة"، وتمس بهيبتها وبمؤسساتها وعلى رأسها
الجيش اللبناني، الذي يجب أن يبقى فوق النزاعات السياسية والانقسامات وموحداً. وختم بالتشديد على أنه "لا للفتنة الداخلية تحت أي ظرف أو ذريعة"، ورفض نقل أي خلاف سياسي إلى الشارع لما لذلك من خطر على مؤسسات الدولة ووحدة لبنان، داعياً إلى إدارة وطنية واعية تحمي وحدته ودولته.