اعلن رئيس "لقاء الاعتدال المدني" مصباح الاحدب ترشحه للانتخابات البلدية في طرابلس تحت شعار "طرابلس عاصمة" برفقة فريق عمل مؤلف من 17 شابة وشاب وفق رؤية إنقاذيه واضحة وشفافة للتصدي لمصادرة قرار وحقوق طرابلس، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في دارته قال فيه: "سبق وأعلنت خلال اطلاق الماكينة الانتخابية البلدية منذ ما يقارب الشهرين، ضرورة الاستفادة من الاستحقاق البلدي لوضع حل لمشاكل طرابلس التي تنهار اقتصاديا واجتماعيا وانمائيا. واعلنت حينها انني امد اليد لمختلف القوى السياسية في المدينة لنتعاون متكاتفين في وضع برنامج انقاذي للمدينة. واليوم، وبعد مرور شهرين وعلى مسافة ايام معدودة من الاستحقاق البلدي، لم نسمع بأي تجاوب ولم يتم التداول بأي برنامج او مشروع او حتى رؤية من قبل الافرقاء السياسيين للاستفادة من الاستحقاق البلدي لتأمين حاجات طرابلس، بل كل ما يجري بين ساسة المدينة يتمحور اليوم حول طرح اسماء لرئاسة البلدية، ومن ثم وضع فيتوات متبادلة على بعض الاسماء تحت شعار التوافق على اسم الرئيس واطلاق يده باختيار فريق عمله".
أضاف: "وهنا يبرز السؤال الاول ما هو المعيار الذي يتم على اساسه اختيار رئيس بلدية؟ او وضع فيتو على مرشح اخر؟ هل هو برنامجه او رؤيته للعمل البلدي خلال السنوات القادمة؟ الجواب ببساطة: ان كان ساسة المدينة يريدون مجلسا بلديا متوافقا عليه متجانسا، يجب عليهم اولا ان يتفقوا على مشروع انقاذي واضح يتبنوه ويقدمونه للمجلس البلدي المنتخب لينفذه خلال ولايته، اما ما يجري فهو محاولة لاتفاق على محاصصة جديدة بأسلوب منمق يديرها رئيس بلدية جديد لن يستطيع ان يتخذ أي قرار لأنه سيغشى من فيتواتهم في المستقبل، وباختيارهم للرئيس فانهم يفرضون عليه مسبقا العمل تحت جناحهم ووفقا لحساباتهم التي ادت لتعطيل طرابلس وشل عملية الانماء فيها طوال الست سنوات الماضية".
وتابع: "مع الاسف وعوضا عن مصارحة الرأي العام والاعتراف بخطئهم والعودة عنه ها هم يريدون يحملون مسؤولية فشلهم للمجلس البلدي الحالي ويستمرون بالمحاصصة التي ستجلب الويلات لطرابلس لستة سنوات مقبلة لان هيمنة السياسيين على المجلس البلدي ومحاصصاتهم ستشل هذا المجلس مجددا وستحتم عليه الفشل مجددا. ان طرابلس ليست شركة لتدار من قبل مساهمين لا يتفقون الا على تقاسمها، فاذا ارادوا الاستمرار بالمحاصصة في بلدية طرابلس فإنهم يدفعون المدينة نحو المزيد من والبطالة والافقار والتفكك الاجتماعي والانهيار الاقتصادي، وهذا ما سيعيد التأزم الامني الى المدينة وسيدخلها في عين عواصف المنطقة بدل تحصينها لان الاستمرار بحرمانها وإفقار وظلم اهلها سيجعلها قابلة للانفجار عند أول خضة أمنية".
وقال: "بالمقابل فإنهم يعلنون ايضا انه في حال فشل الاتفاق في ما بينهم فان ماكيناتهم جاهزة للمعارك، عن أي معارك يتكلمون؟ ببساطة نحن اهل طرابلس نعلم أنها معارك تحديد احجام القوى السياسية، وهذا الامر لا يعنينا بل انا نخشى ان يخلق المزيد من الانقسامات والمتاريس بين ابناء المدينة بدل ان يكون التنافس على كيفية خدمتها".
وشدد الأحدب على أننا "اليوم بحاجة لحلول لنحمي ونحصن طرابلس في هذه الظروف الصعبة لكي لا تذبح مجددا، وكلنا يعلم بان طرابلس اصيبت بالشلل بسبب فشلهم بتأمين ابسط حقوقها من السلطة المركزية، فلم نسمع الا بالوعود، وحرمت المدينة من الانماء، وتحول اولادها بنظر الدولة الى ارهابيين ولم يتم توظيفهم باي مؤسسة لا بل لم يستطيعوا الاتيان حتى بموظف إلى صندوق الضمان الاجتماعي، فنرى اهلنا ينتظرون سنتين لقبض مستحقاتهم من الضمان في حين انه في مراكز الضمان بضواحي طرابلس تنجز المعاملات بأسابيع. ان طرابلس امام فرصة تاريخية لانتشالها من ازماتها عبر امكانات البلدية المحلية، فاذا كان هنالك في بيروت من يضغط لمنع الانماء عن طرابلس، فمن يضغط علينا في طرابلس كي لا نخدم مدينتنا التي تحتاج لمشروع انقاذي واضح يتبناه المجلس البلدي، وليست بحاجة لمعارك احجام او محاصصة".
وقال:" لذلك قررت مع فريق عمل جاد متجانس يعمل وفق رؤية إنقاذية واضحة وشفافة التصدي لمصادرة قرار وحقوق مدينتنا، والعمل لإعادتها عاصمة كما كانت طوال سنوات وقرون مضت، واننا من اجل ذلك اتفقنا على مشروع عملي يحتوي بنودا واضحة قابلة للتنفيذ من شانها تحقيق الاستقرار الاجتماعي الذي سنسعى فورا لتأمينه من خلال خلق ما يزيد عن الفي وظيفة لأبناء المدينة فورا. لقد اجتمعنا كفريق عمل يعتز ويتمسك بانتمائه لمدينته مكون من ثلة الشابات والشباب من مختلف اطياف وشرائح ومكونات المدينة واتفقنا على تبني برنامج انقاذي للمدينة، واردنا ان لا تكون اللائحة مقفلة لأننا نرفض ان تختزل طرابلس باي مجموعة ولأننا لا نزال نمد اليد لكل الاطراف السياسية دون استثناء ونحن مستعدون للتنسيق مع أي جهة سياسية تتبنى مشروع فريقنا الانقاذي".