قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب"إن
الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.
وأشاد الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكدا مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد عدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران ردا على الضربات
الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط: إسرائيل، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين. لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».
وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد وقال «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».
اما في
لبنان فبقي المشهد العسكري على حماوته في ظل تصعيد إسرائيلي في مقابل تصدٍّ لحزب الله لمحاولات توغل القوات الإسرائيلية في عددٍ من القرى، فيما لم يبرز أي جديد على خط المساعي الدولية لوقف الحرب في ظل إصرار حكومة الاحتلال على الوصول إلى جنوب نهر الليطاني وفرض المنطقة العازلة.
ووفق المعلومات فقد سقط أكثر من اقتراح خارجي نُقِل إلى لبنان قوبِل بالرفض ،بينما تضاربت المعلومات حول ما إذا كان وقف إطلاق النار على الجبهة الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية سينسحب على الجبهة
اللبنانية – الإسرائيلية.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر وزارية أن رئيسَ الجمهورية العماد جوزيف عون، يصر على مواصلة اتصالاته لعلها تؤدي إلى استقدام مداخلات دولية لوقف النار في الجنوب، وإن كان لافتاً سفر السفير الأميركي في
بيروت، ميشال عيسى، إلى واشنطن لتمضية عطلة عيد الفصح من جهة، ولمواكبة الاتصالات لوقف الحرب على الجبهة الإيرانية من جهة ثانية، مع أنه كان قال كلمته لأركان الدولة بوجوب نزع سلاح «حزب الله» شرطاً لا بد منه للضغط على إسرائيل لوقف النار.
وأكدت المصادر الوزارية أن عون يتمسك بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأنه لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها صموده على موقفه لتمرير رسالة إلى المجتمع الدولي برفض لبنان أن يُربط مصيره بإيران، وأنه «لا بديل عن الخيار الدبلوماسي بالتفاوض مع إسرائيل، بعد أن أوصلتنا الخيارات العسكرية إلى ما نحن عليه الآن بانسداد الأفق للتوصل لوقف النار». ونفت ما تردد أخيراً من أنه يدرس تسمية أعضاء الوفد المفاوض بغياب أي ممثل للطائفة الشيعية، وقالت إنه «لا داعي للاستعجال وحرق المراحل ما دامت إسرائيل ترفض التجاوب حتى الساعة مع دعوته إلى مفاوضات مباشرة، وتصر على مواصلة حربها لنزع سلاح (حزب الله) بوصفه إحدى الأذرع الأساسية لـ(الحرس الثوري) في الإقليم، وهي تحظى بتأييد أميركي لا لبس فيه».
على صعيد آخر، تأمل المصادر الوزارية أن «تستعيد الاتصالات الرئاسية في لبنان حرارتها بزوال الفتور الطارئ على علاقة عون وسلام برئيس المجلس النيابي، نبيه بري، على خلفية الخلاف الذي انتابها برفض الأخير قرار
وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجّي، بِعدّه السفير محمد رضا شيباني، الذي انتدبته إيران لتمثيلها لدى لبنان، غير مرغوب فيه، أي إنه مرفوض لبنانياً، ومطالبته بسحب أوراق اعتماده».
وكشفت المصادر عن أن الشيباني كان دخل إلى بيروت بحصوله؛ بوصفه دبلوماسياً، على «سمة دخول» لمدة 6 أشهر، وقالت إن «وضعه سيبقى معلقاً بعدم التراجع عن القرار، في مقابل التريُّث في القيام بخطوة إلى الأمام، أي المطالبة بترحيله فوراً». وقالت إن «قرار
وزارة الخارجية نَزَعَ عنه الحصانة الدبلوماسية، وهو يحتمي الآن بالحصانة التي يتمتع بها مبنى السفارة الإيرانية في بيروت؛ بوصفها تخضع لسيادة بلدها؛ مما يسمح له بالإقامة داخلها بوصفه مواطناً إيرانياً عادياً، وربما إلى حين انتهاء المدة الزمنية الممنوحة له للإقامة في لبنان». ومع أنه تردد أن البحث جارٍ للتوصل إلى مخرج للأزمة بين لبنان وإيران المترتبة على رفض اعتماد شيباني سفيراً، فقد اكتفت المصادر بالقول إن «الاتصالات أدت إلى إطفائها مؤقتاً، لوقف السجال الدائر بشأنها».
