تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ميناسيان في أحد الشعانين: لتجديد الإيمان والوقوف إلى جانب المتألّمين في لبنان

Lebanon 24
29-03-2026 | 03:59
A-
A+
ميناسيان في أحد الشعانين: لتجديد الإيمان والوقوف إلى جانب المتألّمين في لبنان
ميناسيان في أحد الشعانين: لتجديد الإيمان والوقوف إلى جانب المتألّمين في لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ترأس كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بدروس الحادي والعشرون ميناسيان، قداس أحد الشعانين في كنيسة المخلص في برج حمود، عاونه في الخدمة لفيف من الكهنة والشمامسة، وحشد من المؤمنين.



بعد الإنجيل المقدّس، ألقى ميناسيان عظة قال فيها: "ما أجمل هذا النهار، عندما يأتي بعد أربعين يومًا من الصوم والصلاة. ما أجمل هذا الشعور حينما ندرك معنى عيد الشعانين، الذي يختصر بذكرى دخول المسيح المخلّص إلى أورشليم، مدينة السلام. هو اليوم الذي دخل فيه المخلّص، ابن داود الموعود، بحسب الكتاب المقدّس، إلى المدينة التي انتظرته عبر نبوءات الأنبياء الذين بشّروا بمجيئه وبما سيجري مع الشعب المختار. وقد تحقّقت النبوءات عندما دخل المخلّص كملك إلى أورشليم، وسط هتافات الجموع التي هلّلت له، فضجّت المدينة بأسرها متسائلة: من هذا؟ فأجابت الجموع التي رافقته: «هذا هو النبي يسوع من ناصرة الجليل» (متى 21:10). نعم، لقد آمنت به الجموع واعترفت بمخلّصها واستقبلته بفرح وابتهاج، واستقبلت ملكها الوديع والمتواضع كما وصفه النبي: «قولوا لابنة صهيون: هوذا ملكك آتٍ إليك وديعًا» (متى 21:5). نعم، وديعًا رغم جبروته الإلهي، متواضعًا رغم مجده. هذا ما نراه نحن الذين آمنا به وثابرنا على إيماننا".



وسأل: "هل نحن نستقبله اليوم كما استقبله أولئك؟ صغارًا وكبارًا؟ شبابًا وكهولًا؟ هل نحن قادرون أن نفرح به كما فرحوا؟ هل اجتماعنا اليوم هو شهادة حيّة له؟ أم أنّ العيد أصبح مجرّد فرحة عابرة نعيشها مع أولادنا، فيما ننسى صاحب العيد ومجده؟ هل ننسى الملك الذي دعا الأطفال وباركهم وأفرحهم؟ هل نحن مستعدّون أن نهتمّ بالأطفال الذين خسروا بيوتهم أو تيتموا؟ هل نحن مستعدّون، في هذه الأيام الصعبة التي يمرّ بها وطننا الحبيب لبنان، أن نقف إلى جانب الذين تهجّروا وخسروا ممتلكاتهم ويعيشون قلق المستقبل المجهول؟ أم نكون مثل الذين آمنوا به ثم أنكروه؟ إن كان الأمر كذلك، يصبح العيد فارغًا من معناه".



وأضاف: "إنّ هذا العيد يأخذ معناه الحقيقي عندما نعيشه بإيمان صادق وقلوب صالحة. عندها نكون قد جدّدنا إيماننا، وأعطينا مثالًا صالحًا لأولادنا، فنستحق بركة الملك المخلّص الذي يرافقنا طوال أيام حياتنا، خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها وطننا لبنان. لبنان الذي يبقى وطن الرسالة، وطن الكرامة والسيادة، وطن الشهادة والصمود. لبنان الذي يتألّم اليوم هو بأمسّ الحاجة إلى محبّتنا، إلى تضحياتنا، وإلى وحدتنا الصادقة، ليقوم من محنته مرفوع الرأس، قويّ الإرادة، منتصرًا على كل الأزمات، ليبقى وطنًا حرًّا، سيّدًا، مستقلًا، وبيتًا لجميع أبنائه. نعم، هذا ما جرى في تلك الأيام".



وتابع: "أمّا اليوم، فهلمّوا معنا نرفع هذه الصلاة إلى مخلّصنا يسوع المسيح: أيّها الربّ القدير، يا من دخلت أورشليم ملكًا، ادخل إلى قلوبنا العطشى إلى السلام والمحبّة. يا من باركت الأطفال بحنانك، بارك عائلاتنا وأولادنا. ادخل إلى قلوبنا وأنعم علينا بنعمتك لنكون يد عطاء لكل محروم، وعزاء لكل متألّم، ورجاء لكل يتيم. أعطنا قلبك لنحبّ بعضنا بعضًا، ولنحبّ وطننا الجريح، لأنّ بالمحبّة الصادقة يتعافى لبنان، وبالإخلاص ينهض، وبالإيمان ينتصر".



وختم: "فلتكن ذكرى دخولك إلى أورشليم بداية سلام جديد لنا، وللبنان، وللشرق الأوسط، وللعالم أجمع. أنت السلام وملك السلام، باركنا يا رب، وبارك كل من يلجأ إليك بإيمان ومحبة".



وفي نهاية القداس، أقيم زياح الشعانين في باحة الكنيسة حيث حمل الأطفال سعف النخيل وأغصان الزيتون والشموع وساروا في مسيرة إيمانية على وقع إنشاد التراتيل الكنسية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك