أظهرت الوقائع الميدانية على الحدود وأرض جنوب الليطاني، معالم خريطة بالغة الخطورة عبر التقدم البري الاسرائيلي الذي سجّل في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة بما ينذر بتحقيق الهدف الأساسي لإسرائيل بالسيطرة البريّة على أوسع منطقة عازلة في تاريخ الاجتياحات والاحتلالات الإسرائيلية للجنوب ولبنان، والتي كشفت إسرائيل أنها تخطط لجعلها تلامس مدينة صور.
ومع أن الوقائع الميدانية أشارت إلى أن "
حزب الله" لا يزال يتمتع بقدرة ملحوظة على إطلاق دفعات الصواريخ في اتجاه القوات الإسرائيلية المتوغّلة في الجنوب كما في اتجاه شمال إسرائيل، فإن انكشاف التوغّل
الإسرائيلي لمسافات واسعة على امتداد محاور تقدّم الفرق المدرّعة الإسرائيلية بات يشكّل التطور الأخطر منذ اندلاع الحرب الحالية في 2 آذار.
وبدا واضحاً أن التوغّل الإسرائيلي بلغ دلالاته الخطيرة، من خلال مسارعة رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة
مجلس الوزراء إلى إصدار بيان لفت فيه إلى أن "
وزير الدفاع الإسرائيلي يهددنا تكراراً بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل". وأضاف "لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعىً لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي
اللبنانية. ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحياناً بتجريفها بالكامل وكأنها إشارة أن لا عودة للمدنيين لمنازلهم في القريب العاجل. نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمراً خطيراً للغاية يهدّد سيادة
لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تماماً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق
الأمم المتحدة، لذلك أطلب من
وزير الخارجية والمغتربين القيام فوراً بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما أني سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة للهدف عينه".
وكتبت" الاخبار": سجلت المقاومة في اليومين الأخيرين رقماً قياسياً في عدد عملياتها التي نفذتها ضدّ القوات المتوغلة في الأراضي اللبنانية، والمواقع والحشود العسكرية والمستوطنات في شمال وعمق فلسطين المحتلة، مروراً بحيفا (الكريوت) ووصولاً إلى وزارة الحرب الإسرائيلية في تل أبيب (87 عملية عسكرية الأربعاء و92 عملية أمس الخميس حتى الساعة 12 ليلاً). كما تمكن المقاومون من تحقيق «مجزرة دبابات» غير مسبوقة في الأرتال التي حاولت التوغل في محوري (الطيبة - القنطرة) و(القوزح - دبل).
وعبر هذه العمليات، أظهرت المقاومة تماسكاً استثنائياً في منظومة القيادة والسيطرة، ولا سيما في كمين المحيسبات - القنطرة، في مقابل غرق جيش العدو في وحل الحافة الأمامية، وفشله في إيقاف الصليات الصاروخية على الداخل المحتل. وهو ما دفعه إلى تصعيد تطبيق سياسة الأرض المحروقة والتفخيخ الهندسي للقرى الأمامية، تعويضاً عن العجز في التثبيت البري.
وكتبت" الشرق الاوسط":تتقدّم معارك القنطرة ودير سريان في قضاء مرجعيون إلى واجهة المشهد الميداني في جنوب لبنان، مع اشتباكات مباشرة ومحاولات تقدّم متكررة على محاور حساسة قريبة من نهر الليطاني، في وقت تتكثف فيه الغارات الإسرائيلية ويتوسع نطاق الردود، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً ترتكز على السيطرة على النقاط الجغرافية الحاكمة، فيما أعلنت اسرائيل أنها زجت فرقة جديدة هي الفرقة 162 للمشاركة في الحرب البرية.
في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بتوسيع العمليات وفرض منطقة عازلة، وتحدثت القناة 14 عن توغّل حتى صور، وإنشاء 18 موقعاً وإبعاد الحدود 8 كلم، ضمن مسار لفرض شريط نفوذ دائم. كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف موارد «حزب الله» وتنفيذ أكثر من 2000 غارة أوقعت نحو 700 قتيل، بينهم من «قوة الرضوان»، كما أعلن عن مقتل جندي من«لواء غولاني» وإصابة آخرين.
وكتبت" الديار": تشهد الجبهات على امتداد القرى الحدودية مواجهات والتحامات من مسافة صفر بين المقاومة وقوات الاحتلال التي تتقدم ببطء شديد على الارض من خلال ثلاثة محاور تكبدت فيها خسائر كبيرة في العتاد بعد ان حول مقاتلو حزب الله مسارات دبابات «الميركافا» في مصائد متنقلة، حيث تجاوزت خسائر العدو من بدء المعارك الـ80 آلية من طرازات مختلفة، وقد وصفت وسائل اعلام العدو المواجهات بالخطيرة للغاية، وحذرت من الغرق مجددا في «الوحول» اللبنانية، حسب تعبير صحيفة «هآرتس» التي انتقدت خطة الجيش للتوغل في منطقة «جنوب الليطاني»، ولفتت الى انها ستتحول الى شريط حدودي جديد بذكريات اليمة، فيما يدرك الجميع ان قوة حزب الله الرئيسية ليست بتلك المنطقة، بل في شمال الليطاني حيث ستبقى المستوطنات تحت تهديد النيران التي لا تتوقف، وهي باتت اليوم مدن «اشباح» غادرها الاف المستوطنين في ظل تراجع الثقة بوعود الحكومة.كان لافتا بالامس، ما كشفته صحيفة «يديعوت احرنوت» عن تحذير رئيس الاركان ايال زامير في اجتماع الحكومة الامني من انهيار القوى البشرية في الجيش في ظل نقص عددي يصل الى 20 الف مقاتل، داعيا الى سن قوانين جديدة وتجنيد المتدينين، قبل ان تحل الكارثة.
وكتبت" نداء الوطن": سيطرت إسرائيل على بلدات الصف الأول وهي في طور السيطرة على بلدات الصف الثاني، يأتي ذلك على إيقاع إعلان الجيش الإسرائيلي انضمام الفرقة 162 إلى العمليات البرية في جنوب لبنان إلى جانب الفرقتين 91 و36، والقضاء على أكثر من 30 عنصرًا من "حزب الله"، من بينهم نحو 10 عناصر من وحدة قوة رضوان.