ورداً على سؤال، فقد أوضحت المصادر أن «فتور العلاقة على المستوى الرئاسي لم يمنع التواصل القائم بين عون وبري عبر المستشار الرئاسي؛ العميد المتقاعد آندريه رحال، الذي يتردد من حين إلى آخر على مقر بري». وأكدت أنه «لا بد من أن تستعيد الاتصالات الرئاسية حيويتها لمواكبة الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها لبنان، وتستدعي تضافر الجهود على أعلى المستويات لاستقدام المداخلات الدولية لوقف الحرب التي لا دخل للبنان فيها، كما يقول عون وسلام في لقاءاتهما مع الموفدين العرب والأجانب إلى بيروت، وكان (حزب الله) تفرّد بها؛ بدءاً بإسناده غزة، وانتهاء بإيران، من دون العودة إلى الدولة التي يعود إليها وحدها قرار السلم والحرب».
وكشفت مصادر لـ "نداء الوطن"، أن المبادرة التي طرحتها الاستخبارات المصرية بين "
حزب الله" وإسرائيل لا تزال تراوح مكانها في مرحلة الدراسة والتشاور، من دون أن يتبلور أي ردٍ نهائي من الطرفين رغم دخول
رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط التفاوض. وتُشير المعلومات إلى أنه بعد مرور أسبوع على جولة الوفد المصري في بيروت، بقيت الوساطة حبيسة الأفكار الأولية في ظل استعصاء ميداني، إذ تبدو الكلمة الفصل مرتهنة لقرارات طهران وتل أبيب، مما يبدد الآمال في بلوغ وقف قريب لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية.
في المقابل، كتبت" اللواء" انه لم تتضح بعد اي تطورات جديدة حول المسعى المصري الجديد الذي قام به وزير الخارجية بدر عبد العاطي ومدير المخابرات رشاد حسن. لأن الاسرائيلي وامامه
الاميركي يديران الاذن الطرشاء لكل مساعي وقف الحرب. لكن مصادر رسمية قالت : ان المقترحات والافكار المصرية ما زالت موضع اخذ وردّ بشكل غير مباشر بين حزب الله وكيان الاحتلال، من خلال تواصل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير والجانب المصري مع الحزب والاسرائيلي.
واوضحت المصادر ان الاهتمام الداخلي ينصب ايضا من خلال اتصالات الرئيس عون غير المعلنة على تهدئة الوضع، مشيرة الى ان الوضع لا زال ضمن سقف المواقف السياسية المختلفة الطبيعية من هنا وهناك في مثل هذا الجو، ولكن لا خوف على اهتزاز الوضع الداخلي بصورة اكبر.
وكتبت" الديار": الامر الخطير والذي حذر منه مسؤول اوروبي كبير هو احتمال تلزيم اسرائيل للملف اللبناني فلا يعود الفرنسيون او الاوروبيون من يتولى المسألة اللبنانية مشيرا الى ان التهجير الحاصل في الجنوب ونسف قرى جنوبية بالكامل واقامة منطقة عازلة وفقا لما يردده الكيان العبري هو فقط رأس الجليد لما يحضّر للبنان. ولفت الى ان الخطر الاعظم يكمن في حصول صدام داخلي لبناني الذي هو مشروع اسرائيلي محض يسعى الكيان لتحقيقه بهدف «ابتلاع لبنان بأكمله».
وفي النطاق ذاته، نقلت أوساط مرجع سياسي كبير موقفًا حاسمًا بعدم الانزلاق نحو «فتح أبواب جهنم»، وذلك عقب تلقيه تقارير خارجية تحذّر من مخاطر جدّية تهدد بتفجير الساحة اللبنانية. وبحسب معلومات موثوقة، بات واضحًا أنّ جهات عربية وإقليمية تدفع في هذا الاتجاه، بالتواطؤ مع أطراف لبنانية أتمّت استعداداتها عسكريًا وماليًا لبدء مسار تصعيدي خطير.
وتشير المعطيات إلى احتمال اللجوء إلى افتعال صدامات دموية، لا سيما مع النازحين في عدد من المناطق اللبنانية، كمدخل لإشعال فتيل التوتر. في المقابل، تؤكد المصادر أنّ قيادات الثنائي الشيعي اتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى احتواء أي انزلاق نحو هذا السيناريو ومنع تفاقمه.
وهنا يقول مسؤول بارز في الثنائي ان الامور قد تفلت من كل الايدي بسبب الهشاشة الداخلية وايضا نتيجة الفوضى الداخلية، سواء على المستوى الاعلامي ام على المستوى السياسي والطائفي، مع تردد معلومات حول اقتراح ارسال قوات دولية الى لبنان للتعامل مع الوضع اللبناني وتحديدا في اتجاه نزع سلاح حزب الله تزامنا مع اقدام اسرائيل على استهداف جنود في قوات الطوارئ الدولية اي «اليونيفيل» ما شكل لكبار المسؤولين العسكريين والامنيين مؤشرا على التحضير لخطوات خطيرة يتم اعدادها في الغرف السوداء.