واصلت إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، ليلًا ومنذ منتصف الليل حتى ساعات الصباح، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي طاول بلدات عدة في الجنوب والبقاع الغربي، وسط تصعيد ميداني واسع واستهدافات طالت سيارات إسعاف ومسعفين، بالتوازي مع مواجهات في محور الطيبة ــ مرجعيون.
وشملت الغارات بلدات كفرا، الدوير، مفرق القلعة ــ حاروف، أوتوستراد دير الزهراني ــ النبطية، كفرصير، الحنية،
جويا، عيناثا، مجدل سلم، سجد، المنصوري، دير الزهراني، تولين، قلاويه، فرون، إضافة إلى حي المشاع في عدلون، فيما استهدفت 3 غارات بلدة لبايا في البقاع الغربي، وغارة أخرى بلدة يحمر في البقاع الغربي، كما سُجل استهداف لبلدة الغندورية بغارة من طائرة مسيّرة، وسيارة في جزين.
وطاول القصف المدفعي
الإسرائيلي بلدات كفرا، ياطر، حاريص، حداثا، مجدل سلم، قبريخا، الغندورية، كما استهدف بلدتي القليلة ومجدل زون جنوبي، وأطراف بلدة النبطية الفوقا، فيما نفذت قوات العدو تفجيرًا عنيفًا في محيط مدينة الخيام ــ قضاء مرجعيون.
واستهدفت طائرة إسرائيلية، اليوم السبت، عدداً من الصحافيين والإعلاميين في جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهادهم جميعاً.
وذكرت مندوبة "لبنان24" أنَّ المعلومات الأولية تحدثت عن استشهاد الزميلين علي شعيب من قناة "المنار" وفاطمة فتوني من قناة "الميادين" بالإضافة إلى شقيق الزميلة فتوني وإبن زوجة شعيب كانا معهما، وذلك إثر غارة استهدفت سيارتهم في منطقة جزين - جنوب لبنان.
وفي الاعتداءات على الطواقم الطبية، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة إسعاف للهيئة الصحية على دوار كفرتبنيت، كما أدى استهداف طيران العدو سيارة إسعاف تعود إلى كشافة الرسالة الإسلامية في بلدة زوطر الشرقية ــ قضاء النبطية إلى سقوط 5
شهداء في صفوف المسعفين. كذلك استُهدفت سيارة تابعة للهيئة الصحية على طريق قاقعية الجسر، ما أدى إلى وقوع جرحى نقلوا إلى مستشفيات المنطقة.
وفي كفرصير، استُهدفت البلدة، ثم استُهدفت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية أثناء نقل جرحى عقب الغارة الأخيرة، ما أدى إلى سقوط شهيدين، قبل أن يتجدد الاستهداف لدى وصولها إلى كفردجال، ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصرها. كما استُهدفت دراجة نارية على طريق عام حداثا بمسيّرة إسرائيلية.
كما استشهد المواطن جورج سعيد وابنه الياس، اليوم في استهداف إسرائيلي في بلدة دبل الجنوبية.
في هذا السياق، توجّه كاهن رعية دبل الأب فادي فلفلي بنداء الى "فاعلي السّلام لحماية المدنيّين في القرى المسيحيية الحدودية في الجنوب خصوصاً بعد استهداف إسرائيل للمواطن جورج سعيد وابنه الياس اللذين استشهدا منذ ساعات قليلة".
وأضاف "للأسف، الأبرياء يدفعون ثمن الحرب، ونُطالب بحمايتنا خصوصاً خلال مرورنا عبر الممر الإنساني بين دبل ورميش وقد أقفلته إسرائيل، ونحن بانتظار التصريح للعبور وإيصال التوابيت الى دبل لإقامة مراسم جنازة ودفن الشهيدين".
من ناحية ثانية، أفاد رئيس بلدية دبل في حديث تلفزيوني عن أن الوضع في البلدة يتأزم بشكل كبير، ولم يعد بالإمكان تأمين أبسط حاجات السكان، مشيراً إلى أن المستوصف المحلي فرغ من الأدوية الأساسية.
وأكد أنه تم التواصل مع الجهات المعنية، بما فيها السفير البابوي والجيش اللبناني، للحصول على إذن للتنقّل وتأمين المساعدات، إلا أن جميع المحاولات لم تُثمر، داعياً كل من يستطيع تقديم المساعدة للتدخل الفوري لتفادي كارثة إنسانية.
ميدانيًا، حاولت القوات
الإسرائيلية على دفعتين سحب قتلى وجرحى من جنودها في بلدة الطيبة ــ مرجعيون، ولجأت إلى قصف مدفعي فسفوري عنيف لتغطية عملية السحب من محيط المواجهة مع المقاومين في البلدة.
وفي تطور متصل، ورد اتصال من الجيش الإسرائيلي إلى مركز الدفاع المدني اللبناني في جويا بضرورة إخلاء بلدة وادي جيلو.
أما على صعيد الحصيلة البشرية، فأفيد عن سقوط 3 شهداء حتى الآن في جزين، كما استشهد عسكريان من الجيش جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت دير الزهراني.