العلامة الخطيب يلتقي
باسيل ووفد
التيار الحر
استقبل
نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية اليوم، رئيس
التيار الوطني الحر النائب
جبران باسيل على رأس وفد من التيار ضم النواب :سليم عون وغسان عطالله وشربل مارون وسامر التوم والمحامي رمزي دسوم ،وذلك في إطار الجولة التي يقوم بها على المرجعيات السياسية والروحية .
وسلم باسيل العلامة الخطيب نسخة عن ورقة الافكار التي يطرحها التيار ،والمؤلفة من ثلاثة بنود تتعلق بالسلوك الداخلي لصون السلم الاهلي والحؤول دون اي فتنة داخلية ،والعمل على الانسحاب الاسرائيلي الكامل وحصرية السلاح وانجاز الاستراتيجية الدفاعية وتحييد
لبنان عن الصراعات الخارجية.
وبعد ان شرح باسيل تفاصيل هذه الافكار ،تحدث العلامة الخطيب فرحب بالوفد في بيته ،وقال"انني اوافقكم على غالبية النقاط التي تقدمتم بها. والمهم عدم الوصول الى الفتنة الداخلية ،وعندها يكون لكل منا وجهة نظر فنجلس ونناقشها بهدوء للوصول الى حلول. واذا صدقت النوايا تكون الدولة هي المسؤولة بشكل لا يشعر احد منا انه مضطر لحماية نفسه".
اضاف: قلنا ونكرر نحن مع الدولة ونريد الدولة العادلة الحامية. سابقا لم تكن الدولة حاضرة في الجنوب وتركت اهلنا عرضة للعدوان الاسرائيلي يسرح ويمرح في ارضنا ،وهو ما اضطرنا للدفاع عن انفسنا،ثم جاؤوا بالفلسطينيين الى الحنوب ولبنان،فوصلنا الى الحرب الاهلية التي لم نشارك فيها كطائفة ،وقد رفضها الامام الصدر ووقف في وجهها واعتصم لوقفها.
وقال : الناس تريد الاستقرار،وما من عاقل يريد خراب بلده. الكل يريد الدولة وتأمين السلم الاهلي وعدم الانخراط في الفتنة،وان شاء الله نتجاوز هذه المرحلة،وانتم والكثير من المخلصين في هذا البلد تعملون على ذلك ،وانتم كتيار حر لكم اياد بيضاء في هذا المجال ،وتحرككم اليوم ياتي في هذا الإطار ،فبارك الله بكم.
وخلص العلامة الخطيب الى القول :نحن اكثر الناس تضررا من الفتنة الداخلية،ونرفض اي توجه نحو الامن الذاتي،والقوى الامنية هي المخولة بحماية السلم الاهلي،ونرفض اي تصرف خارج الاصول للنازحين .ونحن نشكركم على رعايتكم واحتضانكم للنازحين، ونؤيد مساعيكم للسلم الاهلي. فنحن والمسيحيون جسم واحد،والله زرع في نفوسنا محبة المسيحية،ومن يقرأ سورة مريم في القرآن الكريم يكتشف ذلك ،والدين الذي يزرع الحواجز بين الناس هو شيطلن رجيم وليس بدين.
تصريح باسيل
وبعد اللقاء أدلى الوزير باسيل بالتصريح الاني: في إطار الجولة التي نقوم بها لتقديم مقترحنا لحماية لبنان، قمنا بزيارة سماحة الشيخ علي الخطيب في هذا المكان بالذات بما يرمز اليه، وبهذا الفكر الذي يحمله سماحته من فهم لعيشنا اللبناني الواحد مسلمين ومسيحيين وقول الامام السيد موسى الصدر ان المسلمين والمسيحيين نكون معاً أو لا نكون، هذا فهمنا المشترك للبنان، وكيف نحمي بلدنا في هذا المرحلة الصعبة، لهذا وجدنا التفهم والتأييد والدعم لكل هذه الأفكار التي طرحناها، ورأينا مجدداً عندما نلتقي ونتكلم كيف أن الذي يجمعنا أكبر من الذي يفرقنا وخاصة بأوقات الشدة.
اضاف: نحن أمام خطر حقيقي يجب أن نبدي فيه كل الوعي والحرص لنستطيع أن نخلّص بلدنا، والأولوية المطلقة اليوم هي لوقف الحرب، ومؤسف أن نتصارع في ما بيننا ، بين من يريد للحرب أن تنتهي ومن يريد للحرب أن تستمر. بكل الأحوال الحرب لا تحمل لنا إلا الدمار والقتل والمزيد من الشهداء والمزيد من تخريب الاقتصاد. لهذا الأولوية هي لوقف الحرب ومنع انتقالها من حرب خارجية على لبنان الى حرب داخلية بين اللبنانيين، واجبنا أن نُنبّه دائماً ممن يسوق لهذا الأمر لأنها تحمل الخطر على الجميع وليس فيها رابح وخاسر إنما الخسارة للجميع. لهذا أيضاً الأولوية لوقف الحرب ومنع الإقتتال الداخلي بأي شكل كان، الوقت الآن للسلم بين بعضنا البعض لأننا نريد أن ننتهي من الخطر الخارجي ولاحقاً نصفي مشاكلنا الداخلية بالتفاهم والحوار وليس بالاقتتال، هذه طبيعية لبنان وهذا التحدي الكبير أمامنا.
وقال: بالنسبة لقضية النازحين اللبنانيين والتعبير بحد ذاته مشكلة، هم ليسوا ضيوفاً بل أهم أهل البلد، هم أهلنا وأخوتنا ونحن ملزمون ان نحفظ بعضنا البعض، وهم يريدون أكثر منا أن يعودوا الى بيوتهم، ونرى اليوم كيف أن الناس مصرة أن تبقى في أرضها، مسلمين ومسيحيين، ويطالبون للدولة بألا تتركهم وأنهم يريدون البقاء في أرضهم، ولا أحد يخوّف اللبنانيين المضيفين من التغيير الديموغرافي في لبنان. رأينا في حرب عام 2006 وحرب عام 2024 كيف عاد النازحون مباشرة الى بيوتهم ، اليوم خطة
إسرائيل هي النزوح الدائم لفصل لبنان عن بعضه لتخلق هذا الواقع الديموغرافي، وردّنا يجب أن يكون المزيد من التضامن بين بعضنا والمزيد من التمسك بأرضنا، وواجبنا تأمين الصمود في الأرض من خلال اللحمة الداخلية الوطنية وليس من خلال الاقتتال، وأي كلام أو حديث مغاير ممكن أن يُكسّب أي طرف مرحلياً إنما الخسارة الوطنية ستكون علينا جميعاً.
سئل عن قضية السفير الايراني فقال : ليس هنا مجال الحديث عن هذا الموضوع وغدا لدي لقاء اعلامي وسأتناول هذه القضية.